طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

أوجه الشمول في التربية الكلية (3)

(تابع)

– هذه الأجواء إذا ما توافرت في الصف، هي التي تمهد إلى حلّ مسألة حسابية ضمن مجموعات، أو معالجة أي موضوع لغوي يطلب مناقشته وحله في عمل فريقي.

والعمل في مجموعات حاز قسطاً من اهتمام العاملين في المجال التربوي في المركز التربوي للبحوث والإنماء، وعدّوه طريقة (Methode) ونحن نراه أسلوباً (Procede) وأولوّه اهتماماً معتبرين أنه بالإضافة إلى روح التعاون التي نبغي أن يبثها هذا النوع من النشاط بين التلاميذ، فهو يساعد على التعلم التعاوني وقد جاء في إحدى نشرات المركز ما يأتي: «عندما يوجد التلميذ إلى جانب رفاقه فإنه يتبادل الرأي معهم بنسب عالية من التفاعل، فيعيد النظر في معرفته من جهة، كما يتعلم من الذين يتقدمونه في المعرفة. وفي هذه الحال تسهل عملية تقديم معلومات تتناسب مع مستوى نماء عقلي متقارب، قد لا يستطيع المعلم تقديرها بدقة».

لكننا نستدرك لنكرر ما ذكرناه سابقاً: إذا لم تتوافر الأجواء السابقة والتي فصّلنا الكلام فيها، لا ينجح أسلوب التعلم في مجموعات، وإن كنا نميل إلى تأييد تطبيقه بين الحين والآخر، باعتباره أسلوباً من ضمن أساليب أخرى نطبقها من أجل التنويع، وهو عنصر مهم من عناصر إيقاظ الانتباه وجذبه.

أنشطة مدرسية اجتماعية تعاونية

من أهم مقومات تنمية الإبداع، والحث على الانخراط في المجتمع بنجاح، تأسيس:

– جمعيات مدرسية تُعنى بالفنون: الرسم، التمثيل…

– نادي اللغة العربية الذي يُعنى بالإلقاء والكتابة ونظم الشعر حيث ينمي مهارات فن الإصغاء والحوار والخطابة.

– نادي الإعلام الذي يُعنى بإصدار مجلة أو مجلة الجدار، والاهتمام بالموسيقى وبإحضار فرق موسيقية وغنائية إلى المدرسة وإحضار آلات موسيقية..

– هذه الأنشطة تُنمي الروح الاجتماعية وتُعِد للعيش والاختلاط في الحياة الاجتماعية داخل المدرسة وخارجها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.