طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

العلاقات الأهلية التركية – الطرابلسية إلى أين تتجه؟

برج الساعة العثماني في ساحة التل في طرابلس

شهدت السنوات القليلة الماضية نمواً متزايداً في العلاقات الأهلية التركية الطرابلسية في استعادة للعلاقة التي كانت قائمة بين طرابلس والدولة العثمانية، يضاف إلى ذلك ان تركيا «الأردوغانية» فتحت أبوابها واسعة على مختلف الصعد التجارية والسياحية والتعليمية فصارت مقصد الطرابلسيين.

الدكتور زاهر سلطان أحد مؤسسي «الجمعية اللبنانية التركية» وعضو مجلس بلدية طرابلس تحدث إلى «التمدن» عن العلاقة الأهلية بين الجانبين، فأوضح أن «عائلة سلطاني زادة كان لها دورها في زمن الخلافة العثمانية حيث كان جدي أحمد قاضي شرع طرابلس، وكنت أسمع كثيراً أن أجدادنا درسوا في تركيا، في العام 95/96 تقدمت إلى امتحان دخول الجامعة في تركيا،، ونلت قبولاً في «جامعة أنقرة» – «قسم الصيدلة»، هناك درست منذ 1996».

أضاف: «خلال وجودي في تركيا لمسنا ما تشهده تركيا من تطور وتحديداً في عهد الرئيس رجب طيب أردوغان.

بعد عودتي إلى لبنان عام 2002، بدأت، مع آخرين، تشجيع الطلاب على متابعة دراستهم في تركيا، الأمر الذي شجعنا على إقامة «معرض الجامعات التركية» في طرابلس إعتباراً من سنة 2011، بعد نيلنا العلم والخبر بتأسيس «الجمعية اللبنانية – التركية»، مما ساهم في تعزيز العلاقات بين الجانبين وفي إطلاع الطلاب اللبنانيين على التعليم في تركيا، وفي ذلك الوقت كانت الدولة التركية تخصص خمس مِنح دراسية للبنان عبر السفارة اللبنانية، ولاحقاً أصبح قرار إعطاء المِنح بيد رئاسة الحكومة التركية، ويكون التقديم للحصول على المنح بمعدل مرتين في السنة، مرة للماستر والدكتوراة (بين شباط وآذار)، ومرة لليسانس (بين نيسان وأيار)، وعدد الطلاب الحائزين على المِنح يخضع للنسبة المئوية للمتقدمين للحصول عليها، وتكون مناصفة بين الماستر والدكتوراه من جهة والليسانس من جهة ثانية، والمِنح تكون في جامعات تركيا وفي جامعات في قبرص التركية».

وأوضح «أن التعليم باللغتين التركية والانكليزية بحسب الجامعات والاختصاصات»، مؤكداً «أن المِنح تعطى للطلاب المتفوقين. وعادة تكون نسبة المتقدمين للحصول على المِنح من طرابلس أكبر من المناطق اللبنانية الأخرى».

وأشار إلى أن «إلغاء تأشيرة الدخول (الفيزا) ساهم في رفع نسبة التبادل السياحي يين لبنان وتركيا. الزوار من لبنان أكثر بكثير، خاصة ان عملية خطف الطيارين الأتراك قبل عدة سنوات أدت إلى إحجام الأتراك عن القدوم إلى لبنان. والأتراك يحبون طرابلس ولها مكانة خاصة عندهم».

وأكد «ان «الجمعية اللبنانية – التركية» تساهم في تعريف الأتراك بطرابلس، كما اشتغلت على تأهيل بعض آثار المدينة منها «التكية المولوية» التي ستتحول إلى متحف للصوفية، «ساعة التل»، «جامع البرطاسي»، كذلك «الجامع المعلق» الذي ستقوم وزارة الثقافة التركية بتأهيله من خلال «مؤسسة تيكا» التي تُعنى بتنمية البلاد المجاورة بشرياً وتنموياً وأثرياً، وتأمين سجاد للمساجد، مع التركيز على الأولويات بالنسبة للمناطق».

برج الساعة أمام قصر «دولما بهشه» في استانبول

وبالنسبة لمشروع إعادة بناء السرايا العثمانية في محلة التل قال:

«أبدى «إتحاد البلديات التركية» إستعداده لتبني المشروع في حال وافقت رئاسة الحكومة اللبنانية عليه، وقد وجه الرئيس الحريري مراسلة إلى الجهات التركية المعنية بهذا الخصوص.

أما ما حصل منذ سنوات حول المشروع فقد وقع إلتباس ووقف «مجلس الإنماء والإعمار» في وجه المشروع كذلك رئاسة الحكومة (تمام سلام) في ذلك الوقت.

المشروع حالياً، قيد الدراسة، لدى رئاسة «إتحاد البلديات التركية»، بعد الموافقة الرسمية اللبنانية والتركية عليه».

Loading...