طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

قمر الدين: بلدية طرابلس بصدد إنشاء «مدينة رياضية مصغرة» في أبي سمراء

المهندس وليد قمرالدين

الرياضة في طرابلس ما هي أحوالها، ماذا عن الملاعب وتحديداً «الملعب الأولمبي» «المتهالك»؟ وماذا عن «مشروع المدينة الرياضية» الذي أُقر في عهد حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الثانية حين كان فيصل كرامي يشغل منصب وزير الشباب والرياضة؟

عن أحوال الرياضة في طرابلس تحدث إلى «التمدن» رئيس «أكاديمية قمرالدين الرياضية» وليد قمرالدين وهو سليل عائلة رياضية معروفة في المدينة.

قمرالدين تحدث بداية عن «الملعب الأولمبي» فقال:

«هذا الملعب لُزّم في عهد الرئيس الراحل رفيق الحريري كي يكون جاهزاً لاستقبال بعض مباريات كأس آسيا التي أقيمت بطولتها في لبنان سنة 2000.

التلزيم كان على أساس إقامة الملعب على أرض «معرض رشيد كرامي الدولي»، ولكن التدخلات السياسية أدت إلى نقله إلى جوار شاطىء البحر حيث يقع الملعب اليوم.

في ذلك الوقت لم تتغير المواصفات الواردة في دفتر التلزيم بالرغم من تبدل الموقع، خاصة ان اللعب سيقام في منطقة تتأثر مباشرة بالعوامل المناخية والطبيعية بشكل يختلف عما هي عليه في منطقة المعرض، ولذلك أثرت ملوحة هواء البحر على المعدات بشكل مباشر خلال سنوات قليلة، مما أدى إلى وقوع أضرار، كان أبرزها إنهيار في مظلة المدرجات وغرف الإعلاميين… وأوضاع الملعب حالياً في حالة مزرية، والمبلغ السنوي المخصص من الدولة لصيانته (350 مليون ليرة) ليس كافياً، وتقوم الإدارة بالإجراءات الممكنة وخاصة تجاه الملعب المفروش بالعشب ومعداته الخاصة بالري والصيانة وغرف تبديل الملابس».

أضاف: «للأسف تحول الملعب إلى موقع للجيش لفترة طويلة مما حال دون صيانة القسم الذي كان يشغله.

وفي عهد وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي أعدت دراسة جدية لإعادة تأهيل «الملعب الأولمبي» واستعادة صورته الأصلية، وكانت الكلفة، بحسب الدراسة تسعة ملايين وخمسمائة ألف دولار أميركي. ولكن بعد تغير الحكومة «طار» المشروع.

وما يجري حالياً من أشغال لصيانته تحافط على بقائه على قيد الحياة وتمكّن الفِرق الرياضية من اللعب على أرضه (مباريات كرة القدم للدرجتين الثانية والثالثة وتدريبات ونشاطات رياضية) أخرى».

وقال: «مجلس الجنوب أقام 12 ملعباً بينما في طرابلس لا يوجد سوى ملعب أولمبي وآخر بلدي، وهذا ما يدفعني للمطالبة بمجلس للشمال لعل الرياضة عندنا تنعم بما تحتاجه».

وعن «الملعب البلدي» قال:

«هو من أفضل الملاعب في لبنان، وحالياً تقام على أرضه مباريات الفِرق البيروتية نظراً لتوقف المدينة الرياضية في العاصمة عن استقبال الفِرق، وكذلك احتمال إغلاق «الملعب البلدي» هناك والذي ستحوله البلدية إلى مرأب».

وأشار إلى «ان القاعة الرياضية المقفلة في الميناء عادت إلى الحياة في عهد الوزير فيصل كرامي، بعد اهمال لعشرات السنين، حيث خُصصت لها ميزانية مستقلة، وحالياً هي في أفضل حال، وهي لألعاب القوى».

وأوضح «أن بلدية طرابلس حالياً بصدد إنشاء «مدينة رياضية مصغّرة» في أبي سمراء، بعد ان أُقر المشروع وهو في طور الإجراءات القانونية.

كما تولي البلدية اهتماماً بالملعب البلدي، سواء الرئيسي أو الاحتياطي، وبجهد من نائب رئيس «إتحاد كرة القدم» رئيس البلدبة أحمد قمرالدين سيتم تزويد الملعب الثالث بالعشب الاصطناعي، كما أنشئ له مدرج بالمواصفات العالمية. وتنقص فقط الإنارة كي تقام المباريات ليلاً، ولدى البلدية مشروع صيانة وتأهيل المدرج الخاص بالملعب الأساسي، كما تقرر إخلاؤه من قبل الجيش».

 وعن أسباب تراجع الرياضة (تحديداً كرة القدم) في طرابلس خلافاً لما كانت عليه منذ سنوات بعيدة، إذ ليس هناك من بين أندية الدرجة الأولى سوى «نادي طرابلس» قال قمرالدين:

«في الماضي كانت التضحيات كبيرة من اللاعبين والإداريين، ولم تكن الحاجة كبيرة للمال، ولكن صارت الرياضة تحتاج إلى أموال، وهذا الأمر يحتاج إلى تمويل من قبل مؤسسات لضمان الاستمرارية».

وأوضح «أن «أكاديمية قمرالدين» تستخدم كرة القدم من أجل إحداث تغييرات في حياة الأطفال تتعلق بظروف حياتهم وتفكيرهم وتعاطيهم مع الآخرين. نسعى لتطوير الأكاديمية بشكل دائم، وحتى الآن تخرج منها حوالي 500 طالب، وتتابع الخريجين وتدعمهم عند الحاجة. ونحن بصدد إنشاء «أكاديمية البنات» (من 8-12 سنة)، فهن أمهات المستقبل ويفترض ان تكون لديهن المعلومات والإرادة الكافية لتربية الأجيال القادمة، فنحن نستخدم الرياضة لأمور ثقافية وتربوية وأخلاقية لنخلق أجيالاً من الرياضيين حيث المواهب متوفرة بكثرة ولكنها بحاجة إلى صقل ومتابعة».

Loading...