طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

«المنطقة الاقتصادية» والـ (Silicon gardens)

عبدالمنعم يوسف

جاء في جريدة «الرقيب»، تحت عنوان «طرابلس تخسر حصرية المنطقة الاقتصادية؟»، انه «بينما يستمر التجاذب حول تعيين رئيس للمنطقة الاقتصادية في طرابلس خلفاً لوزيرة الداخلية ريا الحسن،  كانت المفاجأة أنه تم تطبيق «المثالثة» في المناطق الاقتصادية، حيث حصل توافق بين رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية جبران باسيل على إنشاء منطقتين اقتصاديتين جديدتين تكسران الفكرة التي من أجلها أنشئت منطقة طرابلس الاقتصادية: منطقة اقتصادية في البترون ومنطقة اقتصادية في صور».

هذا الخبر استدعى ردود أفعال على مواقع التواصل الاجتماعي، منها العينة التالية، التي كتبها احد المواطنين: «هل تعلمون أن مشروع المنطقة الالكترونية الذي عرضه الدكتور عبد المنعم يوسف لتفعيل معرض طرابلس، تمت مصادرته وتحويله الى البترون ظلماً وعدواناً رغم أن الكابل البحري للانترنت يقع باقرب نقطة من لبنان عند طرابلس. ثم يقولون لنا أنهم يهتمون لطرابلس وتفعيل دورها الاقتصادي ولخلق فرص عمل لابنائها…!!!!أين انتم يا نواب طرابلس… نراكم تتفقون على إيصال نائب بمصادرة إرادتنا وأصواتنا …وتختلفون وتختلفون فتضيعون مصالح المدينة غير آبهين باهلها…!!!! خلصنا حكي».

كذلك علق المرشح سامر كبارة على الخبر كاتباً: «خسارة جديدة لطرابلس بعد إنشاء منطقتين اقتصاديتين جديدتين في البترون وصور وكسر حصرية المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس التي تم اقرارها عام 2008 وبقيت 11 عاما من دون تفعيل!!كيف وافق نواب المدينة على هذا القرار الذي سلب امتياز طرابلس بالمنطقة الاقتصادية؟ وبالتالي القضاء على الآمال المُعَلق عليها لتنشيط الدورة الاقتصادية وخلق فرص عمل جديدة للشباب؟ الى متى سيبقى المواطن الطرابلسي يدفع ثمن الاتفاقات السياسية التي تتم على حساب مصلحة طرابلس فقط؟ الى متى ستبقى حقوق المواطن الطرابلسي تُهدر دون حسيب او رقيب؟».

مصادر في تيار «المستقبل» ردت على الخبر على الشكل التالي: «تناقلت بعض المواقع خبراً ملفقا حول موافقة الرئيس سعد الحريري على مشروع مثالثة اقتصادية مزعومة تنهي حصرية المنطقة الاقتصادية في طرابلس لصالح منطقة اقتصادية في البترون وأخرى في صور.  والحقيقة ان هذا الموضوع كان طرح كما يعلم الجميع منذ سنتين، ولكن لجهة خلق منطقة مصغرة في البترون تنجز أعمالاً تكميلية لمنطقة طرابلس ولكن الرئيس الحريري رفض كما نعلم اصل الفكرة  وأجهضت في مهدها. الا ان ماكينات الدعاية الانتخابية السوداء التي تريد النيل من «تيار المستقبل» عشية الانتخابات الفرعية في طرابلس مصممة على اعتماد سياسة الكذب المنهجي الرخيص والاتكال على الشائعات المضحكة وعمليات التشويه اليومية لإنجازات الرئيس الحريري و«تيار المستقبل» في الشمال. ومع صباح كل يوم تخرج عشرات الاخبار المزورة والملفقة التي تصدر من مطابخ معروفة في بيروت ويتم توزيعها في الشمال على بعض المواقع المشبوهة التي تعيش هي ومرجعياتها على الارتزاق السياسي، ولا هدف لديهم الا النيل من «تيار المستقبل» ومحاولة تغيير هوية الشمال، معتقدين ان رياح الخريف الأصفر ستنال من الشمال او طرابلس وخياراتها، ولكن الاتكال على وعي أهل الشمال وصلابة ارادتهم هو الصخرة التي يستند اليها المستقبل وجمهوره ومحبوه».

«التمدن» استوضحت الدكتور عبدالنعم يوسف حول دقة الخبر فقال: «دقيق جداً جداً جداً.  للأسف.  جريدتكم وجريدتنا الغالية كانت قد أفردت عدداً لذلك.

ولهذا السبب أحبطت إرادتي ولم أتشجع لكتابة مقال جديد عن الاتصالات، وما حصل خلال السنتين الماضيتين ومستقبل الاتصالات ومشروع إعادة الهيكلة الموعودة على ضوء مؤتمر «سيدر» ومدى الدور الموعود للقطاع الخاص».

وكان الدكتور يوسف، قبل عدة اشهر، قد كتب مقالة مطولة في «التمدن» فيها «توصيف موجز لإنشاء مشروع استراتيجي في «الفيحاء» أسماه «بساتين طرابلس للتكنولوجيا الذكية والإقتصاد الرقمي» تقوم على «زراعة» التكنولوجيا بالدرجة الأولى Silicon gardens)).

Loading...