لماذا الاستلشاق بمشاريع طرابلس وحقوقها؟ مشروع المسلخ الجديد هل يلقى «حتفه»؟

لا شك ان المشاريع التي تخصصها الدولة اللبنانية ممثلة بـ «مجلس الإنماء والإعمار» لطرابلس قليلة جداً وفي ذلك خلل فاضح في أسس وقواعد الإنماء المتوازن.
وبالمقابل هناك في المدينة بعض من الغيارى الذين قد يتسرعوا ويتفردوا برفض هذا المشروع أو ذاك لمبررات يقتنعون بها ولا تكون لمصلحة المدينة.
وخسرنا مشاريع…؟!
وكثيرة هي المشاريع التي طارت وطارت معها الأموال المخصصة لها وبذلك خسرت طرابلس ولم تجنِ سوى الخيبات المتلاحقة.
مشاريع عديدة طارت بعد ان كلفت دراساتها مئات آلاف الدولارات، ومنها:
جسور البحصاص
– شبكة الجسور التي كان مقرراً تنفيذها عند المدخل الجنوبي لطرابلس، وبعد ان وضع الوزير غازي العريضي حجر الأساس عاد لاحقاً من بيروت إلى طرابلس ومعه «شاكوش» ليحطمه (حجر الأساس) قائلاً لأنه تبين صعوبة في التنفيذ بسبب شبكات البنى التحتية هناك.
مرأب التل: طار وبقيت إكذوبة المنحة التركية لإعادة بناء السراي!
– وصولاً إلى مشروع مرأب التل الذي لاقى معارضة من بعض «المجتمع المدني» بأكذوبة وجود هبة تركية بـ 25 مليون دولار لإعادة بناء السرايا كالسابق!
طار المشروع وطارت أمواله وبقيت الإكذوبة.
– وما بين المشروعين مشاريع كثيرة إما طارت أو تعثرت أو تقزمت، والحبل على الجرار بسبب الاستلشاق بمشاريع وحقوق طرابلس من بعض القيّمين الذين بسبب ممارساتهم خسرنا المشاريع عن حسن أو سوء نية، فالأمر سيّان طالما كان الخاسر هو طرابلس؟!
حكاية مسلخ
بين المسلخ المؤقت ومشروع المسلخ الجديد مسيرة أكثر من 17 عاماً تحول خلالها المؤقت إلى مؤبد، وأكل الناس لحم مواشي ملوثة ذُبحت في أماكن لا يتوفر فيها الحد الأدنى من قواعد السلامة العامة،
أُغلق المسلخ،
ثم أُعيد فتحه عدة مرات،
وظل المواطنون ينتظرون بناء مسلخ حديث.
«التمدن» ضغطت وسعت وفي كل عدد لاحقت!
«التمدن» واكبت وضغطت وساهمت في حلّ عُقد المسلخ الجديد عقدة عقدة.
فقد بقي ملفه عالقاً في نقابة المهندسين أكثر من ستة أشهر بسبب عدم قيام «مجلس الإنماء والإعمار» بدفع رسوم الملف للنقابة.
وأعلنت «التمدن» ذلك في عددها رقم 1522 تاريخ 27/7/2016 منذ شهر شباط 2016 وتم على إثر ذلك قيام «مجلس الإنماء والإعمار» بالدفع.
من النقابة إلى البلدية
ومن النقابة انتقل الملف إلى بلدية طرابلس فمكث فيها أكثر من تسعة أشهر بالرغم من ان هذا المشروع كان يجب ان يحظى بدعم ومساندة من البلدية، ولكن لأسباب عديدة، أو واهية فنام الملف طويلاً.
وعاد إلى «مجلس الإنماء والإعمار»
ووصل الملف بعد تلك «النومة» إلى «مجلس الإنماء والإعمار» منذ أكثر من سنة وما يزال ينتظر تخطي مرحلة التلزيم بعد ان تجاوز محطة تلزيم استشاري للإشراف على التنفيذ.
عرض دراسة الأثر البيئي
يوم الجمعة الموافق 16 تشرين ثاني الجاري عُقد لقاء في «المركز الثقافي البلدي» (قصر نوفل سابقاً)، بدعوة من «شركة مورز» (Mores) التي أعدت دراسة تقييم الأثر البيئي لعرض خلاصات الدراسة ونسجل الملاحظات التالية:
أولاً الحضور كان هزيلاً جداً إذ لم يتعدَ السبعة عشر شخصاً، إذا استثنينا مندوبي الشركة الاثنين والمهندس أمين مرحبا الذي وضع مكتبه (مكتب الدروس المدنية والمعمارية) تصاميم المشروع.
من الحضور
حضر اللقاء:
– رئيس «إتحاد بلديات الفيحاء» رئيس بلدية طرابلس أحمد قمرالدين،
– رئيس «مصلحة الصحة في الشمال» د. جمال عبدو،
– رئيسة «دائرة التنظيم المُدني» في قضاءي طرابلس والمنية – الضنية المهندسة رحاب عيسى،
– رئيس «مصلحة وزارة الزراعة في الشمال» اميل سعادة
(جميعهم غادروا القاعة بعد انتهاء العرض وقبل النقاش).
– وحضر أيضاً أعضاء مجلس بلدية طرابلس:
– د. باسم بخاش، محمد نور الأيوبي وجميل جبلاوي.
– مديرة «إتحاد بلديات الفيحاء» ديما حمصي.
– د. هند صوفي، د. ميرفت الهوز، د. بشير مواس، د. وليد زيادة، خالد مولوي، رويدا دندشي، ورومل غصن.
– ومن الصحافة ووسائل الإعلام: محمد سيف وخضر السبعين.
ناجي بعاصيري
المستشار البيئي لشركة «مورز» ناجي بعاصيري شرح بالاستعانة بالشاشة التفاصيل التي خلُصت إليها الدراسة حول الأثر البيئي وذلك بناء على المرسوم 8633 الصادر في 7 آب 2012 والذي ينص على وجوب إعداد دراسة تقييم الأثر البيئي لأي مشروع.
صخب في الحوار فتشنج
اللقاء شهد حواراً صاخباً في بعض الأحيان ومقاطعة لبعاصيري عدة مرات أثناء الشرح،
وبعدها سيطر على الجو التشنج من قبل البعض على خلفية الاعتراض على الموقع كون المسلخ الجديد سوف يُبنى بجوار مكب النفايات ومعمل الفرز والتسبيخ ومحطة تكرير المياه المبتذلة،.
لا تلوث من المنطقة المحيطة بالمسلخ
وقد حاول بعاصيري التوضيح ان الدراسة لا علاقة لها بالموقع وبالتفاصيل الهندسية، مشيراً إلى ان الدراسة بيّنت عدم تأثير التلوث في المنطقة المحيطة على المسلخ من الداخل.
نرجوكم لا تتسببوا بخسارتنا لهذا المشروع الأساسي والهام
«التمدن» التي «كافحت» كي يرى المشروع النور أوضح مندوبها انه لا يجوز الحديث عن الأثر البيئي أو الموقع بعد ان تكون الدراسات قد أُنجزت والمشروع على وشك التلزيم.
فهذه المسائل كان يُفترض بحثها منذ البداية إذا كانت حقيقة علمياً وليس بعد سنوات.
كما ان الاعتراض قد يؤدي إلى تطيير المشروع، كما غيره من المشاريع التي خسرتها طرابلس وطارت الأموال المرصودة لها إلى مناطق أخرى.
«التمدن» أعادت التذكير برحلة «ملف المسلخ» من نقابة المهندسين إلى البلدية إلى «مجلس الإنماء والإعمار» هذه الرحلة التي استغرقت حوالي ثلاث سنوات حتى الآن.
فمن يضمن إذا تم الاعتراض على الموقع والمطالبة بتبديله ان لا يذهب المشروع إلى غير رجعة؟!
نحن في «التمدن» على ثقة تامة عندها بإلغاء التلزيم والدخول في غابة الدراسات لسنوات والضياع خلالها:
– ضياع المشروع.
– ضياع القرض.
وبقاء التلوث وما تسببه طريقة ذبح المواشي الحالية من أمراض خطيرة.
وهذا ما أكدنا عليه أيضاً في «لقاء الثلاثاء» وفي أية مناسبة وسنبقى نؤكد عليه بإصرار لأن مصلحة المدينة أولاً.