طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

على «هيئة الإغاثة» القيام عشية «عيد الأضحى» بواجبها فوراً فوراً أصحاب البسطات المحترقة فوق النهر: «يوم لا نعمل لا يأكل أولادنا!» «يا الله ما إلنا غيرك»

البعض من أصحاب البسطات

لا يتوقف الأمر عند إندلاع الحريق الهائل الذي إلتهم حوالي 140 بسطة فوق «نهر أبي علي» أو إخماد النيران، وكذلك سير التحقيقات لتحديد المسؤوليات ومعرفة ما إذا كان الحريق مفتعلاً أم لا، إذ هناك تداعيات لهذه الكارثة التي تسببت بترك مئات العائلات الفقيرة دون مورد، وربما دون رغيف خبز، خاصة ان مئات العاملين في هذا السوق هم من الطبقة المسحوقة والمعدمة، فكيف يكون الأمر عندما يصبح هؤلاء عاطلين عن العمل عشية «عيد الأضحى المبارك»، فهل سيكونون «ضحية» الاستلشاق بطرابلس وحقوقها، وماذا عن أولادهم الذين سيكونون على موعد مع العام الدراسي بعد «عيد الأضحى»…؟!
«التمدن» تلتقي أصحاب البسطات
«التمدن» طرحت هذه الهواجس والتساؤلات على عدد من أصحاب البسطات:
أبو فاروق: «ننتظر ملك الموت ليقبض أرواحنا»
أبو فاروق قال:
«العين بصيرة واليد قصيرة، ونحن ننتظر ملك الموت كي يقبص أرواحنا.
إذا طلبت المغفرة من الله فإنه يغفر لك،
إذا ذهبت إلى الطبيب فإنه يعالجك،
إلاّ الدولة اللبنانية فهي، تجاه بلدنا:
«خرساء»،
«عمياء»،
«طرشاء»،
لا أحد منها يرانا أو يسمع صوتنا أو يفعل شيئاً لأجلنا.
طرابلس منكوبة ليس لها سوى الله… «يا الله ما إلنا غيرك يا الله»….».
أضاف: «كل بضاعتي إحترقت… لا مال معنا لشراء بضاعة،
… ماذا نفعل؟…».
شعبان: الدولة لا تسأل عنا… لا مال لدينا والعيد قادم؟
راتب شعبان قال:
«بعد ان إحترقت بضاعتنا لم يعد بمقدورنا فعل شيء، لا يوجد معنا مال لنشتري بضاعة من جديد. الدولة لا تسأل ولا تهتم بنا بتاتاً، وبقايا الحريق خير شاهد».
وتابع: «إذا لم نعمل يوماً لا نجد ما نُطعم عيالنا، ونحن مقبلون على عيد يتطلب مصاريف.
الزعماء في المدينة لا يسألون عنا، زاروا المنطقة بعد وقوع الحريق مباشرة وبعدها لم نرَ أو نسمع أحداً منهم».
ننتظر «هيئة الإغاثة»
«نطالب بالإسراع في التعويض على المتضررين،
لدينا مسؤوليات عائلية،
علينا بدل ايجارات بيوتنا،
وننتظر «هيئة الإغاثة العليا» كي تدفع لنا حقنا في التعويض حتى نعود إلى العمل وأن يكون ذلك في أسرع ما يمكن»…
فرح: أريد لقمة عيش لأولادي
عبدالرحمن فرح قال:
«كل يوم آتي إلى هنا،
أتأمل بقايا الحريق،
أفكر بطريقة تمكنني من تحصيل ثمن أكل لأولادي،
فأنا كنت أشتغل يومياً بقوت عيالي الذين ينتظروني يومياً أحمل لهم لقمة الأكل.
لا أعرف ماذا أفعل…
من المسؤول عنا…
ماذا أشتغل بعد هذا العمر.
لا أريد من أحد مالاً،
بل أطالب باعادة فتح سوق البسطات…
كل ما أريده هو تحصيل لقمتي بعرق جبيني».
«أبو الفقراء»: «إتقوا الله بالناس المحتاجين»
نضال عبدالهادي (أبو الفقراء) قال:
«منذ إحتراق السوق نقوم بتنظيف وإزالة آثار وبقايا الحريق، العديد من الجهات صوَّرتنا، جمعيات ومؤسسات سجلت أسماءنا، آملين أن لا يكون ذلك عبارة عن حُقن «مورفين» لتخديرنا.
نتمنى من كل مسؤول عنده ضمير العمل جدياً لحل مشكلتنا، لدى كل واحد منا مسؤوليات تجاه عائلته، نريد إطعام أولادنا».
أضاف: «قلنا، منذ زمن، لرئيس البلدية بوجوب وضع حراسات للسوق، هذا المشروع كلف عشرات ملايين الدولارات لكنه تُرك غارقاً بالاهمال.
هناك تقصير واضح، لم يكن في السوق حمامات ولا إطفائيات، لماذا؟».
وقال موجهاً كلامه إلى:
«كل من قام بتسجيل أسمائنا…
ألا تقومون أنتم بإطعام أولادكم؟
ألا تحملون إليهم كل ما يحتاجون ويشتهون؟
ماذا عن أولادنا الذين يصرخون من الجوع… إتقوا الله بالناس المحتاجين».
وقال: «للأسف الحريق دمرنا كلياً، وكثيرون يتعاطفون معنا بالكلام ويتفرجون علينا في الحقيقة»!!!
جزار: أصبحت مفلساً… ماذا أفعل؟ لا أريد سلوك طريق وأرفض سلوكها..
خالد جزار قال:
«أطالب الدولة ببديل مؤقت ريثما يمر «عيد الأضحى»، إذ ليس معقولاً ان يحل العيد وأولادنا لا يرتدون ثياباً جديدة مثل أولاد الآخرين…. إنه أمر صعب جداً.
تخيل أنني هربت من البيت لأنني لا أستطيع إعطاء زوجتي مصروفاً، أي ثمن طعام، صرفت ما كان معي والآن أصبحت مفلساً، فماذا أفعل…. لا يوجد عمل… ولا أحد يسأل عنا ولا نريد أن نسلك طريقاً لا نحبه ونرفضه».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.