تخريج 600 لاعب كرة قدم…. والمسيرة مستمرة… وليد قمرالدين: فتيان من الأحياء الشعبية إلى «أكاديمية قمرالدين»

قبل بضعة أيام من رأس السنة الميلادية احتفلت «أكاديمية قمرالدين لكرة القدم» بتخريج الدورة السادسة، وذلك على أرض «ملعب طرابلس البلدي» الإضافي، وهذه الأكاديمية يرئسها الكابتن وليد قمرالدين اللاعب الدولي وقائد «منتخب لبنان لكرة القدم لمدة عشر سنوات، الحائز على شهادات دولية في التدريب من «الاتحاد الدولي لكرة القدم»، والرئيس السابق لـ «نادي طرابلس الرياضي» الذي فاز بـ «كأس لبنان» سنة 2015.
من الحضور
الحفل رعاه رئيس بلدية طرابلس المهندس أحمد قمرالدين،
وبحضور عضو مجلس البلدية رئيسة «اللجنة الاجتماعية وذوي الإعاقة» المحامية رشا فايز سنكري،
التي أكد المنظمون أنه «كان لها الدور البارز في إلتحاق عشرات من طلاب المدارس الرسمية في الأحياء الشعبية بالدورة المذكورة».
وليد عبدالقادر قمرالدين
وبالمناسبة أجرت «التمدن» حواراً مع رئيس الأكاديمية الكابتن وليد قمرالدين.
والسؤال الأول كان:

∎ هل من نبذة عن تاريخ عائلة قمرالدين مع الرياضة في طرابلس؟
«نحن عائلة رياضية تُعنى بالشأن الرياضي والاجتماعي منذ عشرات السنين، فقد كان جدنا المرحوم الحاج أحمد قمرالدين عضواً فاعلاً في مجلس بلدية طرابلس منذ الخمسينيات وقد قام مع العم المرحوم عصام قمرالدين الذي أصبح عضواً في المجلس البلدي في الستينيات بالمساهمة الفعالة ببناء الصرح الرياضي الكبير «ملعب رشيد كرامي البلدي».
الوالد عبدالقادر قمرالدين
وساهم الوالد عبدالقادر قمرالدين (أبو أحمد) في صناعة تاريخ كرة القدم الطرابلسية من خلال «جمعية نادي الرياضة والأدب» بدعم مباشر من الرئيس الشهيد رشيد كرامي والتي تخرّج من خلالها عشرات الرياضيين ولاعبو كرة القدم الذين ساهموا في نهضة هذه اللعبة في طرابلس ولبنان، وقد مَثّلَ عدد كبير منهم «منتخب لبنان» واحترف القسم الآخر في أندية عربية وأجنبية في الخارج.

في 2005 «نادي طرابلس الرياضي» بدعم الرئيس ميقاتي
وتبنت العائلة في سنة 2005 «نادي طرابلس الرياضي» الذي حاز على «كأس لبنان» وشارك بتصفيات «كأس آسيا» لأول مرة بتاريخ طرابلس، بدعم مادي ومعنوي مباشر من الرئيس نجيب ميقاتي.
«ملعب طرابلس البلدي»
وعندما انتُخب رئيس بلدية طرابلس الحالي المهندس أحمد قمرالدين عضواً في مجلس بلدية طرابلس ونائباً لرئيس «الاتحاد اللبناني لكرة القدم» في لبنان في آواخر التسعينيات ساهم في تطوير «ملعب طرابلس البلدي» من خلال بناء المدرج الشرقي للملعب،
وملعب آخر بهبة من «الإتحاد الدولي»
كما انه استطاع ان يُشيّد ملعباً جديداً من العشب الاصطناعي بمستوى دولي وبهبة من «الاتحاد الدولي لكرة القدم».
تُعتبر ملاعب طرابلس الآن هي الأفضل في لبنان.

باشرت البلدية ببناء مدرجات
وقد باشرت بلدية طرابلس ببناء مدرجات للملعب الجديد، كما ساهمت في تحسين البنية التحتية الرياضية من خلال بناء وتطوير ملاعب رياضية في جميع مناطق طرابلس.
قرار عائلي بإقامة أكاديمية متطورة لفتيان طرابلس مجاناً
وبعد كل هذا الكم من العمل والخبرات المتراكمة إرتأت العائلة تسخير هذه المعلومات لخدمة فتيان وشباب طرابلس الذين يلعبون في شوارع المدينة الفقيرة والذين لم يستطيعوا الانضمام إلى الأندية الرسمية وذلك للافساح في المجال لهم باظهار قدراتهم ومهاراتهم وبناء شخصياتهم من خلال «أكاديمية متطورة لكرة القدم» تستعمل برامج دولية وتقدم كل المستلزمات مجاناً وعلى حساب العائلة من أجل بناء جيل قادر على مواجهة الحياة وتحسين المستوى المعيشي لهم».
الأهداف
∎ ما هي أهداف هذه الأكاديمية؟
– «أهدافها:
1- تشجيع الناشئين والأشبال في المناطق والشوارع الأقل إهتماماً في طرابلس لبذل طاقاتهم الشابة في مجالات مفيدة.
2- استعمال كرة القدم لمحاربة التسرب المدرسي من خلال بناء المهارات السلوكية والاجتماعية (العمل الجاد، التفاني في العمل، والتواصل).
3- توفير فرص للناشئين والأشبال لاكتشاف وتطوير وبناء مهاراتهم الأساسية من خلال كرة القدم».
مع العلم أن أكاديميتنا تعمل على تحقيق هذه الأهداف دون أي مقابل مادي.

الإفتتاح كان في 2016 والهدف بناء إنسان يؤمن بالعمل الجماعي والنظامي
∎ وأية أعمار تستهدف الأكاديمية صقلها؟
«افتُتحت الأكاديمية في 20 تشرين الثاني 2016، وأطلقت دورتها الأولى الممتدة إلى 10 أسابيع بمشاركة 100 لاعب يتعلم خلالها اللاعب:
– أصول كرة القدم،
– وبث روح العمل الجماعي بين الشباب من مختلف المناطق.
ومن خلال كرة القدم يتعلم اللاعب:
– النظام،
– والاحترام،
– والتغذية الصحيحة،
– والشعور بقيمته كانسان قادر على إتخاذ القرارات وبناء شخصيته الذاتية ليقابل الحياة بمسؤولية كاملة.
ومن خلال هذه التجربة الأولى التي ضمت لاعبين من مختلف أحياء ومناطق طرابلس (التبانة – جبل محسن) والمناطق المجاورة (الميناء، المنية، عكار، سير الضنية).
الأعمار بين 10 و14
وتتراوح أعمارهم بين 10 و14 سنة اختلط اللاعبون وأصبحوا أكثر إلفة وصداقة بعضهم مع بعض وبدأوا يشعرون أنهم ينتمون إلى مكان ذي أهمية لهم وهو الأكاديمية.
ونحن نجزم بأن هؤلاء الأشبال الذين تخرجوا من الأكاديمية لن يعوا لأحد بعد اليوم فرصة العبث بحياتهم.
شعور باليأس
إن أطفال طرابلس الذين عاشوا جولات الحروب المتكررة التي مرت عليهم عبر السنوات الأخيرة ما يزال الاهمال بحقهم هو سيد الموقف.
لقد كان شعور ناشئي تلك المناطق هو اليأس من كل شيء، ونظرتهم إلى العلم والتعلم والحياة والدولة والنظام هي يائسة بالمطلق.
عملنا التغيير نحو الأفضل
وكان كل إهتمامنا تحويل هذا الشعور نحو الأفضل، وان نجعلهم يرون الوجه الايجابي في الحياة ليقتنعوا أنهم يملكون القدرة على بناء شخصياتهم ومستقبلهم وأنهم يستطيعون ان يحققوا أحلامهم».
في آخر دورة 100 لاعب تخرجوا
∎ إحتفلتم مؤخراً بتخريج دفعة جديدة، ماذا تخبرنا عن هذه الدورة وبماذا تميزت؟
«يوم الأحد في 23 كانون الأول سنة 2018، أُقيم حفل تخريج الدورة السادسة بحضور 100 لاعب جديد وأهاليهم، حيث استلم اللاعبون الشهادات الخاصة بالأكاديمية وميدالية ذهبية لكل لاعب مشارك.
طلاب مدارس رسمية بمساهمة سنكري عضوة المجلس البلدي
وتميزت هذه الدورة بحضور مجموعة كبيرة من طلاب المدارس الرسمية الموجودة في المناطق الشعبية حيث ساهمت المحامية رشا سنكري – رئيسة «اللجنة الاجتماعية وذوي الاعاقة» في مجلس بلدية طرابلس – والتي تعمل بكل جدية ونشاط بالتنسيق مع مدراء المدارس والإصرار على إنتساب هؤلاء الطلاب إلى الأكاديمية.
الأكاديمية تتكفل بالملابس واللوازم
وقد تخرج من الأكاديمية حتى الأن 600 لاعب وستبدأ الدورة السابعة خلال آذار 2019.
وتتكفل الأكاديمية بتوفير كامل التجهيزات والملابس والأحذية والتدريب والمعدات مجاناً بدون مقابل.
المدربون من آل قمرالدين
ويقوم بتدريب اللاعبين ضمن برنامج وضعه «الاتحاد الدولي»، مُعد سابقاً، الأخوة: غسان، مروان، حسام، عامر، عبدالقادر، رمزي، بشار، ووليد قمرالدين،
ومتطوعون
وتطوعت نخبة من المدربين الدوليين للمساعدة أمثال: محمد عبيد، محمود رضوان ومحمد أسمر.
مايا قمرالدين مظلوم
وتقوم «خبيرة التغذية» خريجة «الجامعة الأميركية» مايا قمرالدين مظلوم بتثقيف اللاعبين حول نوعية وكمية وأوقات الطعام لأن نمو أجسامهم في هذا العمر يتوقف على نوعية الغذاء الذي يتناولونه.
عماد طوروس
ويُشرف على الأكاديمية مديرها عماد طوروس بالتعاون مع أحمد فلفل ومحمد صهيوني.
حلمي وبشير
مع المشرفين على الملعب أحمد حلمي ووليد بشير.
مندوبون في مختلف مناطق طرابلس للإنتساب
– ولدى الأكاديمية مندوبين في جميع مناطق طرابلس الشعبية.
– يستطيع أي طفل من عمر 10 إلى 14 سنة الاتصال بهم.
– وتعبئة طلب،
– وصورة عن الهوية أو إخراج القيد،
– بدون أي مقابل،
– وبعد ذلك يتصل المسؤول من الأكاديمية بالمؤهلين للدورة وإعلامهم بأوقات التدريب واستلام تجهيزاتهم».