طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

علي طليس: لو كان في غير طرابلس… لأُنجز بوقت أقل… حفريات منذ سنتين في مدخل طرابلس الجنوبي: النهاية مجهولة… وصرخة التجار تتصاعد؟!

الحفريات: بداية بلا نهاية

قبل عدة سنوات طرح رئيس «غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي» توفيق دبوسي مشروع تجميل المدخل الجنوبي لمدينة طرابلس الممتد ما بين «مستديرة البحصاص» و«ساحة عبدالحميد كرامي» (النور)، نظراً لأهمية هذا الجزء من الجادة الرئيسية (البوليفار الرئيسي) ومكانته الاقتصادية والتجارية، وهو يضم مؤسسات رسمية وخاصة من أبرزها:

الرسمية

السراي، قصر العدل، فرع مصرف لبنان،

الخاصة

غرفة التجارة، نقابة المحامين، وعدد من المرافق والمؤسسات المصرفية والتجارية والمكتبية والجامعية….

الأحداث الأمنية أجلته

ولكن هذا المشروع تأجل تنفيذه في ذلك الحين، بسب الأحداث الأمنية التي كانت تعصف بطرابلس وتداعياتها على مختلف قطاعات المدينة، إلاّ انه لا يزال قائماً على «أجندة» الغرفة، ولايزال يحظى بدعم من أصحاب المؤسسات والمحلات هناك.

واليوم حفريات البنى التحتية التي تأخر إنجازها كثيراً

وبالرغم من الآمال المعقودة على إزدهار وانتعاش مدخل طرابلس الجنوبي بعد ان أصبحت المدينة تنعم بالأمن والاستقرار إلاّ ان هذه المنطقة تشهد منذ حوالي السنتين حفريات في إطار مشروع البنى التحتية لطرابلس.

ولكن وللأسف الشديد طال الانتظار وأسنان الجرافات والحفارات مازالت تنبش أحشاء «البوليفار» مرات ومرات.

شلل إقتصادي وإزدحام سير

ما تسبب بشلل إقتصادي – تجاري شبه كامل وبازدحام سير خانق أغرق الطرقات بالسيارات، عدا عن الوحول والأتربة…

وقد أثار ذلك نقمة واستغراباً واسعاً لجهة إستهلاك زمن طويل جداً لانجاز أشغال في شارع لا يتعدى طوله الثلاثة كيلومترات وهي لم تُنجز كاملة بعد، عدا عن إعادة الحفر في مساحات منجزة وسوء التنفيذ وحفر المكان الواحد أكثر من مرة؟!

ما رأي أصحاب المؤسسات المتضررة

«التمدن» إستطلعت آراء وتعليقات أصحاب المؤسسات التجارية الواقعة على «البوليفار»، وكانت البداية مع صاحب «المؤسسة الأهلية للأدوات الكهربائية» الحاج علي طليس، فقال:

طليس متحدثاً الى «التمدن»

الحاج علي طليس: سلبيات وإيجابيات

«لا بد من التحدث عن إيجابيات وسلبيات المشروع،

فمنذ بضع سنوات كان شارع «البوليفار» يغرق بمياه الأمطار المتدفقة من أبي سمراء وسواها وتتسرب أحياناً إلى بعض المحلات، وبالإجمال فإن المنطقة كانت تعاني من مشكلات البنى التحتية وخاصة عجز المجارير عن تحمل ضخامة كميات المياه الواصلة إليها.

والمشروع الحالي الذي يُنفذ منذ حوالي سنتين يتضمن إنشاء بنى تحتية ممتازة تخدم لعشرات السنين، وهذه الإيجابية التي تُسجل لهذا المشروع».

السلبيات

أضاف: «أما السلبيات ففي مقدمها عدم مواكبة «مجلس الإنماء والإعمار» وبلدية طرابلس الأشغال بشكل يومي وعدم الاهتمام الكافي من المتعهد.

كان يجب العمل 24/24

والمشكلة الأساسية عند المتعهدين هي الوقت الطويل جداً للشغل في شارع طوله 3 كلم، وكان يتوجب:

– العمل على مدار الساعة لانجاز المشروع في وقت قصير نظراً لأهمية وحيوية هذا الشارع،

– وكذلك مراعاة نوعية العمال وعددهم والآليات اللازمة.

لم نرّ أحداً من مجلس الإنماء يتفقد!

وطيلة الفترة الماضية لم نرَ أي ممثل لمجلس الإنماء يتفقد المشروع أو يستفسر من أصحاب المؤسسات عن آرائهم ومطالبهم ومآخذهم.

والبلدية

والأمر عينه ينطبق على البلدية، فقد كنت أتواصل دائماً مع رئيسها المهندس أحمد قمرالدين، ولكن على الأرض يختلف الأمر عن الكلام».

أضرار لنا وأضرار للمدينة

وقال: «أصابتنا أضرار كبيرة بشكل خاص، كما تضررت المدينة بشكل عام،

لأن الزبائن القادمين من الأقضية المجاورة ومن العاصمة يتجنبون الزحمة التي تسببها الحفريات مما أوقع الأذى علينا.

* من 3 أشهر يحفرون 350م؟!

ومثلاً منذ ثلاثة أشهر يحفرون ويشتغلون في جزء طوله 350 متراً ولم ينتهوا حتى الساعة.

وهناك عدد محدود من العمال وكأن المقصود إطالة عمر المشروع، ولكن ذلك يتسبب بأضرار كبيرة لطرابلس.

لو كان في غير طرابلس

ولو كان هذا المشروع في أية منطقة غير طرابلس لأُنجز بوقت أقل بكثير ولما وقع الأذى الكبير على التجار».

زياد محمد: تعطل الشغل يعني صرف موظفين وتشريد عائلات

زياد محمد مدير مبيعات ومشتريات مؤسسة «

Carpet & Carpet» للسجاد والموكيت قال:

«هذه المنطقة هي بوابة طرابلس الجنوبية والمدخل الأهم للمدينة وهي الطريق التي يسلكها من يقصدون عاصمة الشمال من المناطق الأخرى، ولكن بسبب الحفريات أصيبت بـ «موت» مطلق عدا عن الأوضاع الاقتصادية السيئة القائمة في لبنان بشكل عام، وأدت إلى تراجع في الحركة التجارية تصل نسبته إلى حوالي 60 بالمائة في شارع يضم أهم الشركات والمؤسسات اللبنانية».

وحمل المسؤولية لـ «مجلس الإنماء والإعمار» «المسؤول الأول عن المشروع، وكذلك البلدية».

وقال: «نحن الآن نمر في الوقت المفترض لذروة النشاط التجاري لبيع السجاد مطلع فصل الشتاء، وعندما يتعطل الشغل يعني: إغلاق المؤسسة، صرف الموظفين، تشريد عائلات».

جوليان الديري: أضرارنا كما المؤسسات المجاورة تزيد عن 50 بالمئة

مدير مؤسسة «Wooden Bakery» جوليان الديري قال:

«تداعيات هذه الحفريات على الحركة التجارية في المؤسسة سلبية وكبيرة تزيد عن الخمسين بالمائة، وكذلك الأمر على المحلات والمؤسسات المجاورة،

فالناس لا يستطيعون الوصول إلينا،

عدا عن زحمة السير الخانقة،

ما يدفع الناس للهروب إلى أماكن وطرقات أخرى.

حفروا وطمروا وزفتوا ثم حفروا؟

وهذا المشروع إستغرق سنتين حتى الآن، نتمنى ان لا يعاودوا الحفر مرة أخرى وربما مرات، فقد حفروا وطمروا وزفتوا على الجانب المقابل من «البوليفار» ثلاث مرات متتاليات».

نحاول تيسير الأمور … ولكن؟

أضاف: «هذه القطعة الصغيرة يشتغلون فيها منذ ثلاثة أشهر، نسأل المهندسين فيقولون ذرائع مختلفة ولكنها ليست مقنعة. إضطررت لفتح طريق جانبية لتوفير حد أدنى من إمكانية الوصول إلى المؤسسة وإلى المؤسسات المجاورة. ونحاول بشتى الطرق تيسير الأمور… ولكن!».

يحيى الصايغ: إنعكاسات سلبية كبيرة

صاحب «سوبرماركت يحيى الصايغ» قال:

«الحفريات تُرخي تداعياتها السلبية علينا وعلى المدينة بالإجمال، فهذا الشارع أساسي وهو مدخل طرابلس الرئيسي، عندما يُغلق لفترة زمنية طويلة لا بد من إنعكاسات كبيرة، فالناس يتجنبون المرور منه ما يعني تراجع حركة المبيعات عندنا إلى حد كبير».

أضاف: «لا نعرف الأسباب الحقيقية لكل هذا التأخير في إنجاز الأشغال، ولكن وعدنا بذلك قبل رأس السنة الميلادية، نأمل ذلك».

Loading...