«قوتنا من محبة الناس لنا»

«قوتنا من محبة الناس لنا»، بهذه العبارة التي تختصر مطولات في الوصف، استهل العماد جوزيف عون قائد الجيش، كلمته التي القاها بتاريخ 7/8/ 2018، خلال إحتفال وضع حجر الأساس لثُكنة تابعة للجيش اللبناني، في منطقة جرود «مزيارة» وتحديداً في منطقة «السواقي»، التابعة عقارياً وإدارياً لقضاء الضنية، وعلى ارتفاع 1973م.
نعم بهذه العبارة توجه العماد جوزيف عون إلى المدعوين من الضباط ومن أهالي «مزيارة» والجوار، يتقدمهم قنصل عام «سيراليون» في لبنان الشيخ دونالد روي جوزيف عبد، الذي تبرع لبناء تلك الثكنة، وذلك بموجب هبة مالية، قُبلت بالمرسوم رقم 3331 الذي نُشر في الجريدة الرسمية في عددها رقم 30 الصادر بتاريخ 5/7/ 2018.
من هو دونالد جوزيف عبد؟
دونالد روي جوزيف عبد هذا المغترب الذي وُلِدَ في نيجيريا، عاد ليكبر في طرابلس وينهل العلم من مدارسها، باشراف نسيبه المطران «أنطون عبد» ومن منا – في طرابلس والشمال – لا يعرف تلك القامة الوطنية.
نعود لكلام قائد الجيش
لقد كان كلام قائد الجيش العماد جوزيف عون من القلب إلى القلب، داعياً اللبنانيين للتوحد حول الجيش ودعمه لكي يستمر في دوره الحامي للوطن، وللضرب بيد من حديد على كل من تسوله نفسه التعرض لسلامة الوطن والمواطنين.
ثم كان وضع حجر الأساس للثكنة، التي ستُخصص لفوج المغاوير، المؤهل بأن يعيش في منطقة يغمرها الثلج عدة أشهر في السنة، حيث يصل ارتفاعه في ذاك الموقع لثمانية أمتار.
والمغاوير دورهم التدخل حتى في أعالي قمم لبنان عندما يدعوهم واجب حماية الوطن لذلك.
دعوة كل قادر مالياً لدعم الجيش
فمن هذه المبادرة أتوجه إلى كل اللبنانيين القادرين مالياً، طالباً منهم عدم التردّد في دعم الجيش اللبناني، الذي برهن أنه هو خشبة الأمان لكل اللبنانيين.
ولذا أقول حذار:
– عدم تقديم الدعم للجيش،
– وعدم الالتفاف حوله.
فالجيش برهن صدقه في حمل أمانة الذود عن الوطن، طبعاً بالتكامل والتعاون مع بقية الأجهزة الأمنية، التي تشكل وحدة لا تتجزأ مع الجيش اللبناني، في سبيل الدفاع عن لبنان أرضاً وشعباً.
وعلى السلطة السياسية السعي الدائم لتقوية هذا الجيش ورفده بكل ما يلزمه من تجهيزات ومعدات وأسلحة، لكي يقوم بدوره بأفضل أداء.
ونتيجة عملية «فجر الجرود» تؤكد على ما نطالب به من ضرورة الالتفاف حول الجيش ودعمه بالعديد والعتاد.
فالجيش فعلاً يقوى بمحبة المواطنين له، كما قال قائده.
محام وأستاذ جامعي