طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

سلامة: الليرة ثابتة… وثابتة باستمرار

قال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة: «نحن لا ندخل في أي طرح لا يكون مدعما بالارقام والوقائع»، مشيراً إلى أن «لبنان مرّ خلال السنوات الاخيرة بظروف دقيقة، وبالاخص منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري ثم حرب 2006 والازمة الاقتصادية العالمية، ونعرف ان كل ذلك ترك تراكمات لا يمكننا تجاهلها، لها أثر على الاقتصاد اللبناني وعلى الوضع المالي وهناك وضع عالمي متأثر بالوضع في المنطقة، ولبنان يتحمل نتائجه من خلال قوانين العقوبات التي صدرت، والجميع يعرفها».

وشدد على أن «امام كل هذا الواقع مهمة مصرف لبنان هي الحفاظ على استقرار صرف الليرة واستقرار التسليف وسلامة القطاع المصرفي والمساهمة في ملاءة الدولة وتعرفون ان 69٪ من الودائع في المصارف اللبنانية هي بالعملات الاجنبية واساسا بالدولار والجزء الاكبر من التسليفات، اي  80٪ بالعملات الاجنبية»، لافتاً إلى أنه «لا يمكننا عندما نقوم بمقاربة للاوضاع المالية والاقتصادية ان نتجاهل التاريخ، لان هذه الامور تؤثر على معنويات المستثمر والمستهلك، والبنك المركزي عندما يضع سياساته واهدافه يرتكز على الواقع اللبناني، والواقع النقدي ليس معزولا عن الوضع العام للبلد»..

أضاف: «الاقتصاد اللبناني يمول بعملة غير عملة لبنان، والمقاربة التي يقوم بها مصرف لبنان للمحافظة على الاستقرار النقدي يجب أخذها في الاعتبار، فكل من يتكلم عن تصحيح يجب أن يعرف أنني مهما قمت بتصحيحات في موضوع النقد، اذا لم نستطع استقطاب دولارات الى لبنان فلن نستطيع الوصول الى الغاية التي نرتجيها، أي أننا سنصل الى وضع لن نغير شيئا في كلفة الانتاج في البلد لانها مدولرة وسترتفع الفوائد لان المخاطر زادت، ويكون الوضع الاقتصادي ازداد سوءا ولم نكتسب شيئا. فالكل يحسبون معاشاتهم ومصروفهم وتكلفتهم بالدولار، والتسعير للبيع بالدولار».

واعتبر انه «امام هذا المشهد، هناك مطلب وطني ورسمي يؤيده مصرف لبنان للمحافظة على استقرار سعر صرف الليرة، لان معظم اللبنانيين مداخيلهم بالليرة اللبنانية، وأي تغير في سعر صرف الليرة او اضعافها يفقر هؤلاء المواطنين، ولا تتحقق مكاسب اقتصادية في المقابل»، مشدداً على أن «مصرف لبنان يعمل دائما ليكون عنده احتياطات بالدولار الاميركي، ولذا لا يكون استقرار صرف الليرة شعارا، انما يكون مبنيا على وقائع وأرقام».

وأشار الى أن «البنك المركزي عنده 24 مليار دولار موجودات بالعملات الاجنبية، والسوق اللبنانية ليس فيها عملات لبنانية، اذا اردنا تحويلها كلها الى الدولار فكل المصارف اللبنانية قيمة الموجودات فيها بالليرة اللبنانية حتى 2020 لا تتعدى 15 الى 16 مليار دولار لذلك ترون في هذه المعادلة ان مصرف لبنان متحكم بسعر صرف الليرة، وكل الكلام عن خطر يصيب سعر صرف الليرة، هو كلام لا يستند الى اسس رقمية، ومن هنا اعود لاقول اننا هنا اليوم ليس لنساير، وان الليرة اللبنانية ثابتة، وثابتة باستمرار»، لافتاً إلى أننا «لا نتكلم عن شيء غير مدعم بالارقام، والذين يتكلمون عن انهيار الليرة او التراجع في سعر الصرف على ماذا يرتكزون؟».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.