سياسة النفط والغاز في لبنان
عن «سياسة النفط والغاز في لبنان» كتب الخبير الاقتصادي مروان اسكندر ما يلي:
«خلال فترة رئاسة كميل شمعون كان هنالك انفتاح على المصالح الغربية بما فيها المصالح الأميركية فأقبلت على لبنان شركات نفطية مثل شركة أرامكو وأنجزت مصفاة الزهراني بتملك شركتين أميركيتين علما أن خط نفط الـ أي. بي. سي من العراق إلى سوريا ولبنان أنجز في الثلاثينات، ومصفاة طرابلس أوائل الخمسينات.
عقد الستينات شهد تحول لبنان إلى بلد الخدمات المساندة لصناعة النفط في المنطقة، فكانت هنالك مكاتب حقوقية متخصصة بحقوق عمال النفط، وشركات محاسبية اختصاصها في هذا المجال، ومؤسسات للبحث عن أصحاب الكفايات، وشركات لتصدير المأكولات إلى الشركة العاملة في حقول النفط الخ.
عام 1967 بعد هزيمة العرب في الحرب مع إسرائيل التي سبقها قرار عبد الناصر اقفال مضائق تيران جنوب شرم الشيخ أقفلت قناة السويس فقوي الاعتماد على خطوط نقل النفط من العراق إلى سوريا ومن السعودية إلى لبنان، كما توسع نشاط شركة طيران عبر المتوسط التي كانت تنقل الخضار والمأكولات وقطع الغيار إلى الشركات العاملة في حقول النفط في إيران وبلدان الخليج العربي.
عام 1973 أمم العراق شركة نفط العراق التي كانت تملك خطوط النقل إلى سوريا ولبنان، ومصفاة طرابلس، وأقرت سوريا تأميم خط النفط عبر أراضيها وسارعت الحكومة اللبنانية إلى تأميم الخطوط والمصفاة.
ومذذاك بات قطاع تأمين المحروقات مسيساً، فالمراكز القيادية في مجالات نقل النفط، وتكريره، وتحميله تحصر بالمناصرين أكانوا على علم بما يفعلون أم لم يكونوا.
في المقابل، صار الوضع الأمني في الجنوب متوترا والشركاء في مصفاة الزهراني كانوا واجهوا انتكاسة عام ؟1971 عندما استوردوا وحدة هدرجة ترفع نسبة البنزين في حصيلة التكرير ولم تسمح لهم الحكومة بتجهيزها، فاعتبروا مذذاك أنهم لا يرغبون في الاستمرار في العمل، وأبلغوا الحكومات المتعاقبة موقفهم هذا الى أن تخلوا عن المصفاة عام 1976 وأنجز اتفاق معهم لإدارتها، كما هو وضع شركات الخليوي حاليا، وتولى الإدارة مهندس مقتدر وأخلاقي هو غالب علي أحمد.
بعد تملك الدولة اللبنانية المصفاتين، مصفاة طرابلس عن سبيل قرار خاطئ في رأينا ومصفاة الزهراني لانسحاب أصحابها من العمل في لبنان، أصبح قطاع المشتقات في أيدي القطاع العام.»