طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

السنيورة من «غرفة طرابلس»: ليس من المقبول ان تصبح الدولة وليمة تتقاسمها الأحزاب الطائفية

السنيورة ودبوسي

تلبية لدعوة من رئيس «غرفة التجارة في طرابلس» توفيق دبوسي، وبشراكة مع «جمعية النهوض اللبناني للدراسات والتمكين» جرى حوار مفتوح مع الرئيس فؤاد السنيورة في مقر الغرفة، تناول فيه: مختلف القضايا الوطنية، والإقتصادية اللبنانية لاسيما المرتكزات والخصائص التي تمتاز بها طرابلس والمناطق الشمالية،
من الحضور
وذلك بحضور فاعليات إقتصادية وإجتماعية وبلدية في طرابلس وعكار ومختلف المناطق الشمالية.
دبوسي: نحن جزء من الوطن وثروات منطقتنا لكل الوطن
النشيد الوطني بداية، فكلمة ترحيبية من الرئيس دبوسي شدد فيها على: «محورية دور طرابلس الكبرى» ومتوجهاً إلى الرئيس السنيورة قائلاً: «إننا نريد أن نعلن من طرابلس وعبر شخصكم أننا مؤمنون بأننا جزء أساسي من الوطن، وان كافة الثروات التي تحتضنها منطقتنا هي ثروات لجميع اللبنانيين ونحن على جهوزية كاملة لأن نستمع إلى ما يريده الآخرون من جانبنا وما لديهم من مشاريع لنتعاون معاً على تنفيذها ضناً بمصلحة الشعب والوطن ولأن أغنى منطقة في لبنان هي طرابلس التي نراها طرابلس الكبرى التي تمتد من البترون الى أقاصي الحدود الشمالية في عكار».
الرئيس السنيورة
الرئيس فؤاد السنيورة نوّه بأهمية العمل الذي تقوم به «غرفة طرابلس» مبدياً سروره بدعوة الرئيس توفيق دبوسي «الذي أتاح لي التحدث في هذا الصرح الكبير حيث أجد لديه كلما زرت «غرفة طرابلس» المزيد من الهمة والمشاريع الهامة لطرابلس وللبنان مؤكدة على صوابية مساعيها الوطنية والعربية أيضاً».
مدينة الإعتدال والحكمة
وتابع: «طرابلس تؤكد دائماً أنها مدينة الإعتدال والوسطية والحكمة، وهي تمارس واقعياً القوة الهادئة والأصيلة الأمر الذي أكدته حينما تَعَامَلَت برقي وسكينة مع الحادثة المؤسفة ومع الفتنة المتجولة ولم تتأثر أبداً بالتطرف والمتطرفين الذين يُسيئون لها وللبنان بل لأنفسهم أولاً وأخيراً، وهي ضحت دائماً من أجل لبنان وقدمت الشهداء في مقدمهم الرئيس الشهيد رشيد كرامي وهي في الملمات مع الجيش اللبناني ومع الشرعية اللبنانية في مواجهة القوى المتطرفة كفتح الإسلام وهي أيضاً ضد الأنظمة التي تمارس القمع والقتل.
فعلياً نحن نواجه أزمة كبرى
ثم تطرق الرئيس السنيورة بعدها إلى الأوضاع العامة في هذه المرحلة، مشيراً إلى «أننا في لبنان نتأثر بالتطورات في الداخل وفي المنطقة وبما تشهده الدول العربية من تداعيات».
«وهذا يتطلب درجة عالية من الحكمة والتبصر بما نواجهه، وفعلياً نحن نواجه أزمة كبرى نتجت إلى حد بعيد عن الاستعصاء المستشري وعدم المبادرة للقيام بإصلاحات كان ينبغي ان نقوم بها في لبنان منذ سنوات طوال.
الإصلاح ليس كلمة بل فعل إيمان
فالإصلاح ليس كلمة نرددها على المنابر لإكتساب شعبية، فالإصلاح هو فعل إيمان وليس قضية نحكي عنها وليس أيضاً حبة دواء نتناولها، فالاصلاح عملية مستمرة».
ومما قاله: «ينبغي لنا ان نعمل بهدوء وحكمة لكي نجد الطريق الفسيح لنعود إلى رحابة الطريق الصحيح من خلال العودة إلى المبادىء والأساسيات، وأعني هنا بالتحديد العودة إلى الإلتزام فعلا ًوليس بالقول بما يتعلق بإتفاق الطائف وبالدستور اللبناني وبمرجعية القوانين وليس من المقبول إطلاقاً أن نسمع البعض من المسؤولين الذين يقولون اننا نعدل الدستور بالممارسة ونسمع آخرين يقولون انهم لا يرغبون بتطبيق هذا القانون أو ذاك، وكان صاحب هذا الكلام يضع نفسه مكان الشعب اللبناني في اتخاذ القرار».
لا بد من إستعادة الدولة كسلطة واحدة ولا سلاح غير سلاح الدولة
الرئيس السنيورة تابع: «لا بد ان نعود إلى إعلاء شأن الدولة التي يُفترض بها أن تكون على مسار القانون وأن تكون حيادية في علاقتها مع الجميع، ولا بد من العودة إلى المباديء فلأننا ابتعدنا عنها وصلنا إلى ما نحن عليه الآن،
فلا بد من ان نعيد الاعتبار للدولة، وان نستعيد الدولة صاحبة السلطة الوحيدة على الأراضي اللبنانية، وان لا يكون هناك أي سلاح آخر غير سلاح الدولة».
«كما لا بد لنا من ان نعيد الإعتبار إلى الشرعية العربية وأن لبنان جزء من هذا العالم العربي ويحترم قرارات الإجماع العربي، وان يحترم لبنان الشرعية الدولية وما يخصنا من مراعاة لاتفاق الهدنة والقرار 1701، وان نعيد الاعتبار للقانون والقضاء والكفاءة والجدارة،
لا للدولة الوليمة «تتقاسمها الأحزاب الطائفية»
وليس من المقبول ان تصبح الدولة وليمة تتقاسمها الأحزاب الطائفية وكل ينهش جزءاً من هذه الدولة، وكل ذلك يؤدي إلى المزيد من إطباق الدويلات الطائفية والمذهبية على الدولة».
حوار
ثم جرى حوار مفتوح متعدد الوجوه وعلى كافة القضايا العامة لاسيما الإقتصادية والإنمائية منها والسياسة والضرائبية والحوافز المشجعة للإستثمارات ودور القطاع الخاص في تلك المشاريع الاستثمارية وكذلك دور المرافق الإقتصادية العامة في طرابلس والشمال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.