مموَّل من «الاتحاد الأوروبي» … معمل الفرز في طرابلس: لا تسبيخ قبل التطوير

في أيار 2016 أقيم احتفال بمناسبة تسليم معمل فرز وتسبيخ النفايات في طرابلس إلى الشركة المولجة تشغيله، بعد الانتهاء من تركيب «كامل» معداته وجهوزيته للعمل.
المعمل مموّل من «الاتحاد الأوروبي»،
وقادر على استقبال نحو 450 طناً من النفايات يومياً.
رانيا أبو صالح
وقالت رئيسة مجلس إدارة شركة
AMB Nicolin المشغلة للمعمل رانيا أبو صالح:
«سنكون على قدر المسؤولية والثقة.
وهذا المعمل هو الأكبر في لبنان ويستوعب 450 طناً من النفايات يومياً،
وهذا أقل ما يمكن ان يقدم لطرابلس ومدن الفيحاء،
ويهمنا بالدرجة الأولى ان يكون نموذجياً…».
«تحذيرات»!
في ذلك الوقت سارع «إتحاد بلديات الفيحاء» إلى افتتاح المعمل وتسليمه إلى الشركة المشغّلة، ومع هذه الخطوة صدرت تحذيرات عن خبراء بيئين حول «قدرته الاستيعابية».
و«مدى قدرة آلياته ومعداته على العمل على مدار الساعة لفرز 450 طناً».
وحول «المساحات الخاصة بالنفايات، وخاصة النفايات العضوية».
وكان التحذير بمحله فتقرر إغلاقه ثم فتحه ثم إغلاقه؟!
وبالفعل فإن ما حذر منه الخبراء البيئيون وقع لاحقاً وخاصة في القسم الخاص بتسبيخ النفايات العضوية والتي تنبعث منها الروائح الكريهة جداً، ما دفع رئاسة «اتحاد بلديات الفيحاء» إلى اتخاذ قرار بإغلاقه،
ثم أعيد فتحه،
وبعدها إغلاقه بقرار من الرئيس سعد الحريري،
وبعدها فتحه وسط اعتراض واسع وخاصة من قبل غالبية أعضاء مجلس بلدية طرابلس.
والآن ما هو الوضع وماذا عن المستقبل؟
بين فتحه تارة وإغلاقه تارة أخرى ما هو الوضع الحالي لمعمل الفرز، وماذا عن المستقبل؟
المهندس طارق سمرجي
مستشار رئيس «إتحاد بلديات الفيحاء» لإدارة النفايات المهندس طارق سمرجي تحدث إلى «التمدن» عن المعمل فقال:
التسبيخ متوقف
«حالياً يشتغل المعمل في مجال فرز النفايات فقط، بينما عمليات التسبيخ متوقفة كونها بحاجة إلى مراقبة ودقة في العمل وتوفر مساحة كافية أو مكان مغلق مزود بـ «فيلتر» كي لا تصدر الروائح الكريهة عن تسبيخ وتخمير وتقليب النفايات العضوية.
الهدف من إنشاء المعمل الفرز والتسبيخ
وإذا اقتصر العمل على الفرز هذا يعني تحويل 95 بالمائة من النفايات إلى المكب، أي لم يُحقق الغرض الذي أنشىء من أجله، فالنسبة الأكبر من نفاياتنا عضوية.
مجلس الإنماء لزّم شركة للدراسة بتمويل كويتي
ولأن التسبيخ غير ممكن في الوضع الحالي للمعمل هناك خطة تتم دراستها من قبل «مجلس الإنماء والإعمار» الذي لزّم لشركة استشارية لإعداد دراسة تطويرية لقسم التسبيخ، والدراسة في مراحلها الأخيرة حالياً، على ان يصار لتنفيذها في الأشهر القليلة المقبلة،
والتطوير ممول من قبل«صندوق التنمية الكويتي» 5.2) مليون دولار)، وإذا إشتغل معمل الفرز والتسبيخ كما يجب يُفترض تخفيف 50 بالمائة أو أكثر من النفايات التي تذهب إلى المكب».