طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

كنت من المسافرين على الطائرة التي «لم تسافر» القاضي نبيل صاري يروي «قصة» تأجيل الرحلة وتحويل الطائرة إلى طائرة «إحتياط» للرئيس

في المطار

قصة طائرة «الميدل إيست» التي كانت تستعد للتوجه إلى القاهرة ولكن بدل أن تسافر بركابها أُوقفت رحلتها وجرى وضعها في «الاحتياط لرحلة رئيس الجمهورية ميشال عون والوفد المرافق له إلى نيويورك» ما أدى إلى تأخير سفر الركاب من الثانية عشرة ظهراً إلى التاسعة مساء، هذه القصة أثارت لغطاً كثيراً، فماذا حصل؟

القاضي نبيل صاري

القاضي نبيل صاري كان أحد المسافرين على متن تلك الطائرة إلى القاهرة روى لـ «التمدن» ما حصل:

«كنت في طريقي إلى القاهرة مع أصدقاء لحضور مؤتمر حول:

«الهجرة غير الشرعية والبطالة».

 وذلك بناء لدعوة من «الاتحاد العربي للشباب والبيئة»،

وكان موعد إقلاع الطائرة الساعة 12:151 ظهراً».

أضاف: «تمت كل الاجراءات التي تسبق التوجه إلى الطائرة من قبل الأجهزة المعنية، وحددوا لنا رقم المدخل (Gate).

وجلسنا في الصالة أمام المدخل  ريثما يحين موعد السفر، وكذلك الأمر بالنسبة لباقي المسافرين.

حوالي الساعة 11:50 ذكرت سيدة عجوز من ركاب الرحلة إلى القاهرة انها سمعت عبر مكبر الصوت ان رحلتنا تأجلت إلى الساعة 8:30 مساء.

وفينا نذهب إلى الكافتيريا ونأكل سندويش (!!!)

فاستغربنا قولها إذ لم يظهر على الشاشة ما يشير إلى أن موعد الرحلة قد تغير بل مازال على اللوحة المخصصة لمواعيد الاقلاع والهبوط موعد الرحلة رقم 308 الساعة 12:15 ظهراً وكان على متنها 220 راكباً.

لم يبلغنا أحد شيئاً،

فراجعنا الأمن العام لاستيضاح الأمر فقيل لنا:

«التأجيل صحيح بسبب عطل في الطائرة،

والاقلاع سيكون الساعة 8:30 مساء.

كما عرضوا علينا تقديم خدمات مثل الأكل والشراب والاستراحة.

فوقع المسافرون في «حيرة»

المسافرون كانوا في حيرة من أمرهم وبينهم أطفال ومسنون ورجال أعمال.

وقد بادرت إدارة «طيران الشرق الأوسط» إلى نقل أحد المسافرين مع أطفاله إلى فندق للاستراحة ريثما يحين موعد الاقلاع، علماً أن قانون الطيران العالمي يقضي بأن توفر الشركة الإقامة في الفندق إذا كانت الرحلة ستستغرق 12 ساعة على الأقل،

ولكن نقل المسافر مع زوجته وأولاده إلى فندق ليرتاحوا هو بادرة إنسانية من الميدل إيست».

وتابع القاضي صاري:

«راجعنا أحد المسؤولين في شركة طيران الشرق الأوسط فأبدى استعدادهم:

– لنقلنا إلى فندق،

– وإذا رغبتم يمكنكم الدخول إلى صالة الدرجة الأولى حيث يتوفر الأكل والشراب والراحة،

وكان الاهتمام الكبير من المدير العام لطيران الشرق الأوسط محمد الحوت بالركاب جلياً.

ثم علمنا من بيان الشركة ان سبب تأجيل السفر هو أن طائرتنا طُلبت كطائرة احتياط إلى جانب طائرة رئيس الجمهورية، وان الشركة قامت بتعبئتها بالفيول الكافي لرحلة إلى نيويورك،

وعندما لم تُستخدم في رحلة الرئيس صار يتوجب إفراغ كمية من الفيول لتستطيع السفر والهبوط في مطار القاهرة .

وهكذا… تأجلت رحلتنا إلى الساعة التاسعة والنصف ليلاً،

وبالرغم من الاعتذار الذي قدمته الشركة للمسافرين فإن ذلك لا يكفي لمسافر لديه إرتباطات ومواعيد وأشغال، كان يجب تأمين طائرة للسفر في الموعد المحدد بدل الانتظار 12 ساعة في المطار،

لقد كانت فترة انتظار قاسية جداً.

ومن جهة أخرى كانت هناك معاناة بالنسبة للمسافرين الذين كانوا سيستقلون الطائرة من القاهرة إلى بيروت وعددهم 240 راكباً».

القاضي صاري ختم:

«ما جرى في مطار بيروت أدى بالنسبة لنا إلى تأخرنا عن حضور الجلسة الافتتاحية للمؤتمر،

وكذلك أبلغتنا إدارة الفندق في القاهرة ان الحجز ألغي بسبب تأخرنا.

كما ان بعض الركاب اضطروا للسفر مع «شركة مصر للطيران» وحقائبهم كانت مع رحلة «الميدل إيست»».

«ركاب الترانزيت خسروا رحلتهم».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.