طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

قراءةٌ حقوقيةٌ شعريةٌ ناقدةٌ لمواثيق الأمم المتحدة الهدّامة للقيم والأخلاق والأسرة باسم حقوق الإنسان وLGBT

مقر الأمم المتحدة حيث صناعة المواثيق الهدّامة للقيم والأخلاق والأسرة باسم حقوق الإنسان!!

بقلم الأستاذ الدكتور رأفت محمد رشيد الميقاتي

رئيس جامعة طرابلس – لبنان

الأستاذ الدكتور رأفت محمد رشيد الميقاتي – رئيس المركز الدولي لحقوق الإنسان والقانون المقارن

لا الحِلُّ حلٌّ لا الحرامُ حرامُ

أضحى المشرِّعَ في الدُّنى الأوهامُ

فالليلُ أصبح ضحْوةً في عرفهم

والشمسُ أضحى وصفَها الإظلامُ

من أين أبدأ وصفهم فتأمّلوا

إن قُدِّمتْ في العالمِ الأقزامُ

هم أهدروا حق الحياة لطفلهم

إذ أجهضوه.. تقرّرَ الإعدامُ

هم مجَّدوا الأنثى وقالوا: حرّة

ثم استبيحت بعدها الأرحامُ!!

هم ملّكوها جسمها بخداعهم

سرقوا أنوثتها وكان فصامُ

فلها الزنى حقٌّ وكل كبيرة

أما نداء الزوج فهو حرامُ!!

يا ويح «مغتصب لزوجته»

قد اعتقلوه إذ صدَرتْ به الأحكامُ

والعنفُ صار مظلة لتحلُّلٍ

لا وصفَ  أحوالٍ بها الإيلامُ

فالمهرُ عنفٌ!! والقوامةُ باطلٌ!!

وكذا الولاية عندهم أصنامُ!!!

وإذا توفي زوجها لا عدَّةٌ!!

ماذا عن الأنسابِ يا مَدامُ!!

لـمّا تجَنْدَرَتِ العقولُ بلَوْثةٍ

فيها التباسٌ ضلّتِ الأفهامُ

زعموا لجنسين التطابق كاملًا

أتساوتِ الأدوار والأجسامُ!

أتساوتِ الطاقاتُ في أنواعها

أتساوتِ الألبابُ والأحلامُ!!

أتساوتِ الأفكارُ في آفاقها

أتساوتِ الأصواتُ والأنغام!

أتساوتِ الأشجار في إثمارها

أتساوتِ الأفلاكُ والأجرامُ!

عابوا ذكورة مفسدٍ متسلطٍ

أما بتمكين النّسَاء فقاموا

قالوا التفاضل في التوارث بدعةٌ

أتساوت الأدوار والأحجامُ!

ما حاولوا فهم التفاوتِ إنما

دهشتهمُ الأصفارُ  والأرقامُ!!

هل منفقُ الأموال مثلُ منعَّمٍ!

هي كُرِّمتْ.. هو من عليه لِزامُ!!

زرعوا التنافر أنّثوا التذكير حينا

ذكّروا التأنيث.. كان خصامُ

لا للفوضى الجنسية… لا للشذوذ والفواحش

TBGL لدى قاموسهم  عَلَمٌ

لكنها الفحشاءُ.. والآثامُ

«فالإلُ» رمزٌ  للسحاق لديهمُ

«والجيم» رمزٌ للواطِ يقامُ

«والباء» رمزٌ للمعدّدِ جنسَهُ

و«التاء» رمزٌ للتحوّل راموا

فالجِبْتُ هذا الرجسُ أضحى بيِّنا

الله أكبر.. زُلزلتْ أقوامُ

هذي شريعةُ غابهم فتأملوا

إنْ سُمّيَتْ حريةً ألغامُ

ماذا تبقى من أمانٍ بعدما

أضحت تُقدَّسُ عندهم أورامُ

بلغ الفجورُ مداهُ  إذ هم أكرهوا

كلَّ البلاد.. تؤمها الأسقامُ

والأمرُ صارَ بمنكرٍ مستعلنًا

واستنفر الإعلام والأقلامُ

باسم الحقوق تذرّعوا وكذا

غدا في موثقٍ يتصدّرُ الإيهامُ

فحشاؤهم إسمٌ لجنسٍ  آمِنٍ

وعدوُّهم في شرعنا الأحكامُ

والطفل عندهمُ ثماني عشرةٍ

من عمره حملَت به الأيامُ!

إن يقترن من قبلُ قالوا مجرمٌ

وإذا زنى فالطفل ليس يلامُ!

والحملُ بالفحشاءِ يُكرمُ أهلهُ

فمُواقعُ الفحشاءِ ليس يُضامُ!

وتشدقَ الفصحاءُ في أيامنا:

ما عاد يُصلحُ وضعنا الإسلامُ!!

أوَلا تُريدونَ انفتاحًا يرتقي

بعقولُكم إنّ الجُمودَ سقامُ

أهُوَ انفتاحٌ أن تنالَكَ لدغةٌ

والسمُّ مَوتٌ للقلوبِ زُؤامُ

أيكونُ تنميةً تصدُّعُ قيمةٍ

أنّى؟ وصَرْحُ المَكرُماتِ رُكامُ!!

يا قوم كيفَ تُصفّقونَ لثلّةٍ

من مارقينَ على الضلالِ أقاموا!!!

بعتم عقولكمُ بأسواقِ الخنا

إنَّ النُّهى لأولي العقولِ لجامُ

والبرلمانُ يرومُ تشريعَ الزنى

يَعلو لأهلِ الفسقِ فيه سنامُ

هل من رشيدٍ منقذٍ يجلو الرؤى

ليلوحَ للحقّ المُبينِ حُسامُ

ليلُ الخنوعِ يكادُ يطلُعُ فجرُهُ

إنّ الفضيلةَ جيشها مقدامُ

رصُّوا الصفوفَ وفي ظلالِ لوائهِ

فامضوا.. ومني في الختامِ سلامُ

طرابلس الفيحاء

٢٠جمادى الأولى ١٤٤٠ هـ

٢٧يناير كانون الثاني ٢٠١٩م

Loading...