طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

فرز النفايات في طرابلس: خطة مستقبلية متكاملة تشمل مدن «إتحاد بلديات الفيحاء» ولقاء مع مستشار رئيس البلدية المهندس طارق سمرجي

التربية على الفرز

في السنوات الماضية تحولت قضية النفايات في طرابلس إلى هاجس يؤرق سكان المدينة التي بسبب تلك النفايات صار فيها جبلاً شامخاً تنبعث منه الروائح الكريهة والملوثات على أنواعها، ولم تنفع كل الحلول «الترقيعية» في إيجاد علاج ناجح يُجنب الناس الأضرار الصحية والبيئية ويحول دون تفاقم المشكلة مع مرور الزمن حيث المؤقت يصبح مؤبداً في بلد العجائب والغرائب، بلد يصفونه بأنه بلد المحاصصات حتى في النفايات؟!

جمعيات بادر «الفرز من المصدر»

بعض الجمعيات الأهلية بادرت إلى المساهمة في محاولة حل أزمة النفايات في المدينة من خلال فرزها من المصدر.

وقد لاقت هذه الخطوة دعماً ومشاركة من بلدية طرابلس و«إتحاد بلديات الفيحاء» وشركة «لافاجيت» المولجة جمع النفايات من مدن الاتحاد.

المهندس سمرجي

المهندس طارق سمرجي

حول مشاريع الفرز أجرت «التمدن» حواراً مع مستشار رئيس «إتحاد بلديات الفيحاء» بشؤون النفايات المهندس طارق سمرجي فأوضح:

الكشاف المسلم بداية

«ان مشروع الفرز بدأ بفكرة باشرت بها «جمعية الكشاف المسلم – فوج عمر بن عبدالعزيز» من خلال شارع نموذجي في أبي سمراء،

وقد إستشاروني في:

– كيفية العمل،

– وتوزيع الحاويات،

– وتخزين المفروزات،

– وطريقة نقلها،

وقد إقترحت عليهم إعتماد «النظام السلبي» للمفروزات، أي قيام الناس بوضع المفروزات في مستوعبات للتخزين المؤقت ريثما تقوم شركة «لافاجيت» بنقلها إلى معمل الفرز.

وبعدها عقد لقاء مع رئيس البلدية المهندس أحمد قمرالدين الذي أُعجب بالاقتراح وأعطى موافقته على السير به، وقد وضعنا تصميماً لحاويات بحجم ثلاثة أمتار مكعبة».

ثم جمعية «معاً للضم والفرز»

أضاف: بعدها عُقد لقاء مع «جمعية معاً للضم والفرز» والتي كانت قد بدأت الفرز قبل حوالي سنة وثلاثة أشهر، قبل التوقف لأسباب مالية ولوجستية، وقد التحقت الجمعية بالمشروع الذي يُنفذ مع «الكشاف المسلم»، بالشراكة مع بلدية طرابلس.

الكبار أيضاً

و«جمعية سنابل النور»

ودخلت «جمعية سنابل النور» كشريكة، ثم كانت مشاركة بلديات «إتحاد بلديات الفيحاء».

13 جمعية

وأصبح عدد الجمعيات المشاركة 13 جمعية،

كما سيصل عدد نقاط الفرز إلى 16 حتى نهاية العام الجاري وهذا يغطي مدن الاتحاد الأربع».

خارطة مواقع الحاويات

* كيف يتم الفرز؟

وعن كيفية الفرز قال:

«تُستخدم الألوان المعتمدة من قبل وزارة البيئة للحاويات:

– الأرزق للورقيات والكرتون،

– الأحمر للبلاستيك والمعادن وخلافها،

– الأخضر للمواد العضوية،

– الرمادي المائل إلى الأسود للنفايات المختلطة والمرفوضة.

بداية الأزرق والأحمر

في بداية عملنا بدأنا مع حاويات اللونين الأزرق والأحمر مع لصق ملصقات عليها تبين نوعية النفايات التي توضع فيها،

مع استبعاد الزجاج عن الحاويات الحمراء نظراً لما قد تسببه من مخاطر على العامل،

وكذلك استبعاد النايلون عن الحاويات الحمراء كي نتجنب رمي الأكياس المعبأة بالنفايات غير المفروزة في الحاويات، مما يؤثر سلباً على نوعية المفروزات.

نطلب ونُصر على نظافة المفروزات

وقد طلبنا من الناس، ونصرّ، على مسألة نظافة المفروزات،

فالمواد الملوثة ببقايا الطعام وغيرها لا يمكن إعادة تدويرها كما انها تلوث المفروزات الأخرى، وكذلك يكون سعرها أقل بكثير».

الجمعيات المشاركة

كيف يتم الجمع؟

وعن كيفية جمع المفروزات قال سمرجي:

«إما يقوم من يفرز:

بإيصالها شخصياً إلى الحاويات المخصصة،

أو يتم الاتصال بالجمعية المعنية والتي من مهامها التوعية والارشاد،

التي تُرسل من يستلم المفروزات وينقلها.

وبعد ان تمتلىء الحاوية تقوم شركة «لافاجيت» بنقل ما فيها إلى معمل الفرز والذي يقوم باستكمال فرز النفايات ثم بيعها».

تجاوب المواطنين جيد: 18 طن في 10 أسابيع

وأكد «أن التجاوب جيد، فبعد عشرة أسابيع من بدء الحملة جمعنا 18 طناً و365 كيلوغراماً، أي حوالي 180 متراً مكعباً، صحيح ان الكمية ليست كبيرة قياساً بحجم النفايات اليومية التي تصل المكب إلاّ انها مقبولة، وهي تستغرق وقتاً،

ففي البلدان الصناعية المتقدمة إستغرق تعويد الناس إلى ما بين 4 و10 سنوات وإلى خطط عديدة ودعم كبير جداً من السلطة المحلية والحكومة.

ونحن هنا ما نزال في المراحل الأولى من المشروع، وهناك إقبال جيد من الجمعيات والناس».

لضمان الاستمرارية

وقال: «من أجل ضمان استمرارية المشروع، وبعد الحصول على دعم «إتحاد بلديات الفيحاء»، وكي يستمر العمال في جمع المفروزات فقد تم الاتفاق مع رئيس الاتحاد المهندس أحمد قمرالدين وإدارة معمل الفرز على تقديم الأخير دعماً شهرياً قيمته 1500 دولار (تمويل توظيف خمسة أشخاص في دوام جزئي)، وهكذا نضمن إستمرار المشروع، وكلما توسعت دائرة المشروع تزيد كمية المفروزات ومعها تزيد العوائد المالية لمصلحة معمل الفرز، وبذلك تزيد قيمة المساهمة الشهرية».

التوقعات لأربع سنوات

وأكد «ان القيمين على المشروع يتوقعون توفير أكثر من مائة نقط فرز في طرابلس خلال السنوات الأربع الأولى،

قريباً المدارس الرسمية والخاصة

وقريباً سيدخل المشروع إلى المدارس الرسمية والخاصة (بداية مع 15 مدرسة ومعهد وجامعة)،

وكذلك ستصبح نقاط الفرز متكاملة،

أي لكل أصناف النفايات،

«UNDP» و«بلدية كاتلونيا»

وذلك عبر «برنامج الأمم المتحدة الانمائي» (UNDP) المشروع الذي نقوم بـه مع بلدية «كاتلونيا» الاسبانية،

وسيكون حجم الحاوية الواحدة من حاويات الفرز المتكامل، 40 قدم مكعب ولكل منها موظف يستقبل الناس ويتسلم منهم المفروزات ويقوم بالتوعية (4 نقاط في مدن الاتحاد)».

Loading...