طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

في الحرب العالمية الثانية: جنود إستراليون (البعض وليس الكل) أخطأوا وأفرطوا في السُكر وأرعبوا الناس

مسيرة لمحاربين استراليين قدامى في الحرب العالمية الاولى

السفارة الأسترالية وكل الشعب اللبناني – وخاصة في الشمال وعكار – يحتفلون بـ:

– «دور القوات الأسترالية التي خاضت غمار الحرب العالمية الثانية إلى جانب القوات البريطانية في لبنان».

إعلان موقف الجريدة

ونحن في هذه الجريدة – وقبل أن نسجل رأينا على ضوء ما لدينا من معلومات – نؤكد على إحترامنا وتقديرنا لـ:

– الدولة والشعب الأسترالي العظيم.

– السفارة في بيروت وطاقمها وعلى رأسهم السفير غلين مايلز الذي يتمتع بالإحترام والدبلوماسية النشطة الرفيعة المستوى والناجحة.

… ولكن

– ولكن وحسب مشاهداتنا الشخصية كفتى عايش تلك المرحلة يمكنني القول:

– ليس كل أفراد القوات الأسترالية كانوا من الملائكة ولا كلهم كانوا من الشياطين السيئين.

ولنكن أكثر وضوحاً

ولتوضيح ما أشرنا إليه في العنوان وفي ما تقدم أكتب عما أذكره من مشاهداتي في فترة وجود الفرقة الاسترالية في منطقة «زيتون طرابلس» و«أبي سمراء» وكيف كانت تصرفاتهم الشخصية والفردية.

في تلك الفترة (1941-1942) كان كثير من الناس يعيشون في تلك المنطقة في بيوت خشبية (مناطر) وهم من كرام الناس وكانوا مع غروب شمس كل يوم:

– يجمعون أولادهم وجميع أفراد العائلة،

– ويوصدون الأبواب والشبابيك ويتحصنون داخل تلك البيوت الخشبية (قدر الإمكان)،

– لحماية أنفسهم وعائلاتهم من تصرفات البعض من جنود «الفرقة الأسترالية» الذين كانوا يُفرطون في شرب الخمر حتى السُكر الشديد… الشديد… الشديد.

– وبعدها تنطلق «حفلة التصرفات الشاذة وغير الأخلاقية والصراخ والضوضاء…

– مما دفع بالناس إلى الوقوف بوجههم وردعهم تماماً وبالشكل المناسب ولكن الحاسم…

– وبالنسبة «للسُكر الشديد» فقد أصبح هناك مثلاً يقول:

«فلان سكران سكرة أوسترالية».

تصرفات من البعض ليس الكل

نعود لنقول ما كان يجري قام به البعض من أفراد القوة وليس الكل.

وبالتالي حتماً هذا ليس من طبيعة الشباب الأوسترالي أو المجتمع الأوسترالي الذي يعتبر من أرقى المجتمعات الإنسانية التي تتمتع بالرقي والحضارة ونظام حكم متطور نتمنى أن تصل إليه بلدان كثيرة يستحق شعبها أن يعيش في نظام كالنظام المعمول به في تلك الدولة المتقدمة أوستراليا.

… ولكن الإعتذار واجب

إنطلاقاً مما ذكرنا نرى أن قيام السلطة الأسترالية بالإعتذار عن تصرفات البعض المسيئة يؤكد ما ذكرناه عن المستوى الحضاري والراقي للمجتمع وللسلطة وإيمانهم بحق الناس الأحرار بأن لا يُساء لهم ولكرامتهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.