الدستور ينص على المساواة (إلاّ في طرابلس) وأين المساوة والعدالة: جسر الشلفة مثالاً؟!

كلما وقعت كارثة طبيعية أو غير طبيعية تُسارع الدولة اللبنانية إلى تكليف «الهيئة العليا للإغاثة» بتفقد موقع الكارثة وإجراء مسح بالأضرار وتحديد سبل المعالجة وهذا طبعاً واجب وضروري.
ولكن التعاطي الرسمي مع النتائج وكيفية تطبيق الحلول يختلف ما بين منطقة وأخرى، لا بل ينعدم في بعض المناطق كطرابلس خاصة ومعظم الشمال عامة، على سبيل المثال للحصر.
– مثلاً عندما إنهار جزء من «كورنيش ضبية» سارعت كل أجهزة الدولة لمعالجة المشكلة، رغم بساطتها، خلال ساعات معدودة.
– أما عندما تداعى «جسر الشلفة» الذي يصل بين طرابلس وبعض الأقضية المجاورة فقد اقتصر الأمر على:
إجراء مسح من قبل رئاسة «الهيئة العليا للإغاثة» ممثلة برئيسها اللواء محمد الخير،
والإعلان عن إعداد دراسة لانشاء جسر بديل،
فالجسر الحالي المتصدع صار يشكل خطراً على حياة وسلامة المارّة.
ولكن؟!
لكن الأمر يحتاج إلى إستملاك محدود لانشاء جسر جديد،
ولأن الدولة «تقطع يدها وتشحد عليها» عندما يكون الأمر متعلقاً بطرابلس، فلم تفعل شيئاً لحل المشكلة بحجة عدم توفر الأموال اللازمة،
وما يزال الناس يعبرون على الجسر المتصدع رغم المخاطر الكبيرة!
ويأتي من يقول أو يطالب أصحاب الأراضي المجاورة للجسر بالتبرع بقطع من أرضهم لإقامة جسر بديل.
والغريب العجيب ان الدولة لديها الكثير من الأموال تنفقها على الوفود المسافرة (بلا فائدة) وعلى المهرجانات والمؤتمرات والتنفيعات…!
إنها الدولة التي تكيل بمكاييل مختلفة بالرغم من أن الدستور ينص صراحة على المساواة بين المواطنين…
«إلاّ في طرابلس»؟!