طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

«التمدن» تستعرض أوضاع المعرض مع رئيس مجلس الإدارة أكرم عويضة والمدير العام أنطوان أبو رضا «معرض رشيد كرامي»: أي مصير ينتظره… وماذا عن الفندق؟


أخيراً، وبعد خمس سنوات من الأخذ والرد والقرارات وأحكام القضاء إستعاد «معرض رشيد كرامي الدولي» «فندق كواليتي إن» التابع له، هذه الخطوة إعتُبرت لدى البعض بادرة تفتح الأبواب أمام عودة الحياة إلى المعرض ومرافقه.
«التمدن» أجرت حواراً شاملاً مع رئيس مجلس إدارة المعرض المهندس أكرم عويضة والمدير العام المحامي أنطوان أبو رضا، وكان بحث في مختلف القضايا ذات الصلة بهذا المرفق الأساسي في طرابلس ولبنان.
أكرم عويضة

رئيس مجلس إدارة المعرض المهندس أكرم عويضة

المهندس أكرم عويضة تحدث عن أوضاع المعرض حالياً:
«وضع مجلس الإدارة:
رؤية لكل المنشآت والمباني القائمة في المعرض على مبدأ تشغيلها بالشراكة بين القطاعين العام والخاص،
وموضوع إطلاق مناقصات دولية لتشغيلها،
ما عدا قاعة المعارض الكبرى وقاعة المؤتمرات (قيد التشغيل) اللتين قمنا بترميمهما وتأهيلهما».
وقال: «أما بالنسبة للمنشآت التي تعرضت للانهيار فإننا سنقوم، بالشراكة مع القطاع الخاص، بترميمها وتشغيلها».
تابع: «الفندق إسترجعناه بعد تخلف المستثمر عن دفع البدلات منذ العام 2014، بالرغم من صدور عدة أحكام لمصلحة المعرض بالإخلاء، واليوم إستلمناه بعد عدة قرارات إدارية وافق عليها وزير الاقتصاد،
تنويه بموقف وزير الاقتصاد
وهنا ننوه بموقف ودعم وزير الاقتصاد منصور بطيش إلى جانب المعرض.
كما ان إلحاح مجلس الإدارة وتوضيحاته للمعنيين بأننا أصحاب حق أوصلنا إلى تنفيذ القرار الإداري الذي اتخذه المجلس باستعادة الفندق».
أنطوان أبو رضا
المدير العام المحامي انطوان أبو رضا قال:
«كان هناك نوع من الالتباس لدى القوى السياسية التي تدخلت بالموضوع، وعدم تمييزها بين القرار الإداري والقرار الصادر عن محكمة البداية،
فالأول أصدره مجلس الإدارة ووافق عليه وزير الاقتصاد بعد 14 قراراً (2014-2018) لم يوافق عليها الوزراء السابقون.
كما قرار «مجلس شورى الدولة» بعدم وقف تنفيذ قرار مجلس الإدارة مما عزز موقفنا،
إلى جانب صدور حكم من «محكمة البداية» لمصلحة الإدارة بإخلاء الفندق،
وصدور حكم من «محكمة الاستئناف» ثبّت حكم «محكمة البداية»،
وقد عرضنا الأمور على المعنيين الذين وافقوا وطلبوا من رئيس مجلس الإدارة توجيه كتاب إلى محافظ الشمال الذي أصدر قراراً فورياً بتنفيذ الإخلاء».

المدير العام المحامي أنطوان أبو رضا

وعن مصير المستحقات المالية المترتبة على مستثمر الفندق لصالح المعرض قال أبو رضا:
«إجتمعنا مع الوكيل القانوني للمعرض وقررنا إستخدام كافة الوسائل القانونية التي تحفظ حق المعرض والتي تحتم على «شركة خدمات وإنماء» والشركاء فيها دفع كافة المستحقات، وبالإضافة إلى ذلك، وبناء على ملحق عقد الاستثمار، تنفيذ مضمون البند الذي ينص على تسليم كافة الموجودات بالحالة ذاتها التي استلمها المستثمر،
لذك طلبنا من قاضي الأمور المستعجلة تعيين خبير يكشف على الموجودات وبعدها يقدم تقريراً إلى إدارة المعرض بالأضرار وقيمتها إن وجدت، ونطالب الشركة المستثمرة بدفعها أو نرفع دعوى ملحقة بدعوى المستحقات المالية».
مصير الموظفين
وعن مصير موظفي الفندق أوضح المهندس أكرم عويضة «أننا طلبنا تسليمنا جدولاً بأسماء الموظفين وحتى الآن لم نستلمها.
يقوم البعض منهم بمراجعتنا، وتبين أن غالبيتهم لم يقبضوا رواتبهم منذ عدة أشهر، وقد مضت عدة سنوات عليهم بدون ضمان» (!!!)
وحقوقهم
أضاف: «إدارة المعرض ليست مسؤولة عن موظفي الفندق، ونسعى لمساعدتهم لدى المستثمر الذي سوف ترسو عليه المزايدة الدولية التي ستُجريها دائرة المناقصات، ولكن لا نستطيع تقديم أية وعود أكيدة لهم بهذا الشأن.
وهم يسعون للتجمع والمطالبة بحقوقهم من الشركة التي كانت تشغلهم».
مزايدة للاستثمار عن طريق دائرة المناقصات
وعن المشتركين قال: «طلبنا من وزير الاقتصاد السماح لإدارة المعرض تسيير الفندق ريثما تنتهي مناقصة تشغيله».
وأوضح المحامي أنطوان أبو رضا:
«عدم وجود مشتركين، باستثناء المخيم الصيفي الذي إنتهى في 16/8 الماضي، وليست هناك عقود اشتراكات أو حجوزات،
بل هناك طلبات جديدة الموافقة عليها رهن بموافقة الوزير على تسيير الفندق بشكل مؤقت»،
مؤكداً «الطلب من إدارة المناقصات إجراء المزايدة بالرغم من ان القانون يتيح لإدارة المعرض القيام بذلك، ولكن حرصاً منا على الشفافية وضعنا الأمر بيد إدارة المناقصات التي تقوم بذلك بعد موافقة مجلس الوزراء، على ان نبحث مع هذه الإدارة بشأن بعض الأمور».
أما بشأن ترميم الانهيارت التي سبق ان وقعت في أجزاء مبانٍ في المعرض وما يجب القيام به لعدم تكرارها قال عويضة:
«أجرينا دراسة حول المباني التي تحتاج إلى ترميم وصيانة،
لدينا موافقات بالصيانة،
لكن الأموال اللازمة غير متوفرة (!!!) لذلك توجهنا إلى تفعيل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، على ان تُجرى مزايدة على كل مبنى على حدة، بحيث يقوم المستثمر بالترميم والصيانة تحت إشراف إدارة المعرض للمحافظة على تراث وأصالة المعرض دون تكليف الخزينة أية أموال كونها تقول أنها غير قادرة على ذلك».
وأكد على «الاستمرار في تأهيل الحدائق من موازنة المعرض».
سقف المسرح
وأوضح المحامي أبو رضا «أن الدراسة التي جرت عبر «الأونيسكو» على الانهيارات بينت سقوط قشرة من سقف جزء من المسرح العائم،
وقد طلب منا وزير الاقتصاد إجراء دراسة، وبدورنا أجرينا دراسة تشمل كل المسرح العائم ووافقت عليها وزارة الاقتصاد ثم أُحيلت القضية إلى مجلس الوزراء الذي لم يُقدم أي جواب حتى الآن.
وقد اتخذنا كافة الاحتياطات للمحافظة على السلامة العامة».
أضرار قاعة المعارض
«وهناك ضرر في جزء من قاعة المعارض وقد اتخذنا الاجراءات الاحتياطية اللازمة، وسوى ذلك فإنه تجرى صيانة ومعالجة أي ضرر – إن وقع – فوراً».
«مدينة إعلامية»
ورداً على سؤال حول تقييم إشغال «المنطقة الاقتصادية الخاصة» حيزاً من المعرض وإذا ما كان ذلك يتوافق أو يتعارض مع دور المعرض قال المحامي أبو رضا:
«طُرحت على إدارة المعرض فكرة إنشاء «مدينة إعلامية» في المعرض خاصة ان شبكة «الفايبر أوبتيك» تمر بالقرب منه،
وقد وصلت المباحثات بهذا الشأن إلى نقطة توقفت عندها المفاوضات، ولم يتم تحقيق الهدف».
75 ألف متر مربع للمنطقة الاقتصادية
«ثم أصدر مجلس الوزراء قراراً بوضع 75 ألف متر مربع من المعرض بتصرف «المنطقة الاقتصادية» على ان يُترك أمر الاتفاق للإدارتين – المعرض والمنطقة -،
وبعدها بدأت مفاوضات بين الجانبين وتوصلا إلى «مشروع اتفاق» يحافظ، إلى حد ما، على هوية المعرض وشكل أبنيته وكيفية الاستثمار،
توقف المشروع والمنطقة لا مال لديها
ولكن يبدو ان «المنطقة الاقتصادية الخاصة» حالياً لا تتوفر لديها الأموال اللازمة للمشروع، ومازلنا ننتظر كي يُترجم عقد الاتفاق بين الجانبين عملياً وبعد موافقة الوزارات المعنية».
أضاف: «هذا المشروع قد لا يتناسب مع الغاية التي أنشىء من أجلها المعرض، وبالتالي تخصيص حيز من المعرض لـ «المنطقة الاقتصادية»،
ولكن هناك قرار صادر عن مجلس الوزراء، وكل ما نستطيع فعله هو تحسين شروطنا التي تحفظ هوية المعرض وتحقق مكاسب للجانبين ولطرابلس».
تعديل قانون المعرض أعده النائب الجسر وعويضة يتابعه
وحول مشروع تعديل القانون الخاص بالمعرض قال أبو رضا:
«هذا المشروع الذي أعده النائب سمير الجسر تتم متابعته من قبل رئيس مجلس الإدارة المهندس أكرم عويضة وهو بحاجة إلى قانون يصدر عن مجلس النواب».
مجلس الإدارة (2 من 7)!
ورداً على سؤال حول مجلس إدارة المعرض المنتهية صلاحيته والذي يتألف حالياً من شخصين فقط من أصل سبعة، وحقه بوضعه الحالي القانوني باتخاذ قرارات، قال أبو رضا: «المجلس الحالي يمارس عمله برأي هيئة الاستشارات والتشريع الذي ينص على استمرار عمل المرفق العام ولو بشخص واحد. وهناك مثال هو «مرفأ طرابلس» الذي كان مجلس إدارته يتألف من عضو واحد لأكثر من سنة وحالياً بلا مجلس إدارة ويقوم مديره العام بتسيير الأمور، بقرار من الوزير».
«فجلسات مجلس إدارة المعرض قانونية، وطالما ان الاجراءات القانونية المتبعة هي ذاتها سواء كان المجلس من عضوين أو سبعة فأي قرار إداري يُحال إلى وزير الاقتصاد وأي قرار مالي إلى وزير المالية، وموافقة الوزير المعني تعطي الصبغة القانونية الكاملة، وبعدها يستطيع المدير العام التنفيذ».
بعضوين الأمور تسير أفضل
«وأعتقد ان المعرض يسير بشكل طبيعي، مع التنويه إلى انه يسير بعضوين أفضل بكثير مما كان عليه عندما كان المجلس من سبعة أعضاء، إذ يتوفر التفاهم حالياً والسرعة في العمل،
بينما عندما كان المجلس مكتملاً كان ترتيب موعد أية جلسة يفترض ان يكون يناسب الأعضاء السبعة، ولم تُعقد أية جلسة مكتملة الأعضاء».
«حالياً عقد الجلسة سهل جداً، وأي طلب تتم مناقشته والاتفاق عليه قبل عقد الجلسة. هذه الأمور تتطلب جهوداً من عضو المجلس واللذين يعملان في القطاع الخاص وعليهما إعطاء الوقت المناسب لمصلحة المعرض».
نجاح المجلس من إنتاجيته
رئيس مجلس الإدارة أكرم عويضة عقّب قائلاً: «يستطيع المرء معرفة مدى نجاح المجلس الحالي من خلال إنتاجيته، فكل القرارات تُتخذ بالاجماع مع المدير العام بما يتوافق مع مصلحة البلد».
إستعادة «كواليتي إن»
وأوضح أبو رضا «أن المجلس الحالي حقق إنجازات، ضمن الامكانيات المتوفرة، على رأسها المتابعة اليومية لقضية «كواليتي إن» وعلى مدى خمس سنوات إلى ان إستعدناه.
وللعلم فقد تقرر في عهد الرئيس الشهيد رفيق الحريري تخصيص 22 مليار ليرة للمعرض بقي منها خمسة مليارات أسقطها الرئيس فؤاد السنيورة.
في العام 2000 كانت موازنة المعرض 610 ملايين ليرة سنوياً إلى أن جاء عهد الوزير محمد الصفدي وزيراً للمالية، بعدها (في الحكومة التالية) خُفضت إلى 400 مليون، وهذه السنة أصبحت 300 مليون،
ويقال انها في موازنة العام 2020 ستكون في أحسن الأحوال 200 مليون وربما يسقطونها بالكامل.
الموازنة تتضمن معاشات الموظفين والعمل وبدلات النقل والحضور وصيانة الحدائق».
تأهيل قاعة وتكييف للهواء
وقال عويضة:
«أهَلّنا قاعة المؤتمرات وركبنا مكيفات لقاعة المعارض من مداخيل المعرض، أي من خارج الموازنة، بكلفة فاقت الملياري ليرة.
ولو لم يُحرم المعرض من عائدات الفندق منذ العام 2014 لكان تم استثمار العائدات في صيانة وتأهيل المسرح العائم وسواه من مرافق المعرض.
«مشروع منجرة»
وبالشراكة مع «الاتحاد الأوروبي» في إطار «مشروع منجرة» تم تأهيل المبنى الذي يشغله المشروع إلى جانب تفعيل قطاع المفروشات وتوفير فرص عمل، وهذا النموذج سوف نقوم بتعميمه على باقي المباني ضمن إتفاقيات مع جهات ترغب بالاستثمار في المعرض، شرط ان يوفر أي مشروع فرص عمل لأبناء الشمال ويوفر التأهيل والترميم ويدر عائدات للمعرض دون المس بهوية المباني. وفي النهاية تعود هذه المباني إلى إدارة المعرض».
شكراً لـ «التمدن»
وختم المدير العام المحامي أنطوان أبو رضا قائلاً:
«أتوجه بالشكر إلى وسائل الإعلام التي واكبتنا على مدى السنوات، وهذه المواكبة كانت أكثر من ممتازة».
وقال: «عند إستلامنا الفندق أول مرة أخطأنا لعدم وجود مواكبة إعلامية، وقد تداركنا الأمر في المرة الثانية، فالإعلام خير شاهد».
وقال: «وأتوجه بشكر خاص إلى «التمدن» التي كانت ولا تزال السند الدائم للمعرض، ونلمس دائماً مناصرتها الدائمة لنا وفي القضايا المحقة».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.