طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

عش رجباً تسمع عجباً! ومن هي «أوماروسا نيومان» مؤلفة كتاب «المعتوه»؟

غلاف الكتاب

مقالة قررت كتابتها بعد ان سمعت وقرأت عن الأزمة المستمرة ما بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والإعلام المرئي والمكتوب، وكيف تنادت الصحف الأميركية بتاريخ 15/8/2018 (حتى تلك المؤيدة لسياسة ترامب)، لتتوحد وتقول للرئيس الأميركي، أن الإعلام ليس عدو أميركا، لأن واجبه قول الحقيقة.

من هنا أتوجه إلى الرئيس بالقول أنه من غير المجدي أن تهاجم الإعلام بهذه النعوت والتغريد24 42 سنة، يوم الأربعاء 15/8 – أي في ذات اليوم الذي صدرت فيه إفتتاحيات الصحف الأميركية بخصوص العلاقة مع الرئيس ترامب – أسمه «أوستن كلاي» بتخريب النجمة المثبتة على رصيف المشاهير في هوليوود، التي تحمل اسم «دونالد ترامب» بين نجوم المشاهير.

وقد صرح هذا الشاب بأن عمله «لم يكن تخريباً، وان ما قمت به هو عمل شرعي وعادل…».

نعم بهذه البساطة جاء تصريحه قبل أن يذهب بنفسه إلى دائرة البوليس لتسليم نفسه، مع أن العقوبة التي قد تُفرض عليه تلامس ثلاث سنوات حبس.  لكن كل ذلك لم يكن كافياً، لتتويج مقالتي بالعنوان أعلاه، بقدر ما سمعت ما قاله الرئيس الأميركي بحق «أوماروسا مانيغولت نيومان»، فمن هي هذه السيدة؟

ترامب ونيومان

من هي «أوماروسا نيومان» مؤلفة كتاب «المعتوه»؟

هي أميركية من جذور سوداء عملت مع ترامب لسنوات حين كان يقدم برنامجاً تلفزيونياً، ثم واكبته كمسؤولة في حملته الانتخابية، ليدخلها معه البيت الأبيض كضابط ارتباط مع الأميركيين السود، لكن سرعان ما انكشفت لعبة ترامب، بحيث لم تكلف بأي مهمة ولم تقم بأي نشاط في هذا المجال، وقد ترتب عن ذلك عداوة لها مع بقية الفريق العامل في البيت الأبيض.

لكن والحق يُقال كانت تدافع عن ترامب مُبعدة عنه تهمة العنصرية.

وبقيت الأمور هكذا إلى نهاية 2017 عندما استدعاها مدير «البيت الأبيض» الجنرال المتقاعد «جون كيلي» ليُعلمها بأن الرئيس قرّرَ طردها من الوظيفة.

وألفت كتاباً عنوانه «المعتوه»

تلك السيدة كانت محتاطة لنفسها، إذ تمكنت من تسجيل ذاك الحديث إضافة إلى أحاديث أخرى أكثر أهمية، وقد عملت على نشر كتاب لها في مطلع شهر آب بعنوان:

«المعتوه».

متهمة الرئيس ترامب بـ:

– العنصرية.

– والمعاداة.

– وبأنه غير جدير عقلياً لقيادة البلاد.

إلى ما هنالك من أمور سرية كانت اطلعت عليها بحكم موقعها.

وأجاب ترامب بعبارات غير لائقة

هنا سارع «ترامب» إلى الميدان الذي يبرع فيه! أي إلى «التويتر» ليوجه أقسى الأوصاف بحق من كان يعتبرها صديقة، ويصفها بالـ :

– «الكلبة،

– المختلة،

– الحقيرة،

– الغبية،

– الشرسة»،

– وذلك بعبارات لا تليق بأن يتفوه بها رئيس أصغر أو أكبر دولة في العالم تقول أن شعارها «الحرية والعدالة».

تعاملت مع مختلف الفئات ولم أواجه من يقول ما قاله «ترامب»

في ختام هذه المقالة، أود أن أوضح بأنه تواجهت – كضابط في قوى الأمن – مع كل فئات المجتمع اللبناني، حتى مع فئة المجرمين من السجناء، لكنني لم أواجه قضية بهذا الشكل، بمعنى أن يكون شخصاً في سدة مسؤولية ما، ينطق بأوصاف غير جديرة به وبموقعه، كالتي قام بها ترامب، وهو في سدة الموقع الأقوى والأعلى في العالم!!!

– فعلاً صدق القول «عش رجباً تسمع عجباً».

– وهل من عجب أكثر من ذلك!!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.