بعد عودته من مؤتمر عالمي في أميركا… د. عبدالله بيسار: «سرطان الرحم» صار له لقاح وهو الأول للسرطان

الدكتور عبدالله نديم البيسار الأخصائي في طب الأطفال وأمراض الدم يحرص على المشاركة في المؤتمرات الطبية الدولية والإقليمية للاطلاع على كل تطور علمي جديد بطب الأطفال ومواكبة الحداثة في هذا المجال ومعرفة الوسائل والأدوات التكنولوجية الحديثة.
بمشاركة 8 آلاف طبيب عُقد في «أورلندو» – أميركا
وبمناسبة عودته مؤخراً من مؤتمر دولي عُقد في الولايات المتحدة الأميركية التقت «التمدن» د. بيسار لمعرفة أبرز ما شهده المؤتمر، فقال:
– «عُقد المؤتمر في مدينة «أورلندو» الأميركية، وهو مؤتمر عالمي هام جداً يلتقي فيه أطباء من جميع البلدان، وقد شارك فيه حوالي ثمانية آلاف طبيب أطفال ومتخصص في كل فروع طب الأطفال في العالم.
من عناوين القضايا التي نوقشت
– المؤتمر تناول مواضيع عديدة أهمها ما أثار إعجابي:
– موضوع جديد يتناول تأثير تغذية الطفل على نموه الجسدي والعقلي وعلى مناعته، ما يُسمى «الميكروبيوم»، أي مجموعة البكتيريا الجيدة في جسم الإنسان.
علماً بأن هناك بكتيريا ضارة في الجسم أيضاً.
بكتيريا مفيدة تدخل الأمعاء والرئتين فور الولادة
وهذه البكتيريا يتناولها الإنسان لحظة ولادته الطبيعية عندما يبتلع من عصارة جسم والدته، حيث تدخل إلى الأمعاء والرئتين وتتمركز بعد ثوانٍ من الولادة، وهذا ما يوفر مناعة في الجهازين الهضمي والتنفسي.
هذه المناعة تقوى بمرور الوقت خاصة إذا اهتم بها الإنسان. وقد تبين ان تأثير الغذاء على المناعة وعلى النمو الجسدي والعقلي كبير جداً عند الطفل.

وزن الدماغ وزيادة نسبة الذكاء
والمعروف ان حجم ووزن دماغ الطفل، منذ ولادته حتى يبلغ الثالثة من العمر، يُضرب بثلاثة، أي ان كمية الأعصاب (النيرون) في الدماغ كلما زادت تزداد نسبة الذكاء عند الإنسان كما تؤثر في كيفية تعلمه الكلام والتعاطي مع الآخر والتحليل…».
الموضوع عُرض في المؤتمر وأهمية نوع الغذاء
أضاف: «تبين من خلال عرض هذا الموضوع في المؤتمر انه كلما كان الاهتمام أكثر بنوعية الأكل وخاصة ما يسمى «البريبيوتيك» والذي يضم:
– الحديد والزنك وفيتامين دي.
– وبعض أنواع الدهنيات وزيت السمك،
– وهذا متوفر بشكل خاص في المزروعات التي تنبت داخل التربة مثل:
البصل والثوم والجزر والبروكلي والبطاطا والفطر…
– و«البريبوتيك» يقوي المناعة.
– وكما ان الغذاء الجيد يُعطي أنواعاً من «البريبيوتيك» التي تؤثر على النظر وعلى نسبة الذكاء.
كما تلعب نوعية الغذاء دوراً في الأمراض الوراثية أي إذا كان الشخص حاملاً لمرض وراثي.
وكي يُترجم هذا المرض في عقله أو جسده يمكن ان يُسهم الغذاء في تأخيره أو تقديمه.
كما يلعب المحيط دوراً أساسياً في هذا المجال.
مخاطر كثرة البروتيين في غذاء الطفل
وتبين انه كلما كان الاهتمام باكراً بتغذية وتربية الطفل كلما كانت النتيجة أفضل بكثير.
وعندما يقع خلل في نظام الغذاء، على سبيل المثال، في بعض أنواع الحليب يكون البروتيين عالياً، والاعتقاد ان ذلك جيد لأنه يغذي، وهذا خطأ، لأن كثرة البروتيين قد تؤدي إلى:
السُمنة، والأخيرة قد توصل إلى السكري.
وقد تؤثر على المناعة وخاصة «الحساسية» التي لها علاقة بالتغذية.
المعروف ان «الحساسية» على مادة السمسم عالية جداً في لبنان.
بينما في أوروبا على المكسرات وخاصة الفستق.
والحساسية قد تطال البندورة والخضار والفواكه والسمك والحليب والبيض.
نوع التغذية للطفل بين 4 و5 أشهر
وتبين ان التغذية جيداً تلعب دوراً في مكافحة الحساسية، إذا تنوع الأكل الذي يُعطى للطفل في العمر بين أربعة وخمسة أشهر تكون هناك نافذة للدخول إلى الحساسية، وعندما يُعطي كمية بسيطة من المادة التي تسبب الحساسية وتزاد بالتدريج نكون كمن يعطي لقاحاً ضد هذا النوع من الحساسية».
موضوع آخر بُحث في المؤتمر
أضاف: «تناول المؤتمر أيضاً موضوع «الشهوات» التي تظهر على الجسم (وهي عبارة عن تجمع مجموعة من الشرايين تظهر في أماكن مختلفة من الجسم) وقد تكون خطيرة.
فإذا كان التجمع كبيراً قد يؤثر سلباً على القلب أو بحسب موقعه في الجسم، مثلاً :
في العين إذ كبر حجم «الشهوة» قد يؤدي إلى فقدان البصر..
لها دواء
هذه الحالات لها علاج بالأدوية مثل دواء «بيتا بلوكون» الذي يُستخدم لعلاج القلب فقد إتضح ان له فعالية كبيرة في علاج «الشهوات» وزوالها».
موضوع: «السيجارة الإلكترونية» ومضارها
وقال: «تناول المؤتمر موضوعاً اجتماعياً يتعلق بالتدخين والسيجارة الالكترونية وهذه الأخيرة مضرة جداً عند الشباب لأن كمية النيكوتين فيها عالية جداً (حوالي 5 بالمائة)، وقد تؤدي إلى الإدمان وكذلك إلى مضاعفات جانبية عديدة».
وموضوع: المجهود الرياضي
أضاف: «عرض المؤتمر موضوع الحوادث التي يتعرض لها الرياضيون بسبب المجهود الكبير الذي يبذلونه، فقد يتوقف القلب يؤدي إلى الوفاة.
وقد أظهرت الاكتشافات ان «الجيناتيك» التي تتحكم بخلايا القلب قد تؤدي إلى تلك الحوادث.
* موضوع لقاح السحايا
ومن بين المسائل التي عُرضت في المؤتمر اللقاحات الجديدة ومنها «لقاح السحايا» وخاصة لقاحات بعض الميكروبات التي تسبب أمراض السحايا.
وبالإمكان إعطاء اللقاح في الشهر العاشر من العمر يليه لقاح بعد ثلاثة أشهر أو بعمر السنتين.
موضوع: «سرطان الرحم» أصبح له لقاح وهو الأول للسرطان
وكذلك هناك لقاحات جديدة لـ «سرطان الرحم» حققت نتائج جيدة جداً وهي تغطي أيضاً «التواليل» التي تظهر في الرحم».
ويجب إعطاء اللقاح للإناث، من عمر عشر سنوات حتى أربعين سنة،
وهو أول لقاح ضد السرطان في العالم».
هذه المواضيع الخطيرة التي بُحثت وعُرضت في المؤتمر ماذا عنها في لبنان؟
وعن ترجمة هذه القضايا والإكتشافات العلمية الهائلة في لبنان قال د. البيسار:
«أستطيع التأكيد ان مستوى الطب في لبنان يضاهي مستواه في نيويورك.
وان المستشفيات في طرابلس مجهزة بالأجهزة والكوادر البشرية من مختلف الاختصاصات للتعاطي مع كافة الأمراض.
وكلما شاركنا في أي مؤتمر يتضح لنا مستوى الطب في طرابلس جيد جداً ويعطي نتائج جيدة.
والفرق بسيط بيننا وبين الغرب،
وهذا ناتج عن متابعة الجديد في عالم الطب وصحة الإنسان من قبل الأطباء والمستشفيات ووزارة الصحة».