طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

الدخول إلى قدس الأقداس: دماغ الإنسان (9/11)

القيادات العسكرية والجامعات تولي اهتماماً خاصاً بالذكاء الاصطناعي والتعلم المعمق (Deep Learning) ولكي نضع القارىء في الواقع العملي نروي ما يلي:
بواسطة برنامج معين مبني خوارزمياً (Algorithme) تم إطلاع الآلة الالكترونية المتطورة على رسومات إثنين من أهم الفنانين «Picasso» و«Van Gogh» فتعلمت أدق التفاصيل التي يستعملها الفنان في رسمه وطلب منها ان ترسم فرسمت لوحات قال الخبراء أن ما رسمته الآلة بكل حرية ومن عندها، كان مطابقاً تماماً لما يرسمه الفنانان أي انها أصبحت من مستواهما ثم يعمل الباحثون الآن على تعليمها الموسيقي العالمية لـ «موزار» و«بيتهوفن»، هذه الآلة المبرمجة يتم اليوم وصلها بدماغ الإنسان بواسطة ما يسمى Interface Homme Machine – IHM ولكن غداً مع تطور الآلات المتناهية الصغر سوف تُزرع الآلة في دماغ الإنسان وعندها سوف يصبح دماغ الإنسان والآلة قطعة واحدة!! هذا معناه ان الآلة ودماغ الإنسان يعملان معاً بامكانيات غير محدودة.
هذا صحيح ولكن الصحيح أيضاً أنه أمكن الدخول إلى قدس الأقداس، دماغ الإنسان، هذا العضو الذي جعله مختلفاً عن كل المخلوقات، فهو ينادي بالحرية، بالعدالة وبالمساواة. عنده شعور وأحاسيس! لنتخيل ان هناك فئة، ربما سكان حي أو مدينة أو جيش أو إلخ… من الذين تم زرع أو ربط أدمغتهم بالحواسيب الفائقة الذكاء، من الممكن عندها ربطهم جميعاً بشبكة واحدة يلقنها مصدر واحد محدداً لها عمل أفرادها ولكن بنفس الوقت محدداً لهم المثل العليا، ما هو حلال وما هو حرام! ما هو ممنوع وما هو مسموح وما يجب جهله، ما هو جميل وما هو قبيح الخ… كل هذا موجود اليوم والدعايات التي تنهمر على رؤوسنا تجعلنا نتبع الموضة في الملبس والمأكل وحتى بالتفكير.
هناك حالياً اختبارات على الدماغ لتسويق السلع. وهذا التسويق ينجح لأننا نراه ونسمعه تكراراً وتكراراً ولكن مع الفئة المربوطة بالشبكة سيكون التوجيه أقوى آلاف المرات ولن يفلت أحد!!

يتبع

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.