طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

عزيز كرم: بيان الوزارة لا يُلغي القانون ونتمسك بكامل حقنا… القانون أعطى الزيادة على «المعاش التقاعدي» ووزارة المال تستقوي على المتقاعدين

معتصمون أمام وزارة المالية

عندما صدر القانون رقم 46 تاريخ 21/8/2017 المتعلق بسلسلة الرتب والرواتب وردت فيه المادة 18 المتعلقة بالزيادة على المعاشات التقاعدية، وجاء فيها:

نص المادة 18

«يُعطى المتقاعدون الذين تقاعدوا قبل نفاذ هذا القانون:

1- اعتباراً من تاريخ نفاذه، زيادة على معاشاتهم التقاعدية المحددة بموجب القانون رقم 63/2001، بنسبة 25٪ من أساس معاشاتهم التقاعدية (85٪) على ان لا تقل قيمة هذه الزيادة عن 300 ألف ليرة. يدوَّر كسر الألف لصالح الخزينة.

2- وبعد عام تُدفع زيادة مماثلة.

3- عام 2019 يُدفع الباقي بكامله».

«بيان» وزارة المالية يناقض «القانون»!

وفي 20 آب 2018 أصدرت وزارة المالية بياناً يتعلق بالمعايير والإجراءات المعتمدة لصرف الدفعة الثانية من الزيادة على المعاشات التقاعدية.

وهذا البيان يناقض ما ورد في القانون وتحديداً البند رقم 2 الذي ينص على دفع زيادة قدرها 25٪ من أساس المعاش التقاعدي!

عزيز كرم

مسؤول العلاقات العامة في «رابطة الأساتذة المتقاعدين في التعليم الثانوي» عزيز كرم تحدث إلى «التمدن» حول هذا الموضوع فقال:

كرم متحدثاً الى «التمدن»

يطال 80 ألف عائلة

«هذا البيان – الإجراء يطال حوالي 80 ألف متقاعد في لبنان (80 ألف عائلة).

المادة 81 من القانون 46 تتعلق بالزيادات على المعاشات التقاعدية، وكل موظف عندما يتقاعد يحصل على بطاقة من وزارة المالية تحدد فيها قيمة المعاش التقاعدي مع الأخذ بعين الاعتبار راتبه وسنوات خدمته.

الزيادة على المعاش التقاعدي

وقد ورد في المادة المذكورة ان الزيادة هي على المعاشات التقاعدية، وقد فوجئنا ببيان وزير المالية يحكي عن مقارنات بين رواتب الموظفين والمتقاعدين، وهذا الأمر لم يرد مطلقاً في المادة18، وهو إجتهاد بكلمات وعبارات لا علاقة لها بالمادة المذكورة والتي كان قد رعاها رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال المفاوضات مع المتقاعدين».

كرم أضاف: «هذا القانون إقترحته الحكومة وأقره مجلس النواب.

وقد نفذت وزارة المالية البند الأول منه عند سريان مفعول القانون في 21 آب 2017 ودفعت لكل متقاعد نسبة 25٪ من راتبه التقاعدي.

حسب بيان الوزير تدنت نسبة الزيادة من25 الى 10 بالمئة

ولكن في مطلع أيلول الجاري، حيث استُحق تنفيذ الجزء الثاني والذي ينص على صرف زيادة مماثلة للعام الماضي (وبعد عام تُدفع زيادة مماثلة)، وهذا النص واضح وصريح وليس بحاجة إلى اجتهاد أو تفسير، وبناء على بيان وزير المالية الإلغائي  تدنت نسبة الزيادة إلى حدود 8 إلى 10 بالمائة.

انها مفارقة دستورية، قانونية، سرقة، نهب، تحقير القوانين، إضاعة للحقوق وظلم بيّن.

ونسأل كيف لوزير أن يقوم بإلغاء أو تعديل أو تغيير قانون وتفريغه من كل مفاعيله ببيان»!

وتحركت روابط المتقاعدين

وقال كرم: «إعترضنا على الشكل لأن البيان لا يُلغي قانوناً، وعملياً لا يلغي مفاعيل مادة واضحة النص، لذلك تجمعت روابط المتقاعدين في مؤتمر صحافي في «الأونيسكو»، وأصدرنا بياناً نستنكر إجراء وزارة المالية.

قرار بالإعتصام

وقررنا بالاجماع الاعتصام بالقرب من مبنى وزارة المالية تعبيراً عن رفضنا لهذا الإجراء مطالبين وزير المالية بالرجوع عنه وإعادة الأمور إلى نصابها بحسب القانون».

كتاب – ربط نزاع

وعن الخطوات الأخرى قال كرم: «بالتعاون مع مكتب محامين نقوم بإعداد كتب موثقة إلى وزير المالية وإلى الرئيس نبيه بري باعتباره عرّاب المادة 18 التي جاءت نتيجة لمفاوضات شاقة وطويلة، والكتاب الذي سنرسله سيكون بمثابة ربط نزاع بيننا وبين الدولة اللبنانية، وإذا اضطررنا سوف نذهب إلى «مجلس شورى الدولة»».

ظروف المتقاعد الإقتصادية صعبة

عزيز كرم تابع موضحاً:

«ان إجراء وزارة المالية أطاح بكل حسابات المتقاعدين الذين يرتبون أوضاعهم تبعاً لما جاء في المادة 18 لجهة صرف 25٪ من الزيادة، كما في العام الماضي، وخاصة ان اللبنانيين بالإجمال يمرون بظروف وأوضاع اقتصادية سيئة».

التعامل مع المتقاعد في لبنان عكس العالم!

وقال: «في كل دول العالم تتم مراعاة أوضاع المتقاعد لأنه يكون أكثر حاجة للرعاية والدواء والتغذية والمصروف، ولكن في لبنان الأمور عكسية،

وبدل تكريم المتقاعد الذي أفنى زهرة عمره في الوظيفة يتعرض لاجراءات ظالمة ويُحرم من حقه،

علماً ان المعاشات التقاعدية ليست هبة من الدولة إنما هي مدخرات للموظف فطيلة خدمته يتم إقتطاعها من معاشه  الشهري (9٪) وتوضع مع مساهمة الدولة (6٪) في صندوق خاص إسمه «صندوق تعويضات الموظفين».

«يربحوننا جميلة» من كيسنا

الدولة «تربحنا جميلة» من كيسنا وأنها تدفع للمتعاقد متناسية أن ما تدفعه له هو من مدخراته، علماً انها لا تضع المدخرات في صندوق بل تدخلها إلى المالية العامة ويتم تشغيلها في مشاريع نسمع دائماً عن الفساد والسرقة فيها، وفي النهاية «يتمرجلون» على المتقاعدين،

وهذا ما لن نرضى به،

ونتمنى على المسؤولين العمل على العودة إلى مضمون المادة 18 وإلا سنذهب إلى الخيار الآخر الذي لا بد منه عندها».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.