طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

الزراعة والصناعة: نمو طفيف للقطاعين الأولي والثانوي

أظهر القطاعان الزراعي والصناعي في النصف الأول من العام 2019 إشارات نهوض. فقد زادت الصادرات الزراعية والصناعية خصوصاً عقب إعادة فتح معبر نصيب بين سورية والأردن، كما زادت الواردات أيضاً.
فقد زادت الصادرات الزراعية في الأشهر الخمسة الأولى من العام 2019 فيما تراجعت الواردات الزراعية بشكل طفيف. وبالأرقام، ارتفعت الصادرات الزراعية بنسبة 11,5% مقابل نموها بنسبة 18,5% في الفترة ذاتها من العام 2018. في حين انخفضت الواردات الزراعية بنسبة 0,4% مقابل نموها بنسبة 7,4% في الفترة ذاتها من العام 2018.
أما في ما يخصّ القطاع الصناعي، فيلاحَظ أن الواردات الصناعية زادت بنسبة 11,4% على أساس سنوي (-4,2% في الأشهر الخمسة الأولى من 2018) وأن الصادرات الصناعية زادت بنسبة 8,8% (+9,3% في الفترة ذاتها من 2018).
وتُظهر الأرقام المنشورة من قبل شركة «كفالات» أن القروض الممنوحة للمؤسّسات الصغيرة والمتوسطة بضمانة شركة «كفالات» بلغت 4,3 مليون دولار في النصف الأول من العام 2019، أي بتراجع نسبتُه 85,1% على أساس سنوي. في الوقت ذاته، بلغ عدد قروض « كفالات» 36 قرضاً مقابل 223 في الفترة ذاتها من العام 2018.
ونال القطاع الصناعي حصة الأسد من مجموع قروض “كفالات” الممنوحة في النصف الأول من السنة، أي 13 قرضاً من أصل 36 (36,1% من المجموع)، تلاه القطاعان السياحي والزراعي اللذان بلغت حصة كلّ منهما 10 قروض (27,8%)، ثم قطاع التكنولوجيا المتخصّصة الذي نال قرضَيْن اثنين (5,6%)، فالصناعة الحرفية التي لم تنل سوى قرض واحد (2,8%) في النصف الأول من العام الحالي.
ويُظهر التوزّع الجغرافي لقروض «كفالات» أن محافظة جبل لبنان نالت الحصة الأكبر من القروض (18 قرضاً أو 50,0% من المجموع)، تلتها محافظة البقاع (9 قروض أو 25,0%)، ثم محافظة بيروت (4 لكل منهما أو 11,1%)، فيما نال كل من لبنان الشمالي قرضين اثنين (5,6%) والنبطية قرضاً واحداً (2,8%).
يبقى أن القطاعين الزراعي والصناعي يمكن أن يستفيدا من إصلاحات ماكرو اقتصادية منتظرة منذ زمن طويل وأن يستقطبا، مع الوقت، مزيداً من الإستثمارات الآتية من الخارج. في موازاة ذلك، سوف يستمرّ هذان القطاعان في الإستفادة أيضاً من إعادة فتح بعض الطرق التجارية ومن جهود إعادة الإعمار المرتقبة في سورية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.