طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

نقابة الصيادلة تمنع الخير… الدواء لا يساوم عليه…. افتحوا ملفه

مقارنة بين الاسعار في لبنان وخارجه

– ممنوع الحسم من سعر الدواء.

– كل صيدلية تبيع الدواء بأقل من التسعيرة المقررة تُعرض نفسها لعقوبات صارمة.

– التجارة بالمرضى مشروع، فلا يُخفض سعر الدواء!!

هذا المنطق الأعوج الذي لا يمت إلى الإنسانية بصلة صدر في بيان أصدره نقيب الصيادلة في لبنان ونصه:

نص البيان

«يجب التوقف عن إجراء الحسومات نهائياً، وان أية مخالفة سوف تواجه بأقصى العقوبات /بيروت 11/3/2009».

انها إجراءات مخزية للنقابة باستبدال الطابع الإنساني للطب وما ينتمي إليه بأهداف تجارية فاستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير!!!

تصرف لا تقره شهامة ولا مروءة ولا يرتضيه ضمير ولا وجدان.

الحادي عشر من آذار 2009 يوم أسود بتاريخ النقابة التي أقدمت على إصدار «الفرمان» القاضي بمنع الصيدلي من مساعدة المريض بالحسم من أرباحه،  وبالتالي فهو اعتداء على الحرية الشخصية التي كرم الله بها ابن آدم {ولَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِيْ آدَم}.

خطأ النقابة ظاهر للعيان ولا يختلف فيه اثنان، وهل يحتاج النهار إلى دليل؟؟ فلترجع النقابة عن هذا الخطأ ولتُحرر الصيدلي من مصادرة حريته «والرجوع عن الخطأ فضيلة».

ونحن على استعداد للتعاون سوياً للتصدي لمافيات تهريب الدواء، «تجار الشنطة» الذين لا يهمهم إلاّ الثراء المحرم على حساب المريض وآلامه، فليكن لك بالخير قدم أيتها النقابة.

الدواء كالماء كالهواء كالغذاء، لا غنى لأحد عنه، ملعون من احتكره، والمسؤول عن هذه القضية الحيوية الهامة السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية وخصوصاً وزارة الصحة.

ولا يفوتنا التذكير بالقانون رقم 15/68 الصادر في 26/1/68 وهذا نصه: «خلافاً لكل نص تُعطى الحرية للصيدلي في بيع الدواء بسعر أدنى من التسعيرة المفروضة دون ان يتعرض لعقوبة الإقفال أو غيرها من العقوبات»، (نُشر في الجريدة الرسمية رقم 14 تاريخ 15/2/68).

وأيضاً قانون آخر صدر في 3/5/83 تحت الرقم 208 نص على إمكانية تنزيل سعر الدواء لا سيما المادة السادسة،

وأيضاً المادة 1 من القانون رقم 980/تاريخ 12/2/2002 ونصها:

«خلافاً لأي نص آخر، يُعطى الحق للصيدلي في بيع الدواء بسعر أدنى من التسعيرة المفروضة من قبل وزارة الصحة العامة دون التعرض لأية عقوبة، ويُعتبر السعر الذي تحدده وزارة الصحة العادي بمثابة السعر الأقصى للبيع.

والسؤال الذي يطرح نفسه:

– هل أُلغيت هذه القرارات أو أغفل العمل بها؟؟؟

– وهل تجار الدواء والمافيات أقوى من الدولة؟؟؟

– فلماذا التشديد على منع استفادة المواطن من الحسم؟؟

وهل حرمان طبقة واسعة من فقراء اللبنانيين من الاستفادة من التخفيض ومساعدتهم على تأمين الدواء بأقل سعر ممكن أصبح «جرماً» بحق الصيدلي الذي يريد المساهمة في مواساة المريض؟؟

إن وصول البلاد إلى حالة اجتماعية واقتصادية متردية وانزلاق نسبة كبيرة من اللبنانيين إلى ما تحت خط الفقر، مع ما يتبع من أمراض متعددة وأكثرها مستعصية، تصيب المواطن غير القادر على تأمين الدواء اللازم للعلاج، كان لا بد من أن تعلو الصرخة وتتوسع لتلمس الخطر الذي يحمل أهل الخير لمساعدة هؤلاء والبحث عن أفضل السبل للحفاظ على سلامتهم بعيداً عن التسييس والمصالح الضيقة.

ان السواد الأعظم من اللبنانيين يتناولون عقاقير: السكري، الأملاح، تمييع الدم، تصلب الشرايين، ترقق العظام، الضغط، فقر الدم، أمراض القلب، وغيرها من الأمراض المزمنة في ظل الاكتئاب والإضطراب النفسي الذي يعيشه المواطن، أليس من الإنسانية ان نوفر له العلاج مشاركة في مآسيه؟؟ ان سعر الدواء في لبنان هو الأغلى وأضعافاً مضاعفة من سعره في تركيا وغيرها من الدول؟!! ونورد في نهاية هذا الموضوع لائحة مقارنة لسعر بعض الأدوية في لبنان والخارج.

وأخيراً، فإن المجتمع المدني بكل نقاباته ونقابات العمال والعاملين في الحقل العام مدعوون للتصدي لقرار نقابة الصيادلة الظالم واللاإنساني، وإعادة الحرية للصيدلي بمزاولة الحسم من سعر الدواء مواساة للمريض.

ومن ثم التصدي لمافيات الدواء المهرب وغير السليم ومن يحميهم.

Loading...