طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

معمول العيد

لا يزال المخضرمون من أبناء الفيحاء يؤثرون صناعة معمول العيد في منازلهم، خلافاً للجيل الجديد الذي يشتريه جاهزاً، دون وجع رأس أو إحداث انقلاب في البيت من أجل صدرين من المعمول.

لكن العديد من الذين عاشوا ذكريات صنع المعمول قبل عدة عقود لا يزالون يصرون على إحداث هذه العجقة – لزوم العيد –  ويرون أن مثل هذه العادات هي التي تعطي «هيئة» رمضان.

ومعمول العيد من أنواع الحلويات المتوارثة والشعبية طبعاً – يحتاج صنعها إلى دقة في مقادير السميد والسمن والسكر والجوز المكسر وهناك المعمول بتمر وله زبائنه من أصحاب الأسنان الهشة أو الوجبات، وبعضهم يفضله بالفستق، وإن كانت أصول المعمول هي بالجوز.

وتنهمك ربة الأسرة مع حماتها أو أخواتها أو كناتها بفرك السميد وعجنه بالسكر والسمن فيما تهتم إحداهن بحشو كتلة السميد بالجوز على طابع خشبي وصفّ أقراص المعمول في الصدور.

ويعود رب البيت بالذكرى أمام أسرته عندما كان يحمل صدر المعمول على رأسه لإيصاله إلى فرن الحطب في الحي، ليأخذ دوره حتى ساعة متأخرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.