طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

مرشحاً لمنصب نقيب المحامين في الشمال… المحامي محمد المراد: سأكون من «حزب نقابة المحامين»… ولديّ أفكار نستطيع معاً تحويلها إلى مشاريع حيوية

المحامي محمد خالد المراد

في الحادي عشر من شهر تشرين الثاني الجاري ينتخب المحامون في الشمال نقيباً لهم سيكون هذه الدورة، بحسب العرف المتبع في نقابة المحامين في لبنان – طرابلس، من الطائفة الإسلامية.

ويخوض الانتخابات مرشحاً للعضوية أولاً ولمنصب النقيب ثانياً المحامي محمد خالد المراد مرشحاً عن «تيار المستقبل» وهو يحظى  بدعم وتأييد غالبية القوى السياسية والنقابية.

والمحامي محمد المراد يخوض الانتخابات متسلحاً ببرنامج يتضمن العديد من «الأفكار» التي ستتم مناقشتها، بعد الانتخابات، في ورش عمل تمهيداً لتحويلها إلى مشاريع.

وإذا كان المراد قيادياً في «تيار «المستقبل» فإنه يحرص على ان يكون، في حال فوزه، في «حزب نقابة المحامين» وان يُجمد عمله السياسي في التيار طيلة السنتين، لأنه يعتبر النقيب لكل المحامين، ويعتبر موعد الانتخابات محطة تُطوى صفحتها في اليوم التالي.

خارطة التحالفات

«التمدن» أجرت حواراً شاملاً مع المحامي محمد خالد المراد جاء فيه:

∎ عشية موعد الانتخابات كيف تبدو خارطة التحالفات الانتخابية ومواقف القوى السياسية من المرشحين لمنصب النقيب؟

«بداية تجدر الإشارة إلى ان انتخابات نقابة المحامين في هذا العام ستكون في 11 تشرين الثاني، بمن حضر، لانتخاب نقيب سيكون، عرفاً، من الطائفة الإسلامية، وكذلك سيتم انتخاب عضو لمجلس النقابة من الطائفة المسيحية الكريمة. والاقتراع يقوم على أساس شخصية المرشح وبرنامجه وتقديماته وسيرته المهنية والنقابية، ولا شك أن المدخل العريض للانتخابات يبدأ من المرشح نفسه، ونحن أمام محطة تتمثل  بحيوية ديمقراطية انتخابية يتنافس فيها المرشحون الذين يعتقد كل واحد منهم ان باستطاعته تقديم الأفضل.

التمييز بين التداخل والتدخل

ونتيجة التفاعل السياسي في كثير من النقابات خاصة نقابة المحامين، وهذا أمر طبيعي، لأن للنقابة الدور الأساس في بناء العلاقات مع القوى السياسية والمجتمع المدني والمؤسسات والإدارات الرسمية، ولأن دور النقابة لا يقتصر على الشؤون الداخلية بل يتعداها إلى البعد الوطني والتشريعي والإنساني وعلى مستوى المؤتمرات الحقوقية والمنظمات الدولية والعربية، لذلك هناك تداخل، ليس مستغرباً، بين السياسة ونقابة المحامين، لكن يجب التمييز بين التداخل والتدخل، فالأول خيار مطلوب وضروري، لكن الثاني مرفوض، أي نرفض تدخل السياسيين في الشؤون النقابية لصالح السياسة، وهذا هو الفيصل بين الأمرين».

أضاف: «أي مرشح سيكون نقيباً يُفترض ان يكون محصناً بهذه القاعدة الوازنة والفاصلة بين التدخل والتداخل، وبذلك يكون قد أرسى قاعدة سليمة في عملية التعانق والتكامل ما بين النقابة والسياسة العامة».

وأوضح «أن نقابة المحامين بحاجة إلى القوى السياسة وفعالية العلاقة معها شرط ان لا يكون أداء النقيب والمجلس وعمله مكرساً لسياسة جهة معينة، وهذا الأمر مرفوض من قبلنا ومن عموم المحامين. وأنا أعي تماماً هذا الفيصل وأبعاده، وفي كل المراحل الماضية شهدنا تداخلاً بين الجانبين، ولولا ذلك لما شهدنا اليوم قصر عدل في طرابلس والذي يضم مقر نقابة المحامين، وذلك نتيجة للمطالبات النقابية مما وفر قصراً مميزاً».

«حزب نقابة المحامين»

∎ أعلنت أنك ستكون من «حزب نقابة المحامين»، وستجمد عملك السياسي في «تيار المستقبل» إذا فزت بمنصب النقيب، هل هذا ممكن في بلد كل ما فيه مسيّس؟

«أتشرف بأن أكون من «حزب نقابة المحامين» للدفاع عن مصالحها وحضورها ومصالح المحامين. لقد قررت تجميد عملي السياسي منذ ان ترشحت للانتخابات لأنني أدرك تماماً عدم قدرتي على ان أكون مزدوج الشخصية في مكان ما، ويجب أن أبقى متفاعلاً مع الحالة النقابية – المهنية كي أقوم بواجبي بتجرد وموضوعية، ولأكون لجميع المحاميات والمحامين، وقد قلت في أكثر من مناسبة ان كلمة الفوز بالنسبة لي تتضمن أربعة قرارات:

– أولاً: تجميد العمل السياسي في «تيار المستقبل».

– ثانياً: أن لا أكون لحزب أو طائفة أو مذهب أو منطقة.

– ثالثاً: لن أقبل أية وكالة استخدمها أمام القضاء في الشمال طيلة ولايتي، لأن التجرد والموضوعية يجب توفرهما في النقيب، وأعتقد ان النجاح في العمل النقابي يقتضي ان اتخذ هذا الموقف.

– رابعاً: في ظل الظروف التي تمر بها النقابة لا بد من إعلان شراكة بين النقيب والمجلس من جهة والمحامين والمحاميات من جهة ثانية، هذه الشراكة تتكرس عبر ورش عمل حول الأفكار التي يتضمنها برنامجي الانتخابي والتي قد تتحول إلى مشاريع يتبناها الجميع خاصة اننا في نقابة المحامين اليوم لسنا بخير، إن على مستويى التقاعد أو التأمين الصحي أو مأسسة العمل، أو معاناة المحامي وضيق فرص العمل. والنقابة بحاجة إلى تعاون وتضافر هدفه معالجة الملفات الكبرى العالقة».

أفكار البرنامج

 ∎ ما هي الأفكار التي يتضمنها برنامجك الانتخابي؟

«يتضمن برنامجي الانتخابي الذي أعلنته في 15 آب الماضي، 12 فكرة، وقد أردت تسميتها أفكاراً كي تكون مواد للنقاش قبل ان تصبح مشاريع.

ومن عناوين الأفكار:

– السعي لوضع مشروع مشترك بين نقابتي طرابلس وبيروت يهدف إلى تعديل بعض المسائل الجوهرية في قانون مهنة المحاماة، ومنها تعديل النظام الانتخابي لأن المعتمد حالياً لا ينشىء فريق عمل متجانساً على الإطلاق ما يعيق تنفيذ المشاريع، على ان يجري انتخاب النقيب وأعضاء مجلس النقابة دفعة واحدة كل ثلاث سنوات، مما يسمح بطرح برامج انتخابية متنافسة، وكذلك زيادة عدد أعضاء مجلس النقابة كي يكون متوازناً مع عدد المحامين المنتسبين للنقابة.

– وضع مقاربة قانونية لاخضاع المؤسسات التربوية والتجارية والصناعية لمستشار قانوني إلزامي سنوي، وفي ذلك مصلحة للمواطن والمحامي والنقابة.

– تعديل نظام سلف الأتعاب وتطويره، هذا النظام الذي سبق وتشرفت في الإسهام بوضعه وإقرار تطبيقه بما يخدم مصلحة المواطن والمحامي والنقابة معاً.

– وضع أنظمة علمية – تقنية متطورة خاصة بالنظام المالي للنقابة، مع تنظيم وتطوير نظام الموظفين ووضع أطر للأداء الداخلي في النقابة.

– نظام التقاعد في النقابة ليس بخير، وهناك الكثير من الملفات المجمدة بسبب عدم توفر الاعتمادات المالية اللازمة، لذلك نحن بحاجة لوضع خطة استراتيجية على مدى عشر سنوات وابتكار أفكار لتأمين إيرادات حقيقية، واقعية ومستدامة لصندوق التقاعد، ولدي بعض الأفكار ستخضع للنقاش في ورشة عمل تضم متخصصين وزملاء أصحاب خبرة في هذا المجال.

– الكفاءة المهنية التي نحتاجها بدءاً من مرحلة التدرج، ولذلك سوف أسعى لإطلاق معهد المحاماة كي يكون مصنعاً وساحة للمحامين المتدرجين لاكتساب الخبرة والكفاءة، ويرتبط بذلك دخول طلاب الحقوق النقابة، ضمن معايير قانونية وواقعية ومهنية.

– إقرار قانون الوساطة، والنقابة بحاجة لمركز تحكيم موجود على الورق، مع إرساء ثقافة التحكيم في النقابة وعلى المستوى الاجتماعي، فالتحكيم وسيلة عادلة وسريعة لفض النزاعات وتُسهم في تخفيص النفقات.

– وضع مقاربة واقعية حديثة لملف التأمين لأن ذلك يفعِّل الاستشفاء، على ان نضع مقاربة تطال الطبابة والأدوية وتفعيل مستوصف النقابة.

– حل الإشكالية المتعلقة بالعمل في قصر العدل والمحاكم في باقي مناطق الشمال، وذلك على قاعدة الشراكة بين القضاء والنقابة من أجل حُسن سير العمل، وضرورة وجود تفتيش قضائي جدي وثابت أو متحرك في الشمال.

– السعي لأن تكون نقابة المحامين في طرابلس حاضرة، إذ لا يجوز ان تغيب عن قضايا أساسية في دورها وصلاحياتها على المستوى التشريعي في «لجنة الإدارة والعدل النيابية»، وان تكون حاضرة في تقديم الاقتراحات والملاحظات على مشاريع القوانين، وان تكون حاضرة في عمق المسائل الحقوقية العامة ذات الصلة بالضمير الإنساني العام، وحاضرة ومتفاعلة مع مراكز حقوق الإنسان، فالنقابة قيمتها في حضورها وإذا غابت غاب رونقها ووجودها.

من خلال هذه الأفكار – المشاريع نستطيع بالشراكة سوياً ان نصنع مشاريع طالما نحن غيارى على نقابتنا وكرامتنا ووجودنا، وان ننجز ما نستطيع خلال سنتين، ونكون قد أرسينا مساراً جديداً منتجاً للمستقبل، فالنقابة مؤسسة متراكمة في ايجابياتها وسلبياتها، وعلينا ان نقضي على السلبيات ونفعِّل الايجابيات.

ولا ابتغي وراء ذلك إلاّ ان أكون خادماً لزملائي وزميلاتي المحامين، ويكفيني شرفاً عندما أنهي ولاية السنتين ان أترك انطباعاً بأن محمد المراد كان نقيباً للمحامين».

ولاية النقيب

  ∎ هل تعتقد ان مدة سنتين كافية لأي نقيب يحمل برنامجاً كافية لتحقيق ما يصبو إليه، وماذا تقترح في هذا الإطار؟

«السنتان قد تكفيان شرط الجدية والتصميم والاستراتيجية والرؤية. فأنا لا أسمح لنفسي بأن أترشح لمنصب النقيب ولا أملك رؤية أو أفكاراً تخضع لإرادة وآراء المحامين، والمثال على ذلك عندما كنت عضواً في مجلس النقابة سنة 2004 فقد اقترحت فكرة نظام سلف الأتعاب، وقد أُخضعت لنقاش مستفيض، وأُنجز المشروع خلال تسعة أشهر، فالإرادة تصنع المشاريع وتجعل من الوقت القصير طويلاً كافياً».

تراكم الدعاوى أمام القضاء

  ∎ هناك الكثير من الدعاوى المتراكمة أمام المحاكم في الشمال، كيف السبيل لحل هذه المعضلة؟

«البطء في التقاضي مسألة مزمنة، وهناك سعي دائم من مجلس القضاء الأعلى ونقابتي المحامين لحل هذا الهاجس، وصوت نقابة طرابلس سيكون عالياً في هذا المجال وسوف تقدم إقتراحات للإسهام في تسريع المحاكمات، ومقاربة الأمور بمسؤولية وواقعية».

العفو العام

 ∎ هل تؤيد العفو العام، وماذا عن الموقوفين والمعتقلين الإسلاميين الذين يتوقع عدم شمولهم بالعفو إذا صدر؟

«هذا الملف شائك، له بُعد سياسي أكثر مما هو قانوني.

بحسب متابعتي لهذا الملف هناك الكثير من المظلومين وممن يستحقون العفو، لكن مفهوم العفو الفضفاض يواجه صعوبة، مع التأكيد على ان الكثير من الموقوفين لحق بهم الأذى نتيجة محاكمات معينة، لكن مقاربة الملف يجب ان تكون من زوايا مختلفة. وإذا قدر لي أنا أكون نقيباً سأتعاطى مع هذا الموضوع بطريقة علمية واقعية».

«بيت المحامي»

 ∎ «بيت المحامي» حلم طرابلسي – شمالي هل يمكن ان يتحقق في عهدكم؟

«هناك مشروع «نادي المحامين» مضى عليها أكثر من 18 عاماً، وهو مشروع ذو بعد اجتماعي – ترفيهي، لكن واقع النقابة حال دون تنفيذ المشروع، وهذه المسألة ستكون من صلب إهتماماتي بالتعاون مع الزميلات والزملاء، مع دراسة الجدوى منه».

 

القوى السياسية الداعمة

رداً على سؤال عن القوى السياسية التي يحظى بدعمها، قال المحامي محمد المراد:

«ترشحي بدأ بقرار شخصي مستنداً على معطيات تتعلق بمنهجية العمل النقابي، وقد تبنى الرئيس سعد الحريري هذا الترشح، وأقر تنظيمياً في «تيار المستقبل». وقد بُني ترشحي على ثلاثية: الرؤية، الرغبة، والدعم السياسي حيث تبنى التيار ترشيحي رسمياً.

أضف إلى ذلك طريقة التعاطي المباشر بيني وبين الزميلات والزملاء، وأقوم منذ عدة أشهر بتواصل دائم معهم، ونتيجة هذا الأداء والتقدم في خوض الانتخابات مع فريق عمل متكامل، ونتيجة الانطباع الايجابي لدى المحامين عما أطرحه من أفكار، إلى جانب مساري المهني.

وهذا الأداء أدى إلى تأييد من قبل أطراف وقوى سياسية عديدة، وحتى الساعة صدرت مواقف داعمة من: «القوات اللبنانية»، «التيار الوطني الحر»، «حركة الاستقلال»، «تيار العزم»، «الإصلاح النقابي»، «إتحاد الحقوقيين المسلمين»، «الجماعة الإسلامية»، «الكتائب»، و«تيار المردة». وفي الأيام القليلة المقبلة سوف تُعلن جهات سياسية أخرى تأييدها لي.

كما أؤكد على دعم الكثير من النقباء السابقين والزملاء والزميلات المستقلين في خوضي للانتخابات. وأشير إلى الدور الكبير للنقباء السابقين والزملاء المستقلين وهم جزء أساسي وهام في مسار العمل النقابي وفي كل انتخابات، ودورهم أساسي في توجيه البوصلة في إطار مهني وبُعد نقابي».

سيرة ذاتية

– المحامي محمد خالد المراد مواليد مزرعة بلدة – عكار عام 1964.

– محام بالاستئناف منذ 29/1/1992.

– رئيس هيئة الإشراف والرقابة في «تيار المستقبل».

– عضو منتخب عن عكار في «المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى».

– رئيس «المجلس التأديبي» في «المجلس الشرعي».

– رئيس «لجنة صندوق الزكاة» في عكار سابقاً.

– عضو سابق في «لجنة الإدارة والعدل» النيابية ممثلاً نقابة المحامين في طرابلس.

– عضو مؤسس لـ «الرابطة الثقافية في عكار».

– له العديد من الدراسات والمحاضرات والمقالات في المجالات القانونية والإنسانية والسياسية.

– شارك في العديد من المؤتمرات العربية والدولية.

– لديه مكتب محاماة ويضم 20 محامياً، وتدرج في مكتبه 60 محامياً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.