طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

رئيس مجلس إدارة ومدير عام بنك لبنان والمهجر سعد أزهري: كلمة للشباب اللبناني

رئيس مجلس إدارة ومدير عام بنك لبنان والمهجر سعد أزهري

سلّط السيد سعد أزهري، رئيس مجلس إدارة ومدير عام بنك لبنان والمهجر، الضوء على مواضيع مختلفة وتكلّم بإسهاب عن وضع الاقتصاد اللبناني والليرة وأداء المصرف خلال هذا العام.

في ما يتعلق بوضع القطاع المصرفي في لبنان إزاء الأزمة الإقتصادية التي يعاني منها البلد، قال السيد أزهري، إن وضع الاقتصاد المصرفي والنقدي بشكلٍ عام أفضل من الأوضاع الاقتصادية. فالقطاع يثابر على نموّه إذ بلغت موجوداته حتى نهاية شهر أيلول 2018 ما يعادل الـ1،241 مليار دولار بزيادة 7.9٪ عن  بداية العام، مع العلم أن التسليفات بلغت 9.58 مليار دولار بإنخفاض 0.1٪ بسبب الظروف الإقتصادية الصعبة. كذلك يتمتّع القطاع بنسبة سيولة تفوق الـ50٪ ونسبة كفاية رأس المال تعادل الـ15٪ ونسبة للقروض المتعثّرة تقارب الـ4٪. بالطبع إن قدرة القطاع المضي في أدائه المقبول لا يعني التلكؤ في المعالجة الجادّة للأوضاع الاقتصادية المتردّية عبر تأليف سريع للحكومة وإعتمادها برنامج إصلاحي مُستدام حتى يستعيد البلد عافيته الاقتصادية، ويتحسن أداء المصارف إلى مستويات أعلى وأكثر فعالية على صعيد النموّ الاقتصادي ودورات الأعمال.

أما عن وضع الليرة ومستوى الطلب على الدولار، فأكد السيد أزهري أن وضع الليرة بخير والأوضاع النقدية والمالية مستقرّة. ويدعم ذلك الموجودات الخارجية لمصرف لبنان التي تُقارب ال1،53 مليار دولار والتي تغطي أكثر من 62٪ من الكلفة النقدية بالليرة اللبنانية وأكثر من 20 شهراً من الواردات  السلعية. كما أن مستوى الطلب على الدولار ارتفع بشكلٍ محدود حيث لم تتعدَ نسبة الدولرة للودائع الـ70٪. وأشار إلى أهمية إعتماد المسؤولية والامغالاة عند الحديث عن الأوضاع المالية والنقدية بسبب حساسيتها والدور الذي تلعبه في توطيد الثقة بالسلامة النقدية والمالية.

وبالنسبة إلى أداء بنك لبنان والمهجر في خلال هذا العام والجوائز التي حصدها، شدد السيد سعد أزهري إن العوامل التي تساهم بشكلٍ أساسي في نجاح البنك تتمثّل من جهة أولى بسياساته المحافِظة التي تُعنى بالدرجة الأولى بضبط المخاطر والأعباء وبالتركيز على جودة الموجودات وكفاية رأس المال والسيولة، ومن جهة ثانية تتمثّل بالتطوير والإبتكار الدائم لخدماته ومنتوجاته التي توفّر «راحة البال»  لجميع عملائه. وقد أدّى ذلك إلى أداءٍ جيّد ومُستدام للبنك نال على آثره أكثر وأهمّ الجوائز من المرجعيات الدولية والإقليمية. كما ترجم هذا الأداء في الأشهر التسعة الأولى من هذا العام بتحقيق أرباح بلغت 95،382 مليون دولار بزيادة 29،7٪ عن الفترة نفسها من العام الماضي، كذلك وصلت الموجودات إلى 69،35 مليار دولار بزيادة 26،12٪. إضافةً، حقّق البنك موضعاً مالياً قوياً إذ بلغت نسبة كفاية رأس المال 5،18٪ ونسبة السيولة الأولية ما يفوق الـ 80٪.

وفي الختام وجّه السيد أزهري كلمة للشباب اللبناني أكّد فيها أن الاقتصاد اللبناني واعد جداً خصوصاً مع الاكتشافات المتوقّعة في النفط والغاز، وإن الاصلاحات المرجوّة ستوفّر المناخ المطلوب حتى يضعوا مؤهلاتهم وطاقاتهم في تطوير الاقتصاد وبالتالي تحقيق مستقبل مشرق لهم وللوطن. بالطبع هذا يتطلّب بعض الوقت ولكن «الصبر مفتاح الفرج» .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.