طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

طبيب يعالج «بأسلوبٍ مختلف»: فن التفاهم مع الألم

الدكتور نادر يونس

هو الدكتور نادر يونس، طبيب اختصاصيّ بالجراحة العامّة من جامعة كوردوبا الوطنيّة في الأرجنتين. لم يكتفِ بما تحصّل له من علمٍ أكاديميٍّ، لكنّه انطلق إلى آفاق المعارف الإنسانية المفتوحة على كلّ أسرار الوجود والصحّة والحياة في كلّ حقبةٍ وحضارة.

فقارب الإنسان ككلٍّ متكاملٍ، جسداً ونفساً، معتمداً تقنياتٍ مبتكرةً وعلوماً شاملةً ومقاربةً استثنائيةً، من كلّ المعمورة شرقها وغربها.

وبواسطة فنّ التفاهم مع الألم، يعمل على قراءة واتّقاء المرض، وعلى تجنّبه قبل وقوعه.

كما أنّه يجاهر بأسلوبه المسمّى «العلاج النّظيف»، أي الابتعاد عن العقاقير الكيميائية والعلاجات غير الطّبيعية؛ معتبراً أنّ الأساليب الطبيعية هي الأنجع والأفضل والأضمن، وأنّها خالية من الأعراض الجانبية.

وإلى اليوم، في سجلّ الدكتور نادر يونس الطبّي معجزات صحيّة ومنجزات علاجيّة لا تحصى ولا تعدّ.

«محاولات غسل الّدّماغ»

في سياق الدّراسة الطبيّة، تبيّن للدكتور نادر يونس أنّها غير كافيةٍ بالرّغم من أنّ للطبّ قيمةً كبرى، فهناك وجهات نظرٍ عالمية ظاهرة وخفية يجب على الطبيب الاطّلاع عليها.

وفي خلال ممارسته المهنيّة، هرب ممّا يصفه «محاولات غسل الدّماغ» التي يتعرّض لها الأطبّاء بالإجمال وحملات التدجين التي تفرض عليهم، لأجل وصف الأدوية دون مراعاة الحاجة الحقيقية أو الجدوى الفعلية من تلك الوصفات؛ وذهب في اتّجاهٍ أكثر اتّساعاً ومنفعةً عامّة.

فزار العديد من البلدان، بما فيها الهند والصين واليابان؛ وتعاون مع الكثير من المتخصّصين والمطلعين وذلك على مدى الخمس والثلاثين سنةً الماضية.

بنتيجة أعماله وخبراته وتحصيله العلمي الطويل واطّلاعه المكثّف على مرّ العقود الفائتة، طوّر الدكتور يونس تقنيةً استباقيةً للعلاج، بما يختلف عن العلاج المتأخّر والتشخيص السريع للمرض؛ وذلك تكريساً للرؤية المستقبلية واتّقاءً لأيّ حدثٍ مستقبليٍّ قد يهدّد الصحة والحياة.

من خلال هذه الرؤية المستقبلية، ثابر الدكتور يونس على العمل من خارج المستشفى والعمل على فئة الأصحّاء قبل وقوعهم في المرض.

المحطّة الأساسية هي علاج الألم

في تقنيّته، يُعتبر علاج الألم، المحطّة الأساسية في العلاج. ويعتبر الدكتور نادر يونس أنّ الألم هو حالة قائمة بذاتها، وهو بمثابة مؤشّرٍ أو صفّارة إنذارٍ، يتكلّم عن حالة الجسم في المستقبل.

فبالتفاهم مع الألم والحوار معه، نستطيع أن نفهم حالة الإنسان الفيزيولوجية، ما يرشدنا  إلى الحالة السّليمة والنهايات السعيدة ويقودنا إلى مواسم القطاف الجميلة.

في رصيد الدكتور نادر يونس المهنيّ أكثر من ثلاثماية ألف معاينة، ومئةٍ وأربعين ألف ساعة عمل، وما يزيد على عشرين ألف شفاءٍ لحالاتٍ مستعصية.

وفي إطار التّعليم، فقد علّم مئةً وخمسين مهارةً ومهنةً طبيةً بين لبنان والمنطقة، ومعظم الدّارسين على يده اقتتحوا أعمالاً خاصةً بهم ومراكز علاجية.

لكنّ الأغلى على قلبه وأكثر ما يفرحه، هو البزرة التي زرعها في المجتمع عموماً، بزرة الوعي الصّحي واتّقاء المرض والوقاية منه.  فقد أصبح العلاج الوقائيّ النّظيف، بفضله، تقليداً مقبولاً ومفهوماً وشائعاً.

Loading...