طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

المدير العام لـ «مدارس الإيمان الإسلامية» زياد غمراوي: جديدنا حسومات لأبناء جيران مدارسنا

الأستاذ زياد غمراوي

كما أجرت «التمدن» حواراً مع المدير العام لـ «مدارس الإيمان الإسلامية» الأستاذ زياد غمراوي جاء فيه:
• بماذا تتميز «مدارس الإيمان الإسلامية»؟
– «تأسست هذه المدارس منذ 50 سنة، وكانت غايتها الأساسية، على مدار السنين، انشاء جيل مسلم ملتزم بدينه، وفي الوقت عينه يتمتع بالمعرفة والقيم، لذلك تقوم رسالة «الإيمان» على ثلاثة عناصر أساسية: التربية، التعليم ، القيَم، والمبرر الأساسي لوجودنا يكون بالقيام بهذه العناصر.
نعلِّم الطلاب وفق المناهج اللبنانية، نقدم التربية مع التعليم، ونزرع القيم التي تقوم عليها الحضارة الأساسية لدى المسلمين. والطالب في «مدارس الإيمان»، من الصف الأول حتى نهاية المرحلة الثانوية يجب أن تُزرع هذه القيم فيه ليكون مميزاً مثل «الشامة» بين الناس، وهذا ما تميزت به «مدارس الإيمان» وما تزال».
• هل تدخلون تعديلات تطويرية على المناهج المعتمدة من قبل وزارة التربية؟
– «نعتمد المناهج الرسمية، هناك هامش خاص خارج هذا الإطار للمدارس الخاصة تقوم به كل واحدة منها وفق توجهاتها، في «مدارس الإيمان» نزيد على المناهج التعليمية التعليم الديني (القرآن الكريم، السيرة والأحاديث النبوية، الفقه…)، كما أدخلنا لأول مرة: «الروبوت» في التعليم، الحساب الذهني، الرياضة، المكتبة… وهذه صارت جزءاً من رسالة «مدارس الإيمان» في التربية والتعليم».
• ما هو المقصود بـ «التعليم النشط»؟
– ««مدارس الإيمان» هي جزء من «شبكة المؤسسات التربوية في لبنان»، وحالياً ترأس مجلس إدارة «الشبكة»، وهذه الأخيرة لديها علاقات مع مؤسسات تربوية خارج لبنان من بينها مؤسسات تُعنى بالتدريب والتهيئة، وفي هذا الإطار أرسلنا مجموعة من المتدربين إلى ماليزيا، وبعد تلقيهم دورة تدريبية، وعودتهم بدأوا باجراء دورات للمعلمين والمعلمات والإداريين حول ما إكتسبوه ضمن إطار التعليم النشط والذي يعني إرفاق الأنشطة والترفيه والتقنيات الحديثة بالتعليم بالعملية التربوية التي لم تعد تلقينية، وخاصة لطلاب المرحلة الابتدائية، إذ ان الكثير من الدروس تعطى لهم بالطرق النشطة، إما على الألواح الذكية أو في المختبرات والملاعب وغيرها من طرق دمج التعليم مع الترفيه مع التقنيات الحديثة».
• منذ ثلاث سنوات بدأتم بالغاء الحقيبة المدرسية، أين وصلتم في هذا المجال؟
– «ليس إلغاءً بل تخفيف الحقيبة المدرسية، في المرحلة الابتدائية هناك شكوى عامة في كل لبنان بأن وزن الحقيبة المدرسية يفوق قدرات الطالب الجسدية مما يؤدي إلى العديد من الأمراض، لذلك وضعنا خططاً تقوم على توزيع الواجبات المدرسية على مدار الأسبوع، حيث لا يحمل الطالب كل ما هو مطلوب منه في كل الأيام، وبعض الأعمال يقوم بها الطالب في الصف، مما سمح له بتخفيف الحقيبة المدرسية، وهذه المسألة تشمل الطلاب حتى الصف السادس أساسي».
• ما هي التقديمات تحديداً على صعيد الأقساط التي تقدمونها للطلاب؟
– «هناك أنواع عديدة من التقديمات على الصعيد المالي، ومنها: حسومات للأيتام ولأبناء النازحين السوريين والفلسطينيين، الذين يعانون من أوضاع مادية متعثرة، وهي تتراوح ما بين 10 و30 بالمائة، وحسومات خاصة بالأيتام تصل إلى 45 بالمائة.
وهناك أنواع أخرى من الحسم، منها التشجيعية للطلاب المتفوقين وخاصة في شهادة البريفيه حيث يصل الحسم، بحسب ما يناله من تقدير، إلى ما يزيد عن 30 بالمائة، ونقدم حسومات للطلاب المتفوقين في مباريات وأنشطة معينة مثل: المطالعة، الروبوت، الرياضة، حفظ القرآن…
وحالياً قررنا تقديم حسومات لأبناء جيران «مدارس الإيمان»، فالرسول صلى الله عليه وسلم قال:
«ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورِّثه». وذلك وفقاً لحق «الجيرة» ولأننا نعتبرهم شركاءنا.
وهناك تقديمات مختلفة، وقد تكون حصراً بمدارس الإيمان دون سواها، وهي التكفل بكل نفقات وتكاليف مشاركة طلابنا بالمسابقات خارج لبنان، وكذلك مشاركة طلابنا بمؤتمرات لإعداد الشباب في تركيا».
• تقدمون دعماً تربوياً خاصة لطلاب الشهادات الرسمية، ما هي طبيعة هذا الدعم؟
– «هذا الدعم لا يقتصر على طلاب الشهادات فحسب، إذ عندما نكتشف تقصيراً ما لدى مجوعة من الطلاب نتواصل مع أهاليهم، ونقدم لهم دروساً خاصة تدعيمية بلا مقابل، وهكذا… على مدار العام الدراسي، وكذلك الأمر لطلاب الشهادات بشكل مستمر».
• ما الذي تحقق من خطة المجلس العلمي التي تنتهي في 2021؟
– «تقوم الخطوط العريضة لهذه الخطة على النهضة في التعليم والتربية والقيم وتعميمها، وآليتها تشمل التوسع الأفقي (إستقبال أكبر عدد من الطلاب)، وعامودياً (تحسين مستوى التعليم والكفاءة).
على المستوى العامودي نقوم بإشراك كافة معلمي «الإيمان» بدورات متنوعة على مدار العام الدراسي، بهدف الارتقاء نحو الأفضل، وكي يشعر الطالب بتميز مدارسنا وعلو مستواها.
وحتى العام 2021 يُفترض ان يكون لهذه الخطة بُعداً عالمياً، أي اعتماد «البكالوريا الدولية» لدى «مدارس الإيمان»».
• هل هناك تسهيلات لوجستية للطلاب من ذوي الحاجات الخاصة؟
– «بالتأكيد، «مدارس الإيمان» مجهزة بالكثير من المرافق، ويستطيع الطالب الذي يستخدم كرسياً مدولباً أو يعاني من أية إعاقة استخدام المصاعد والممرات المجهزة بما يلزم، والتمكن من الوصول إلى أي مكان في المدارس والمعهد المهني».
• وماذا عن «معهد الإيمان المهني»؟
– «هذا المعهد كان للاناث والذكور، عند إفتتاحه، وبعد عدة سنوات وجدنا ان الكثير من أولياء الأمور يُفضلون إدخال بناتهم في معهد خاص بالإناث، وهذا ليس متوفراً في طرابلس، وبعد دراسة من قبل مجلس الإدارة تقرر أن يكون المعهد خاصاً بالاناث فقط، وهو يقدم التعليم المهني حالياً للإناث في عدة اختصاصات، ولعله المعهد الوحيد في طرابلس والشمال الذي يُقدم هذه الخدمة، ولذلك هناك قبول كبير لدى الطرابلسيين بادخال بناتهم في هذا المعهد والذي تشكل نسبة المعلمات فيه أكثر من 80 بالمائة. والمعهد يدرِّس اختصاصات تناسب الفتيات مثل: التربية الحضانية، المحاسبة والمعلوماتية، فنون الإعلان،… في شهادتي البريفيه والبكالوريا المهنيتين، ونسبة النجاح في معظم الأحيان مائة بالمائة».
• ما هي الرؤية المستقبلية؟
– «ما زلنا نواصل تطبيق الخطة، ونواصل تجهيز المدارس بالألواح الذكية وأجهزة LCD Projector وفي السنة الدراسية الأخيرة وزعنا أكثر من 40 جهازاً على المدارس، والألواح الذكية متوفرة حالياً في ثلاثة فروع (ثانويات: طرابلس وسير وقبة شمرا). ونحرص على إدخال التقنيات وتطوير التعليم في كافة مدارسنا.
«مدارس الإيمان» منتشرة في الشمال (طرابلس، الضنية، عكار)، وهناك توجه لتوسيع بعضها، على سبيل المثال الانتقال بالمدارس الابتدائية إلى المتوسطة، وبالمتوسطة إلى الثانوية.
وخارج الشمال هناك مدارس في بيروت والجنوب والبقاع، إلاّ ان إدارات هذه المدارس تتبع لجميعة التربية في بيروت، بينما مدارس الشمال تتبع إدارة الجمعية في طرابلس، وبالاجمال جميعها تتبع لجمعية واحدة».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.