د. ناهد الغزال: رسالة الجمعية ومدارس الإيمان تربوية، فكرية، مجتمعية، دينية

وقد جاء في الحوار مع د. ناهد الغزال:
• هل يمكن إعطاؤنا نبذة عن «جمعية التربية الإسلامية» وعلاقتها بمدارس الإيمان ودورها في تنمية المجتمع؟
– «تأسست «جمعية التربية الإسلامية» عام 1967، وقد واكبت «مدارس الإيمان الإسلامية» انطلاقة الجمعية، وقد احتفلنا في العام الماضي بمرور 50 سنة على تأسيسها، وباستطاعتنا القول ان لدى الجمعية والمدارس من العراقة والأصالة ما يعطيهما كامل الزخم لانطلاقات جديدة ومتجددة.
حرصت الجمعية، منذ تأسيسها، على خدمة المجتمع الطرابلسي بداية، ثم توسعت لتشمل الشمال، ثم كانت الانطلاقة نحو باقي المناطق اللبنانية، وحالياً تتألف «مدارس الإيمان» من سبع مدارس ومدرسة للنازحين السوريين ومعهد مهني».
أضاف: «كما حرصت الجمعية، منذ البداية، على التميّز الذي ينطلق من هوية طرابلس والشمال الذي يفتخر بدينه وتربيته، كان التركيز على الرسالة الدينية الصحيحة والفكر السويّ تربوياً. كما تلتزم «جمعية التربية الإسلامية» بقضايا المجتمع المحيط، وقد تركت «مدارس الإيمان» أثراً كبيراً على الأجيال المتعاقبة منذ 50 عاماً حتى الآن، وبإذن الله سوف تستمر.
وهناك الكثير من الشخصيات المميزة من خريجي «مدارس الإيمان» الذين نفتخر بهم. وأود الاشارة إلى أننا فوجئنا عندما كنا نحضّر الأسماء لانشاء جمعية للخريجين بالعدد الكبير من الخريجين الذين يشغلون مناصب هامة في القطاعين العام والخاص. وقريباً ستُعقد جمعية عمومية للخريجين بغية إنشاء جمعية خاصة بهم مستقلة عن جمعية التربية».
• هناك توجه لدى الجمعية للقيام بدور أكبر في تنمية المجتمع ان عبر مؤتمرات أو نشاطات متنوعة، ماذا عن هذا التوجه؟
– «حرصت الجمعية منذ السنوات الأولى لتأسيسها على إقامة «مباريات القرآن الكريم»، وفي السنة الحالية تجاوز عدد المشتركين بالمباراة الألف مشترك.
وكانت الجمعية تقيم مواسم ثقافية بشكل سنوي ودائم، وسنعود إلى تفعيلها من جديد، وقد بدأنا بوضع خطة عمل لموسم ثقافي سيكون في العام المقبل مميزاً، إن على صعيد المؤتمرات المحلية أو الدولية، أو مشاركة أشخاص من البلدان العربية والأوروبية، بالإضافة إلى تنظيم محاضرات تتعلق بالمحيط. كما تنظم دورات متخصصة، منها القرآنية والثقافية والرياضية، والجديد هو إقامة دورات منزلية للأمهات والطلاب، إلى جانب التنمية البشرية، في إطار فكر جديد، في موسم حافل».
• ما الذي قدمته الجمعية، على الصعيد التعليمي، لأبناء النازحين السوريين؟
– «رسالة الجمعية و«مدارس الإيمان» ليست تربوية فحسب، بل هي أيضاً فكرية، دينية، مجتمعية، ولا بد من القيام بدور ما عندما تقع أزمة في أي بلد عربي أو إسلامي.
بالنسبة للنازحين السوريين بدأنا منذ اللحظة الأولى لدخولهم لبنان بالاهتمام بالقضايا التعليمية، وقد أنشأنا مدرسة متخصصة للطلاب السوريين من ضمن «مدارس الايمان» منذ العام 2012 وحتى الآن. وهذه المدرسة تعتمد المناهج التعليمية اللبنانية، وقد تحققت نتائج مميزة لطلاب من هذه المدرسة في الشهادات الرسمية».
• «مدارس الإيمان» لديها معهد أيضاً، ماذا عن هذا المعهد؟
– «إستكمالاً للعملية التعليمية لا بد من معهد مهني، ولذلك أسست الجمعية معهداً مهنياً متعدد الاختصاصات».
• هل يمكن استكمال مشروعكم التعليمي بانشاء جامعة أيضاً؟
– «الجمعية تضع إنشاء جامعة على جدول مشاريعها المستقبلية باعتباره مشروعاً أساسياً محورياً منذ سنوات بعيدة، ولكن الأوضاع التي كانت قائمة في السنوات الماضية في الشمال وخاصة في طرابلس، والوضع الاقتصادي الصعب السائد في لبنان، أدت إلى التريث ريثما يحين الوقت المناسب. الأرض المخصصة للجامعة متوفرة في بلدة ببنين العكارية، ونأمل تحقيق مشروع الجامعة في السنوات القليلة المقبلة».
• «مدارس الإيمان الإسلامية» تعطي تسميتها صبغة طائفية ظاهرياً، فهل هذه الصبغة تعتبر عامل قوة في مجتمع طائفي؟
– «رسالة «جمعية التربية الإسلامية» تعتمد الفكر المنفتح، المعتدل، ونحن نفتخر بصبغتها الدينية الإسلامية، والفكر الذي يُدرس في «مدارس الإيمان» هو المعتدل، السليم، الصحيح. لا يوجد أي خريج من مدارسنا يحمل فكراً متطرفاً نحو «العلمانية» أو «الداعشية».
وهنا أود الإشارة إلى عدم وجود «إسلام متطرف» أو غير ذلك من التسميات، بل هناك إسلام معتدل، سليم وصحيح أخذناه من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم».