طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

في المنتدى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة… ندوة حول «مفهوم العيش بإستقلالية لذوي الإعاقة» بمشاركة نحاس وفرنجية وفتفت

المتحدثون في الندوة

«المنتدى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة» في لبنان بالشراكة مع «الشبكة الأوروبية للعيش المستقل» ولمناسبة التوقيع على بيان «القمة العربية الأوروبية» حول الإعاقة أقام ندوة حول:

«مفهوم العيش بإستقلالية للأشخاص ذوي الإعاقة»،

بمشاركة النواب: نقولا نحاس، طوني فرنجية، سامي فتفت ورئيس المنتدى د. نواف كبارة، وأدارت الندوة نائب رئيس المنتدى المحامية رشا سنكري.

رشا سنكري: الدولة لا تزال تتبنى الفكرة الرعائية للإعاقة وليست الحقوقية

نائب رئيس المنتدى المحامية رشا سنكري قالت في مستهل الندوة:

«الإعاقة في لبنان قضية أساسية ولكن بالرغم من حساسيّتها وأهميتها فإن التعاطي معها لا يتم بالجدية المطلوبة.

ومن المؤسف جداً أن يتم التعاطي مع هكذا قضية حسّاسة بهذه الخفّة وبوسائل محدودة جداً… فبعد تسعة عشر عاماً على صدور القانون 220 تبين من خلال التطبيق ان هناك ثغرات كثيرة يعاني منها أولُها أن تعريفَهُ للإعاقة هو تعريف طبي وليس حقوقياً، ويُظهر أن الدولة لا تزال تتبنى الفكرة الرعائية لقضية الإعاقة على حساب الفلسفة القائمة على الحقوق والدمج، ويجب إعادة النظر بهذا القانون وربطه بالإتفاقية الدولية الخاصة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي تحمل طرحاً تجديدياً عبر اعتمادها المقاربة الحقوقية لقضية الإعاقة وإزالة كافة أشكال التمييز ضدهم».

وتطرقت إلى الاتفاقية الدولية التي صدرت في العام 2006 ووقع عليها لبنان في العام 2007 «ولكن لم يُصادق عليها مجلس النواب لأسباب سياسية»، وأملت من النواب الحاليين «المصادقة عليها واعتمادها كإستراتيجية فعالة لنيل ذوي الإعاقة حقوقهم».

كما عرضت ما تضمنه «الإعلان الأوروبي العربي» من بنود ذات صلة بـ «العيش باستقلالية لذوي الإعاقة».

جانب من الحضور

كبارة: 60 ملياراً لـ 8000  معوق وماذا عن الـ 100 ألف؟

وكانت مداخلة لرئيس المنتدى د. نواف كبارة أشار فيها إلى «أن هناك قرفاً شعبياً من الجسم السياسي في لبنان لأسباب معروفة اليوم. ونحن نعيش هذا الوضع منذ زمن بعيد حيث نعاني من تخلف السلطة السياسية في التعاطي مع قضية الإعاقة التي تكتفي بدعم برامج الإيواء للأشخاص ذوي الاعاقة دون أن تلتزم بتنفيذ القانون الخاص بالإعاقة في لبنان وبنود الاتفاقية الدولية الخاصة بالإعاقة التي وقعها لبنان سنة 2007».

ولفت إلى «أن قضية الإعاقة هي قضية حق بإمتياز، وبدل من أن تتعاطى الدولة مع القضية على هذا الأساس فإنها تدفع سنوياً ما يقارب الستين مليار ليرة لرعاية 8000 شخص من ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية غافلة تماماً عن مصير الباقين والذي يفوق عددهم المئة ألف».

نحاس: بلد غير واعٍ على الحاجات الحضارية

النائب نقولا نحاس ركز على «أن أساس موضوع الإعاقة لا يقتصر على القانون أو الإجراءات القانونية إنما هو موضوع عقلية وحضارة، فإننا بلد غير واع على الحاجات الحضارية التي تخدم الإنسان، إذ ان كل إنسان لديه إعاقة بمعنى أن كل إنسان ليس لديه كامل الصفات. وإن قضية الإعاقة هي قضية حقوقية ويجب أن يتم التعامل معها على هذا الأساس».

فرنجية: التنّمر هو أبشع ما يتعرض له المعوقون

النائب طوني فرنجية قال:

«الإنسان حتى ولو كان معوقاً فهو قادر على العطاء في مجتمعه وباستطاعته أن يكون قيمة مضافة في هذا المجتمع. وأنا متأكد من أن الكثير من المعوقين في لبنان لديهم طاقات في مجتمعاتنا ونقوم بقمعها نتيجة لتربية وموروثات وصور نمطية خاطئة».

وشدد على أن «أبشع ما يتعرض له المعوقون في لبنان هو «التنمر» في المجتمع بالإضافة إلى الإهمال واللامبالاة من قبل الدولة».

برفعون اللافتات في ختام الدورة

فتفت: لتنالوا حقوقكم إضغطوا علينا نحن السياسيون

النائب سامي فتفت لفت إلى «أهمية دور الأشخاص ذوي الإعاقة في الشقين التشريعي والتثقيفي للشعب اللبناني».

وأشار إلى أنه «يجب أن يكون هنالك تشريعات مناسبة لإستحصال حقوق المعوقين، ولا يحصل هذا إلا من خلال الضغط الكافي على السياسيين، لأننا للأسف طبقة يجب الضغط عليها بشكل دائم، وكلما ضُغِط عليها كلما عملت أكثر، لأن هذا هو الواقع السياسي في لبنان خوفاً على مقاعد السياسيين الإنتخابية».

وإختُتمت الندوة بنقاش مفتوح مع الحضور وأخذ صورة مع لافتات تؤكد على حق ذوي الإعاقة بالعيش بإستقلالية دون عوائق تشعرهم عملياً بإعاقتهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.