طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

منتدى المعاقين في لبنان الشمالي: تعليم.. تأهيل.. وتشغيل.. ودمج

د. نواف كبارة متحدثاً الى «التمدن»

«منتدى المعاقين في لبنان الشمالي» ليس مأوى للأشخاص المعوقين بل هو مؤسسة يبذل القيمون عليها جهوداً مضنية لتنفيذ برامج وإستراتيجيات تتمحور حول دمج هذه الشريحة بالمجتمع، ولذلك أطلق «المنتدى» العديد من المشاريع والبرامج وفي حوزته الكثير للمستقبل.

رئيس «المنتدى» د. نواف كبارة تحدث إلى «التمدن»  فأوضح «أن «المنتدى»  هو مفهوم جديد للتعاطي مع الإعاقة، فما كان سائداً، على مستوى لبنان وليس طرابلس فحسب، هو بناء مؤسسات ترعى الأشخاص المعوقين في داخلها، شكلاً المسألة جميلة، ولكن مضموناً هي عبارة عن حبس، أي نقل شخص من بيته إلى مركز يقضي فيه كل حياته ويكون أسيراً للمؤسسة بغض النظر عن نوعية الخدمة التي تقدمها.

أما المفهوم الجديد الذي جئنا به هو ان هذا الإنسان يجب دمجه بالمجتمع، ولكن أي دمج يمكن ان ينجح إذا لم تنشأ البنى التحتية المطلوبة للدمج، عنيت التسهيلات الهندسية، تأمين النقل، الدمج التربوي، العمل، توفير الحركة، الأرصفة… «المنتدى» قائم على تأمين كل هذه الخدمات لضمان أكبر قدر من الاندماج، الدمج في بيئة الشخص المعوق. وبما ان هذا هو وضعنا، فإن طبيعة «المنتدى» متحركة، أي برامجها مرتبطة بحاجات الناس، لذلك هي بحاجة إلى تفاعل دائم مع المجتمع، ومحاولة حل المشكلات التي يتعرض لها المعوّق.

المشكلة الأولى هي البيت، هل هو مهيأً أم لا لخدمة المعوق، لذلك نقوم بتهيئته. هل يعرف الأهل كيفية التعاطي مع أولادهم المعوقين، نشتغل على الموضوع».

أضاف: «عندما نُخرج المعوق من بيته إلى أين يذهب؟

الصغير إلى المدرسة، لذلك نشتغل على المدارس، الكبير إذا لم يكن متعلماً نقوم بتأهيله مهنياً، وبعدها نعمل على تشغيلهم.

ولتسهيل هذه الأمور هناك حاجة لتوفير وسائل النقل الخاصة، ولذلك لدينا حافلات متخصصة مجهزة لنقل المعوقين».

وتابع: «بعد تأهيل المعوقين مهنياً، أمامنا ثلاثة خيارات لتشغيلهم:

  1. الأول: التواصل مع شركات لتوظيفهم، ونستند إلى القانون 220/2000 الذي ينص على ان كل شركة لديها 60 موظفاً وما فوق يجب ان توظف 3 بالمائة من الأشخاص ذوي الإعاقة.
  2. الثاني: مساعدتهم لتأسيس عمل خاص بهم، مثلاً مشروع الأكشاك مع البلدية، أو تأمين منح وقروض لهم لإقامة أشغال خاصة.
  3. الثالث: إنشاء مشاريع إنتاجية خاصة بالمنتدى، وبناء عليه أنشأنا كافتيريا داخل حرم المنتدى يعمل فيها أشخاص من ذوي الإعاقة، وهي مفتوحة للعموم، وتستقبل الكثير من العائلات».

أضاف: «حالياً، نحن على وشك افتتاح مركز مهني في راسمسقا الكورة، ومن يُنهي التدريب يلتحق بالعمل، ولذلك نفكر بالعمل مع الخريجين على التسويق، وعلى وشك التوقيع على اتفاقية تعاون مع «مركز الصفدي للتأهيل المهني المعجل» والمجهز بكل ما يلزم المعوق، وسيتم تبادل العاملين بين المركز والمنتدى. وبالمشاريع التي ذكرت نحقق فوائد للمنتدى ونشغل المعوقين».

وأكد «أن الكافتيريا توفر مساحة آمنة للأطفال لممارسة اللعب، وتُسهم في جلب المجتمع إلى المنتدى فيتعرف على الآخر ويكسر الحاجز بينه وبين المعوق، مما يخلق وعياً إيجابياً نحو قضية الإعاقة.

كذلك، يحقق هذا المشروع هدفين هما: تشغيل أشحاص ذوي إعاقة لقاء أجر مادي، وتحقيق دخل، ولو كان محدوداً، للمنتدى».

أضاف: «هناك إقبال جيد على الكافتيريا حيث الأمان للعائلات والأطفال، والبعض أقام أعياد ميلاد وأعراساً في باحة المنتدى».

وقال: «نعمل حالياً لإنجاز مصنع للشمع والتدريب على تنسيق الزهور وعلى صناعة الشوكولا في مركز التأهيل المهني الجديد».

وختم قائلاً: «لدى المنتدى حوالي أربعة آلاف ملف لأشخاص ذوي إعاقة، وهو عبارة عن مركز تحويل، إما التعامل مع المعوق مباشرة، أو تحويله إلى الشخص المعني. وتوجهنا الدائم هو الدمج. كما نفكر بإقامة مشروع «العيش باستقلالية» الذي يحتضن كبار السن من الأشخاص ذوي الإعاقة والفئات المهمشة، حيث يعيش الشخص في بيته باحترام مع توفر ما يلزمه، بالمقابل هناك مركز دعم إذا كان هذا الشخص بحاجة لذلك».

كافتيريا «المنتدى»

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.