طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

في ذكرى د. مؤمن ضناوي: حروف الوفاء في فقد الأخلاء

الراحل

ليس من ألم على النفس البشرية أشد من أن تفقد إنساناً عزيزاً على قلبك وصديقاً وفياً.
في ذكرى رحيلك الحادية عشرة يعتصرني ألم الفراق ويبكيني رحيلك باكراً يا أخي الحبيب وصديقي الصدوق وزميلي الوفي والمخلص د. مؤمن ضناوي رحمك الله تعالى، كيف لا، وقد كنتَ أقرب إلي من أخ محب عطوف وكريم،
كان آنذاك في عام 1997 حين أسسنا معاً وسوياً باكورة عملنا بعد التخرج في اختصاص المختبرات الطبية بإنشاء مختبر طبي حمل اسمك (مختبر الدكتور مؤمن ضناوي).
هذا ما قلته لي
ومن جميل ما قلته لي آنذاك عند إفتتاح المختبر وبدء العمل فيه:
«هذا المختبر سيكون، بإذن الله تعالى، مركزاً لمساعدة المرضى الملهوفين في تشخيص مرضهم بالتحاليل الطبية وليس مركزاً يتوخى الربح وجمع المال».
وتحقق الهدف
وفعلاً تحقق ذلك الهدف الإنساني النبيل الذي أردته عنواناً للمختبر في مسيرته العملية وتُرجم حقيقة، على مدى سنوات عمر المختبر، وما واكب ذلك من أبحاث علمية وطبية أنجزتها بنجاح، وكان لي شرف أن كنت مساعداً لك في هذه الأبحاث انطلاقاً من لبنان إلى أوروبا وأمريكا لينعكس نجاحاً لما كنتَ ترنو إليه من المساعدة المطلقة للمريض الملهوف لتشخيص مرضه وطرق علاجه.
ثم رحلت بصمت
ثم رحلت بصمت إلى رحمة الله تعالى قرير العين طيب النفس بإذن الله تعالى ورحمته. السلام عليك يا مؤمناً في قبرك ورحمك الله تعالى في عليائه وأسكنك فسيح جناته، لقد غادرتنا باكراً وعلى الرغم من أن الموت حق على كل نفس ومصير كل حي إلاّ أنه الأقسى والأصعب والأفجع على النفس، ولا يبقى لنا سوى الذكريات الطيبة التي كانت تجمعنا والدعاء لك في قبرك. غفر الله لك وألهم أهلك ومحبيك الصبر والسلوان وحسن العزاء وجمعنا إخواناً على سرر متقابلين ننعم برحمة الله تعالى ورضوانه.
إنا لله وإنا إليه راجعون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.