المفتي الدكتور الشعار… نهج الإعتدال والحوار

«لا أعلم أن مشكلة حدثت في مجتمعاتنا الإسلامية بين المسلمين وأهل الكتاب لأنهم كذلك، فتاريخنا لم يعرف هذه القضية، وذلك التخوف، لأن الإسلام أقام العلاقة مع الآخرين على أساسين مهمين وثابتين أولهما وحدة الجنس البشري وثانيهما وحدة الدين السماوي».
«ما تقدم يقودنا إلى الحديث عن التعايش الإسلامي المسيحي المبني على السعة والسماحة والتراحم وهو ثمرة من ثمار القيم الدينية والتعاليم الإسلامية السمحة».
في نقابة المحامين في 2002: الإعتدال والحوار
بهذه الكلمات إستهل مفتي طرابلس والشمال د. مالك الشعار محاضرته في دار «نقابة المحامين في طرابلس» عام 2012 مستعيداً من خلالها نهجاً إعتمده وإستقر عليه طيلة حياته، هو نهج الإعتدال والحوار، فمنذ تبوأ منصب مفتي طرابلس والشمال إستطاع ان يرسي علاقات تفاهم وتعاون ومودة مع جميع العائلات الروحية في المدينة، وأقام مساحة من التلاقي على القيم الدينية والوطنية الجامعة، حتى باتت طرابلس عنواناً لحقيقة لبنان وخير مثال على صيغة العيش المشترك.
لحماية المدينة جمع مختلف الفرقاء
وحين إحتدمت في بعض أحياء المدينة، الصراعات المستوردة، شكل بحكمته مظلة أمان تسعى إلى حماية البلد، فجمع في داره مختلف الفرقاء والقوى ورفع الصوت معهم عالياً، مطالباً برفع الحرمان وتوفير التنمية وتأمين فرص العمل، لينصرف الناس إلى الأعمال البناءة، لأن الفقر والبطالة هما السببان الأساسيان لكل الصراعات ومكافحتهما هي السبيل الأفضل لتثبيت السلم الأهلي.
سبعون ولكن لم تبلغ منه قامة ولا أوهنت له عزيمة
الشيخ د. مالك الشعار، مفتي طرابلس والشمال، عنوان الإعتدال والتسامح والتواصل، أدرك السبعين من العمر، لكنها لم تبلغ منه قامة ولا أوهنت له عزيمة أو فكراً، فما زال في شخص سماحته متسع فسيح للتعبير بالقول والعمل والرأي عن سماحة الإسلام، ومازالت منابر المساجد ومجالس المدينة الثقافية ومنتدياتها الإجتماعية تزهو بنبرة صوته وتفخر بعمق مضامين خطبه.