طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

بين «ترامب» «العبقري الثابت» و«بيلوسي» «المجنونة»!!!

صِدقاً ليست لدي أية خلفية شخصية من وراء الكتابة عن تصرفات ومواقف الرئيس الأميركي «دونالد ترامب» وأسأل نفسي، هل قلمي سينفر من الكتابة عن هذا الشخص، أم القارىء المتابع للمقالات التي أكتبها!!

في مطلق الأحوال قدري أنني أتابع الصحافة العالمية، ومن خلالها مواقف رئيس أميركا إن من خلال علاقاته الدولية، أم من خلال تعاطيه مع مشاكله الداخلية في الولايات المتحدة الأميركية.

إجتماع «ترامب» وزعيمة الأغلبية في «الحزب الديمقراطي»

وعلى هذا الأساس أنقل وبكل موضوعية ما حصل يوم الأربعاء 22 أيار الماضي خلال إجتماع متفق عليه قبل ثلاثة أسابيع بين «ترامب» وزعيمة الأغلبية من «الحزب الديمقراطي» في مجلس النواب الأميركي «نانسي بيلوسي»، وزعيم الأقلية من الحزب عينه في الكونغرس الأميركي السناتور «تشاك شومر» وذلك للإتفاق على خطة عمل من شأنها تحديث البنية التحتية في الداخل الأميركي، التي بدأ يصيبها الترهل.

«بيلوسي»: «ترامب متورط»

وقد كان سبق هذا الإجتماع تصريح لـ «بيلوسي» قالت فيه أن ترامب «متورط في التغطية»، وهذا ما أغاظ «ترامب»، لأنها ووفق المصادر الصحفية هي عبارة «مُفخَّخة» موروثة منذ فضيحة «واترغيت» مع الرئيس «نيكسون».

دخل الإجتماع ولم يصافح أحداً وغادر بعد 3 دقائق؟!

حيث دخل إلى غرفة الإجتماع، ولم يصافح «بيلوسي» أو «شومر» حتى أنه لم يجلس على الطاولة بل بقي واقفاً، قائلاً للديمقراطيين بأنه لن يتعاون معهم في أي مسألة تشريعية، قبل أن يوقفوا تحقيقاتهم في مجلس النواب، وغادر القاعة، دون أن يسمع رد «بيلوسي»، والإجتماع إستغرق ثلاث دقائق فقط!!

إلى الحديقة ويافطات

وغادر فوراً إلى حديقة البيت الأبيض، ليتحدث إلى الصحفيين من وراء منبر، عُلِّقت عليه يافطات صغيرة، كُتِبَ عليها «أن ترامب لم يتآمر مع الروس، ولم يعرقل العدالة».

ومن الطبيعي أن تكون تلك اليافطات مُعدّة سلفاً، بناء على طلبه.

حيث تابع في اليوم التالي، مسرحيته الإعلامية، بشكل غير مسبوق حتى في دول «جمهوريات الموز» وفي أعتى الأنظمة الأوتوقراطية التي كانت منتشرة في معظم دول العالم الثالث، في القرن المنصرم، ومطلع هذا القرن.

«بيلوسي»: أصلي ليتدخل أحد لصالح البلاد

حيث قام في اليوم التالي (الخميس 23 أيار) وفي معرض الرد، على ما قالته «بيلوسي» عن وقائع الاجتماع في اليوم السابق، بأن «ترامب» كان خلال الاجتماع «في نوبة غضب» وأضافت بكل أخلاقية، «أنها تصلي كي يتدخل أحد أفراد عائلته، أو حكومته، أو موظفيه لصالح البلاد»…

و«ترامب» يسأل من حوله

وبوجود مجموعة حوله من الموظفين، وبدأ يسألهم الواحد تلو الآخر، هل صحيح ما قالته «بيلوسي» أنني كنت في حالة غضب، حيث جاءت الأجوبة تِباعاً بأن الرئيس كان هادئاً ولم يكن غاضباً.

«ترامب» إنها مجنونة وأنا العبقري

وهنا أكد على ما صرَّحَ به في إجتماع رسمي سابق، من أن «بيلوسي» مجنونة، وقد خسرت ملكتها العقلية، ليقول:

«أنا «العبقري» الثابت»!!

بربكم هل سبق أن سمعتم أو شاهدتم مثل هذا الموقف، في الأنظمة الديكتاتورية السابقة!!

الجواب بالطبع كلا، لأن هذا الأمر لم يحصل، وما حصل في أميركا، من قبل «ترامب» غير معهود وغير مسبوق!!

ويتهم «F.B.I» بالخيانة

نعم هناك الكثير من المواقف المتسرعة لـ «ترامب» التي تنم عن حصول ما هو غير مسبوق من قبل رئيس بهذا المستوى، إذ يكفي أن نقول أنه بعد هذه المسرحية وتلك التصاريح الرعناء، إتهم وبكل تبجح موظفي «F.B.I»  بالخيانة!!

فهل هناك من يصدق!

قياساً على ما تقوم به «الأف بي أي» من دور أساسي ومحوري في الحفاظ على الأمن الداخلي في كل الولايات.

مع «ترامب» لا تستغربوا

لكن مع ترامب لا تستغربوا، ما سترونه وما ستسمعونه لاحقاً، خاصة إذا ما سارت الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب، بإتجاه توجيه التهمة إليه، لجهة عرقلة سير العدالة، تمهيداً لمحاكمته أمام الكونغرس، كما ينص الدستور الأميركي على ذلك!!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.