طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

محاضرة في صيدا لرئيس «جامعة طرابلس» د. رأفت رشيد الميقاتي: «الزواج المدني تمرّد على من؟» «تعالوا إلى جنة الزواج الإسلامي أيها المتعَبون»

أ. د. رأفت محمد رشيد الميقاتي محاضراً

بدعوة من:

– «رابطة الطلاب المسلمين»،

– و«مفوضية الجنوب» في «جمعية الكشاف المسلم»،

– حاضر أ. د. رأفت محمد رشيد الميقاتي في قاعة بلدية صيدا بموضوع:

«الزواج المدني تمرد على من؟».

من الحضور

بحضور:

مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ محمد سليم سوسان ممثلاً بالدكتور الشيخ محمد ضاهر، النائب أسامة سعد ممثلاً بخالد الكردي، عضو «المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى» موفق الرواس، هاني الحريري رئيس «دائرة الشباب والرياضة» في صيدا والجنوب، القائد الكشفي يحيى منصور مفوض «الكشاف المسلم في الجنوب»، محافظ الجنوب في «الجماعة الإسلامية» الشيخ مصطفى الحريري، عضو «رابطة علماء فلسطين» الشيخ علي اليوسف، رئيس المكاتب التنفيذية في «هيئة العلماء المسلمين في لبنان» الشيخ خالد عارفي، رئيس مجلس الأمناء في «الهيئة الإسلامية للرعاية» في الجنوب هاني أبو زينب، مدير عام «جمعية مؤسسات الهيئة الإسلامية للرعاية» باسم سعد، المدير التنفيذي للرعاية محمد زهرة، رئيس «جمعية شباب شرحبيل» وليد السبع أعين، مسؤول العمل الاجتماعي في «الجماعة الإسلامية»  حسن أبو زيد، رئيس المكتب التنفيذي لـ «هيئة العلماء المسلمين في صيدا» الشيخ علي السبع أعين، أحمد عمورة أمين سر المكتب الإداري في «هيئة العلماء المسلمين في لبنان»، نائب رئيس «خبراء السير في لبنان» هيثم الظريف.

ونخبة من الدعاة والجامعيين والكشافة والناشطات في الحقلين التربوي والدعوي.

تلاوة من القرآن الكريم

البداية تلاوة مباركة من القرآن الكريم تلاها عضو «رابطة الطلاب المسلمين» خليل الحريري،

ثم النشيد الوطني ونشيد «الكشاف المسلم» و«رابطة الطلاب المسلمين»،

فكلمة ترحيبية من المنظمين القاها عضو «رابطة الطلاب المسلمين في صيدا» المهندس صلاح الصاحب،

وعرضٌ مصوّر عن آراء الناس بالزواج المدني في لبنان.

أ. د. رأفت الميقاتي

أ.د. رأفت محمد رشيد الميقاتي رئيس «جامعة طرابلس» إنطلق في محاضرته من «الأسس العقدية الضامنة لنشأة الأسرة واستمرارها و«الثنائيات» المراد إلغاءها من قاموس الشباب والشابات في القضايا المعاصرة،

«ثنائيات» يريدون إلغاءها

ابتداء من:

– ثنائية الخالق والمخلوق،

– والحلال والحرام،

– والتحسين والتقبيح،

– والضار والنافع،

– مرورا بثنائية الطيب والخبيث،

– والطاعة والمعصية،

– والحسنة والسيئة،

– وصولاً إلى ثنائية الجنة والنار».

الزواج أنواع ثلاثة

وقال أن «الزواج ثلاثة أنواع:

– إسلامي،

– وديني،

– ولاديني،

الزواج الإسلامي

و«ميزة الزواج الإسلامي أن منظومته التشريعية الخالدة المتكاملة هي من وحي الله تعإلى لا من إنتاج مؤسسة دينية أو كهنوتية أو برلمانية».

«فلا واسطة بين الإنسان وربه وهذا ما يجعله مختلفاً عن الزواج الديني عند غير المسلمين وعن الزواج اللاديني كذلك».

الزواج اللاديني أو «المدني»

المحاضر د. الميقاتي عرض محتوى الزواج اللاديني، المسمى زوراً بالمدني موضحا أنه «منظومة لا تعترف بمرجعية الوحي الإلهي في أي من الشؤون، وبالتالي فإنها تهدر سبعين آية من آيات الأحكام الأسرية في القرآن الكريم ومئات الأحاديث النبوية الشريفة، وهي بذلك تُحلل الحرام وتُحرم الحلال، ثم يتساءل البعض لماذا تعارضون هذا الزواج اللاديني!!».

«ذرائع» لادستورية

وأشار إلى «المحاولات المتعاقبة لتشريع الزواج اللاديني في لبنان بذرائع مختلفة»، منبهاً إلى «عدم دستورية أي اقتراح يرمي إلى ذلك بما في ذلك تضليل الرأي العام بـ «مقولة الزواج المدني الاختياري»:

«أن فرنسا نفسها التي تقول إنها أم الحريات في العالم ليس لديها قانون اختياري للزواج بل انها تُلزم الجميع بإجراء زواج لا ديني ابتداء، وهو الذي يكون عليه المعول دون سواه في الالتزامات الأسرية، معتبرة ذلك من النظام العام».

وعلى من ارتضى الإسلام ديناً ألا يناقض نفسه ولا ينقض شرائع دينه»، مذكراً بقول الله تعالى في «سورة الأحزاب» الآية 36:

{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُمِنْأَمْرِهِمْوَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًاً}.

هرطقة «شطب القيد الطائفي» وتلاعب واضح فاضح

وحذر د. الميقاتي من:

«هرطقة شطب القيد الطائفي»،

و«عقد زواج مدني» لدى الكاتب العدل في لبنان،

– «لما في ذلك من خرق لأحكام قانون قيود الأحوال الشخصية الصادر عام 1951،

– وقانون كُتّاب العدل»،

مؤكداً «بطلان تسجيل أي عقد زواج مدني مبني على شطب القيد الطائفي في سجلات النفوس في لبنان، خاصة وأن تعميم وزير أسبق للداخلية لا يقوى على تعديل قانون ساري المفعول»،

موضحاً «أن هذا تلاعب واضح وفاضح في شأن الانتماء الديني للمواطن اللبناني».

المنظومة الإسلامية تشمل كل الإحتمالات

المحاضر رئيس «جامعة طرابلس» أ. د. رأفت الميقاتي بيّن أوجهاً من:  «الإعجاز التشريعي» لدى مقارنته الزواج الإسلامي بالزواج اللاديني»،

و«الطلاق في الإسلام بالطلاق المدني»، مبيناً «قصور تلك المنظومة التي تحصر إنهاء الزواج بالقضاء المدني ووفقاً لقناعة القاضي»،

فيما تشتمل «المنظومة التشريعية الإسلامية على كل الاحتمالات التي يمكن للمرء افتراضها عقلاً ومنطقاً لإنهاء علاقة زوجية متعثرة»،

مؤكداً أن «الزواج المسمى مدنياً وصفة مناسبة جداً لانهيار الأسرة كما ثبت ذلك في الغرب».

قد يكون حلاً لغير المسلمين

رئيس «جامعة طرابلس» أ. د. رأفت رشيد الميقاتي أوضح أن إلحاح بعض اللبنانيين للمضي في إقرار «الزواج المسمى مدنياً» إنما يرجع إلى:

– «أسباب منها معاناتهم من الزواج الديني لدى غير المسلمين،

– أو غربتهم عن إسلامهم،

– وشكوى البعض من أداء بعض المحاكم الشرعية لدى المسلمين»،

– مبيناً أن «الزواج، المسمى مدنياً، قد يكون حلاً لغير المسلمين فقط وذلك بالنظر إلى:

صعوبة إنهاء الزواج والحكم بالطلاق إن وجد أمام المحاكم الروحية على مختلف مذاهبها».

– أو استغراق الدعاوى سنوات طويلة،

– فضلاً عن الهجر بين الزوجين ومخاطره،

– مما أفضى إلى ظاهرة تغيير الدين التي حذر منها البطريرك الراعي صراحة»،

«كما أن المحاكم المذهبية الدرزية ينحصر فيها حق إنشاء الطلاق وإعلانه ولمرة واحدة ونهائية مع تعذر عودة الزوجين نهائياً إلى بعضهما بعقد جديد ولو رغبا في ذلك».

فَعِّلوا القضاء الشرعي والتفتيش ودعا د. ميقاتي إلى:

– «تفعيل القضاء الشرعي المستعجل،

– وتفعيل التفتيش القضائي،

– وتسريع إصدار التقنين الفقهي المعاصر للأحوال الشخصية لدى المسلمين في لبنان»،

عدوان على شرائعنا وفق «أجندة أممية متدحرجة»

مؤكداً «خطورة العدوان على شرائع ديننا الحنيف، وفق أجندة أممية متدحرجة، تستهدف الأسرة وترمي إلى حماية «الشيوعية الجنسية» باسم حقوق الإنسان والمرأة والطفل».

نداء للإنطلاق في عمل تثقيفي

وختم بتوجيه نداء إلى:

«الحركات الكشفية والروابط الطلابية في الثانويات والجامعات للانطلاق في عمل تثقيفي دؤوب بغية تنوير الشباب بأنوار الإسلام العظيم وتحصينهم من دعاة الفتن التشريعية المفضوحة».

حوار ودرع تقديرية

في ختام المحاضرة فُتح باب الحوار مع جمهور الحاضرين.

ثم قامت الجهة الداعية بتقديم درع تكريمية للمحاضِر باسم «مفوضية الكشاف المسلم» و«رابطة الطلاب المسلمين»

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.