طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

جمعية المصارف تنتخب مجلس إدارة برئاسة سليم صفير

رئيس جمعية المصارف المنتخب سليم صفير

قامت الجمعية العمومية في جمعية مصارف لبنان بانتخاب مجلس إدارة جديد من 12 عضواً لمدة سنتين. ففاز بالتزكية المرشحون السادة :
السيد نديم القصار (فرنسبنك ش.م.ل.)، السيد سعد أزهري (بنك لبنان والمهجر ش.م.ل.)، السيد عبد الرزاق عاشور (فينيسيا بنك ش.م.ل.)، سمعان باسيل (بنك بيبلوس ش.م.ل.)، السيد انطون صحناوي (بنك سوسيتيه جنرال في لبنان ش.م.ل.)، السيد محمد الحريري (بنك البحر المتوسط ش.م.ل.)، السيد وليد روفايل (البنك اللبناني الفرنسي ش.م.ل.)، السيد غسان عساف (بنك بيروت والبلاد العربية ش.م.ل.)، الدكتور تنال صبّاح (البنك اللبناني السويسري ش.م.ل.)، الدكتور جوزف طربيه (الاعتماد اللبناني ش.م.ل.)، السيد سمير حنا (بنك عوده ش.م.ل.)، الدكتور سليم صفير (بنك بيروت ش.م.ل.).
وعقب إعلان فوز المرشحين الإثني عشر، إجتمع مجلس الإدارة المنتخَب، وانتخب بدوره هيئة مكتب المجلس على الوجه الآتي : الرئيس: الدكتور سليم صفير، نائب الرئيس: السيد نديم القصار، أمين السرّ: السيد وليد روفايل وأمين الصندوق : الدكتور تنال الصبّاح.
طربيه
وكان الرئيس السابق للجمعية جوزيف طربيه قد القى في افتتاح الجمعية العمومية 2019 كلمة جاء فيها:
«مقابل معدَّل نمو قدره 3,6% للاقتصاد العالمي، راوحت تقديرات معدل نمو الإقتصاد اللبناني في العام 2018 بين 0,25% و1,0% بحسب اختلاف المصادر. وفي مطلق الأحوال، يبقى هذا النمو غير كاف لتأمين فرص عمل جديدة بالوتيرة المطلوبة ولتأمين النهوض بل الرخاء الإقتصادي المنشود.
في المقابل، شهدت المديونيّة العامة في 2018 تطوراً سلبياً، إذ ارتفع الدين العام بنسبة تزيد عن 7% قياساً على العام الذي سبق. وتجاوز نمو الدين العام الى حدّ كبير معدل النمو الإقتصادي في السنة الماضية بحيث ارتفعت نسبتُه الى 150% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يؤشّر الى منحىً سلبي في غياب المعالجات، ويستدعي بالتالي ضبطاً لعجز المالية العامة طال انتظاره لتثبيت مستوى المديونية ومن ثم تراجعها.
على صعيدٍ آخر، شهد الوضع النقدي في العام 2018 فترة وجيزة من القلق جراء التأخّر المتمادي في تشكيل الحكومة وموجة من الشائعات والتصريحات غير المسؤولة، غير أننا استطعنا، بالتعاون مع مصرف لبنان، الحفاظ على الإستقرار النقدي، وعلى أسعار الصرف، ولو بأكلاف متزايدة. وكان من الطبيعي، في هذا المناخ السياسي الضاغط، أن يأخذ معدل الفائدة بين المصارف وعلى الودائع منحىً تصاعدياً بوتيرة استثنائية نظراً لوضع السيولة في سوق الليرة اللبنانية ونظراً للتدابير التي اتّخذتها السلطة النقدية في نطاق إدارة السيولة.
في هذا السياق، زادت الودائع بنسبة 3,2% في العام 2018 كما ارتفعت معدلات الفوائد المصرفية خصوصاً الدائنة منها بحيث ازداد متوسط الفوائد على الودائع بالليرة بحوالى 144 نقطة أساس في العام 2018، لتشجيع المودع على إبقاء ودائعه بالعملة الوطنية عند استحقاقها بل على إطالة آجالها. كما ارتفعت الفوائد على الدولار الأميركي، إنما بدرجة أقلّ ليس فقط للحدّ من تحويل الأموال الى الخارج إنما أيضاً لإجتذابها.
وفي ظل الأوضاع العامة المستجدّة، تراجعت موجودات مصرف لبنان الخارجية من 42 مليار دولار أميركي في نهاية 2017 الى 39,7 مليار دولار في نهاية العام 2018 ثم الى 38,0 مليار في نهاية نيسان الفائت.
وبالإضافة الى مساهمتنا الفاعلة في الإستقرار النقدي وبانتظار تفعيل الأسواق المالية، استمرّت مصارفنا في توفير التمويل للإقتصاد الوطني في ظروف بالغة الصعوبة. لذا، تراجع حجم التسليفات للقطاع الخاص المقيم وغير المقيم بنسبة 1% في العام 2018، فبات حجم التسليف يشكّل ما نسبتُه 100% من الناتج المحلي الإجمالي.
أيّها الزملاء الكرام،
على الرغم من الظروف الداخلية والخارجية الدقيقة والحرجة، حافظ القطاع المصرفي في العام 2018 وحتى تاريخه على أداء مقبول، وتمكّنت المصارف بفضل متانة مكانتها المالية من تحمّل الضغوط الناجمة عن المناخ التشغيلي المحيط بعملها.
ففي الخارج، تنامت التوجّهات نحو مزيد من العقوبات، لا سيّما مع تغيّر الإدارة الأميركية. فكان لا بدّ من تكثيف حركة الإتصالات الدوليّة التي كانت الجمعية قد بدأتها عبر زيارات مباشرة واجتماعات قمنا بها مع بعض مواقع القرار في الولايات المتحدة الأميركية، كما في البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، ومنظمة التعاون والتنمية الإقتصادية وكبريات العواصم الأوروبية والمصارف العالمية المراسلة لمصارفنا. وقد حرصنا في كل تلك اللقاءات على إطلاع الجهات الخارجية على نشاط الجمعية وإبراز أهمية القطاع المصرفي اللبناني ودوره الحيوي في استقرار لبنان، مع التركيز على توضيح الجهود المبذولة محلياً في مجال مكافحة تبييض الأموال ومحاربة تمويل الإرهاب، والمستندة الى عمل إداري وتدريبي منظّم ومتواصل والى تعاون مع الجهات الدولية المختصّة ضمن مبادىء وقواعد عملها على هذا الصعيد، ومع التشديد على التزام قطاعنا المصرفي تطبيق قواعد الإمتثال من خلال الآلية التي وضعها البنك المركزي اللبناني وقبول المرجعيّات الدولية بها، بما فيها وزارة الخزانة الأميركية».
كلمة الرئيس الجديد د. صفير
من جهته، القى الرئيس الجديد للجمعية د. سليم صفير كلمة بعد انتخابه رئيساً مما جاء فيها ما يلي: «أودّ أن أشكر وسائل الإعلام ومتابعتها لشؤون القطاع المصرفي ومواكبتها لنا اليوم. كما اتوجّه بالشكر الى كل الزملاء في القطاع، ولاسيما أعضاء مجلس إدارة جمعية المصارف على الثقة التي منحوني إيّاها، وحمّلوني من خلالها مسؤولية رئاسة الجمعية في هذه الظروف الإستثنائية.
إقتصادنا يواجه تحدّيات سوف نبذل كل جهدنا لجبهها، وتعزيز مستوى هذا القطاع الحيوي بما ينشّط الوضع الاقتصادي ويؤمّن الاستقرار الاجتماعي العام المطلوب وطنياً، فنعيد الثقة لمشروع الدولة.
هذا الأمر يتطلّب منّا عملاً جدّياً على مسْتويَيْن، داخلي وخارجي، لمتابعة النجاحات التي استطاعت الجمعية تحقيقها طوال مسيرتها المستمرّة منذ أكثر من 60 سنة. وإنني أشكر وأحيّي جميع الذين سبقوني في تحمّل هذه المسؤولية طوال الفترة الماضية، أما المرحلة المقبلة فتتطلّب جهدنا المشترك لتحقيق الآتي:
1- تطوير حضور الجمعية كعامل مُؤَثِّر في رسم السياسة الإقتصادية والمالية والضرائبيّة في البلد، والسّعي مع المسؤولين لإستشارة الجمعية قبل اتّخاذ القرارات في هذا الشأن.
2- إستكمال هيكليّة الأنظمة المعمول بها ضمن الجمعية لجعلها أكتر إنتاجيةً.
3- تعزيز شبكة التواصل المستدامة مع الهيئات الإقتصادية المختلفة والإدارات الرسميّة المعنيّة.
4- تطوير استراتيجية الإعلام ووسائل التواصل لتقريب المسافات مع كل الشرائح المجتمعية، وإيصال الصورة الحقيقية عن القطاع بما فيه التصدّي للحملات التي تستهدفه.
5- تعميق التنسيق مع حاكميّة المصرف المركزي والجهات الرقابية بهدف إستكمال تطوير الأنظمة المصرفية المعمول بها وتحسين أدائها، وتأكيد التزامنا المطلق بالمعايير والإجراءات الدولية.
6- إنشاء وحدة متخصّصة ذات كفاءات عالمية، مهمّتها متابعة تَطَوُّر الأنظمة المصرفية العالمية وتأمين حضور فاعل لنا في المنتديات الدولية.
7- تعزيز إمكانات الجمعية من خلال تطوير جهاز الأبحاث والدراسات، والإهتمام المباشر بمناطق الانتشار، بهدف التفاعل مع القوى الاقتصادية اللبنانية في الخارج، وهي إِحدى أهم ركائز الإقتصاد اللبناني.
اليوم ابتدأت مرحلة جديدة نأمل من خلالها أن نحقّق فَرقاً لمصلحة الوطن والإقتصاد والشعب. سوف نكون منفتحين على كلّ الأفكار والاقتراحات التي يمكن أن تساهم في تحسين حضور الجمعية».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.