طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

رئيس «غرفة طرابلس والشمال» توفيق دبوسي: نعمل بجدية وإصرار على تحقيق كل المشاريع

رئيس غرفة التجارة توفيق دبوسي

– مشروع «المنظومة الاقتصادية» لاقى إهتماماً كبيراً وإستثنائياً في دولة الإمارات
– المشروع يوفر مئات الآلاف من فرص العمل والإستثمارات الضخمة.
– نعّد المشاريع المفيدة لبنانياً وعربياً ودوليا.
– ما يحصل في لبنان هو صحوة شعب يمرّ في مرحلة تجدد.

لم تستطع كل الظروف الصعبة والأوضاع الاستثنائية الحؤول دون قيام «غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال» بالعديد من المبادرات وتقديم المشاريع والتواصل مع الفاعليات اللبنانية والعربية والدولية بهدف تحقيق مشاريع عديدة طُرحت على مدى السنوات الماضية.
الجهود لا تتوقف
وفي هذا الإطار فإن رئيس الغرفة توفيق دبوسي يبذل جهوداً مضنية ويتنقل من بلد إلى آخر ومن مؤتمر إلى لقاء… حاملاً قضايا وأفكاراً ومشاريع تخص طرابلس وتطال لبنان بشكل عام.
المؤتمر في الإمارات
بالأمس غير البعيد شارك دبوسي في مؤتمر الإستثمار اللبناني الإماراتي الثاني في دولة الامارت العربية المتحدة.
والبحرين
وبالأمس القريب عاد من مملكة البحرين،
وهو لا ينفك يتابع كافة القضايا من مكتبه في «غرفة التجارة»، هذا المكتب المشرّع الأبواب أمام كل من يقصده حتى في أصعب الظروف.
ماذا عن مشروعه من ميناء طرابلس إلى عكار؟
«التمدن» أجرت حواراً مع الرئيس توفيق دبوسي إستهلته بالسؤال عن مشروع المنظومة الاقتصادية الممتدة من ميناء طرابلس إلى أقاصي عكار الذي طرحه في «المؤتمر الإماراتي اللبناني» وما حصل بشأنه؟
الرئيس توفيق دبوسي
فقال الرئيس توفيق دبوسي:
«قبل المؤتمر زار سفير الإمارات في لبنان «غرفة طرابلس»، وقد تمنى ان يكون المشروع الذي عرضناه عليه ضمن جدول أعمال مؤتمر الإستثمار اللبناني الإماراتي الثاني ، الذي دُعينا من الجانبين اللبناني والإماراتي لحضوره والمشاركة فيه».
تحويل مرفأ طرابلس إلى «إقليمي – دولي»
أضاف: «في المؤتمر عرضنا امام كبار المسؤولين في «شركة موانىء دبي العالمية» التي تُدير 80 مرفأً في العالم، مرتكزات وأبعاد المنظومة الإقتصادية المتكاملة بكل تفاصيلها والتي تتضمن تحويل «مرفأ طرابلس» إلى مرفأ إقليمي – دولي يمتد من الميناء حتى «مطار القليعات»، بواجهة بحرية طولها 20 كلم.
و«مطار القليعات» من 3 مليون متر إلى 10 مليون
وكذلك الدراسة المتعلقة بتوسعة «مطار القليعات» من ثلاثة ملايين إلى 10 ملايين متر مربع كي يكون وفق معايير ومواصفات دولية ذكية – بيئية، يضم مدرجات بحرية وفنادق وسوقاً حرة، ويوفر خدمات من جونية إلى العراق».
المنطقة العربية تحتاج لمرفأ إقليمي دولي
أضاف: «حجم الملاحة الدولية 60 مليون حاوية سنوياً، على مستوى منطقتنا الجغرافية اما قدرة مرفأي طرابلس وبيروت 1.5 (مليون ونصف مليون) حاوية سنوياً، ومن هنا تنبثق أهمية وجود مرفأ إقليمي – دولي.
أهم 3 مرافىء
ومن النواحي الاستراتيجية والتقنية هناك أهم ثلاثة مرافىء في المنطقة:
– حيفا في فلسطين المحتلة،
– بيروت وهو غير قابل للتوسع، وسعر متر الأرض في خلفيته أكثر من 10 آلاف دولار وليس متوفراً، ونقل بضائع الترانزيت منه مكلفة جداً،
ويبقى «مشروع طرابلس الكبرى» هو الممكن
– لذلك لا يوجد سوى «مشروع طرابلس الكبرى» (من البترون حتى أقاصي عكار)، وهو مشروع استثماري ضخم يُلبي الحاجات والخدمات الإقليمية والدولية».
«وأشير إلى ان شركات الملاحة الدولية لا تعتمد المرافق التي قدراتها متواضعة، لذا لا بد من المرافق والمرافىء ذات القدرات الضخمة التي تلبي إحتياجات حركة الملاحة الدولية
تتوفر معها الخدمات النفطية وخلافها من الأعمال اللوجيستية،كما أن سهل عكار مؤهل تماماً لتطوير الزراعة وإلى جذب الصناعات إليه وتشغيل السكك الحديدية، ما يوفر النقل براً وبحراً وجواً، أي عند تحقيق هذا المشروع يكون لدى المؤسسات منظومة إقتصادية إستثمارية متكاملة قادرة على تقديم خدمات للبنان والمحيط العربي والعالم».
الإماراتيون أبدوا الإهتمام وطلبوا معلومات إضافية
«عندما قدمنا العرض عَبّرَ الإماراتيون عن إهتمامهم به، وعن جهوزيتهم للتعاون، وطلبوا الاجابة على بعض الأسئلة التي بدأنا إعداد إجابات عليها، وقد يُعقد لقاء بين الجانبين اللبناني – الإماراتي في وقت قريب بحضور الفريق الفني – التقني الذي يعمل على المشروع».
وعندها تخلق فرص عمل
«وهكذا يستطيع «مرفأ طرابلس» الدخول إلى منظومة المرافىء التي تُديرها «شركة موانىء دبي العالمية»، وهذه الشراكة توفر فرص عمل ذات إختصاصات مختلفة».
«وهذه المنظومة تُفَعِّل دور لبنان عالمياً وتجذب المستثمرين إليه من طرابلس الكبرى».
وماذا عن «مؤتمر البحرين»؟
ورداً على سؤال «التمدن» عن مشاركته في الدورة 130 للجنة التنفيذية لمجلس إتحاد الغرف العربية ومؤتمر الاقتصاد الرقمي في مملكة البحرين أجاب الرئيس توفيق دبوسي:
أسعى لفرص عمل للشباب
«من الطبيعي ان تكون المشاريع الاستثمارية اللبنانية من طرابلس الكبرى حاضرة في تلك الفعاليات وما أسعى إليه هو تحقيق مشاريع توفر فرص عمل للموارد البشرية لا سيما الشابة منها، وهناك فرق كبير بين أن يطلب المرء مساعدات لشعبه أو يعمل على جذب إستثمارات يحتاجها الآخر إلى جانب حاجة وطنك ومجتمعك اليها».
المؤسف إيمانهم بنا أكثر من إيماننا بأنفسنا
«نحن نسلط الضوء على المشاريع الجاذبة للإستثمارات اللبنانية والعربية والدولية ولقد لمست – وبكل أسف – في الإمارات والبحرين «إيمانهم بنا أكثر من إيماننا بأنفسنا»،
«ومن المهم جداً أن يرى فيك الآخر شريكاً مربحاً على مختلف المستويات الاستثمارية والاقتصادية».
للانقاذ مشروع بهذا الحجم و100 ألف فرصة عمل
أضاف: «أعود لأشدد على أن «المنظومة الاقتصادية» توفر 100 ألف فرصة عمل، ولا شيء ينقذ شعبنا إلاّ مشروع إستثماري بهذا الحجم».
«والظروف الصعبة التي يعيشها لبنان والمنطقة لا شيء ينقذهما إلاّ الاستثمارات الكبرى».
شعبنا لم يعد يستطيع التحمل أكثر
الرئيس توفيق دبوسي أضاف:
«نعيش اليوم «إنتفاضة كبيرة، سمّوها «حراك»، «ثورة»، «تظاهرات»…
وهذا دليل على ان شعبنا لم يعد يستطيع تحمل الجوع وسوء الإدارة،
ولا شيء يُحقِّقُ الأمن والأمان إلاّ الازدهار الذي لا يتحقق إلاّ من خلال رؤية عن مشاريع توفر فرص عمل وتجذب المستثمرين، وهذا ما نراه في مشاريعنا التي نسير بها مهما كانت الظروف».
بعد استقالة الحكومة هل هناك مخاوف حول تحقيق المشاريع؟»
وسألته «التمدن»:
في وقت كان مشروع «طرابلس عاصمة لبنان الاقتصادية» على وشك الإقرار رسمياً جاءت إستقالة الحكومة (السابقة)، واليوم، بعد ان وُضع مشروع «المنظومة الاقتصادية» على السكة الصحيحة في دولة الامارات، جاءت استقالة الحكومة (تصريف الأعمال حالياً)، هل لديك مخاوف حول المشروع الثاني بعد ان جُمّد المشروع الأول؟
علينا إعداد الدراسات والسعي
الرئيس توفيق دبوسي أجاب:
«هذا توصيف دقيق لما حصل، إلاّ ان عمر الإنسان لا يقاس بالسنين، ونحن جزء من التركيبة البشرية، وعلينا أن نكون في جهوزية دائمة في إعداد الدراسات والتحضير لمشاريع تفيد البشرية جمعاء في العالم لأن الاقتصادات أضحت عالمية».
مشاريع داخل الغرفة
«لدى الغرفة مشاريع تطويرية في داخلها وفي نفس السياق هناك خططاً بعيدة المدى تحقق اهدافاً كبيرة يحتاجها مجتمع الأعمال لا سيما مركز “إقتصاد المعرفة” الذي هو قيد الإنهاء».
الاستثمار في الزراعة والشمس والطاقة البديلة
وعلينا بالتالي :
– تطوير الزراعة،
– الاستثمار في المياه والشمس والرياح،
– فنفط لبنان وغازه هما زراعته ورياحه (إلى جانب الثروة النفطية والغازية)،
– وكذلك الطاقة البديلة البيئية،
– والموقع الجغرافي الاستراتيجي،
أكرمنا الله بكل ذلك
ولقد أكرمنا الله تعالى بكل هذه المصادر الطبيعية الغنية وفي ذات الوقت لدينا شعب يتطور باستمرار ويجدد ذاته، وإذا تقدمنا في التربية والتعليم نستطيع تقديم أجيال جديدة متطورة تستطيع تغيير حياتنا البشرية إلى الأفضل، وعلينا ان نخطط لإستثمار هذه «الثروة الهائلة» من خلال وضع دراسات تأخذ بعين الاعتبار التجارب والخبرات التي مرت بها بلدان متقدمة في العالم».
الحراك الشعبي والحركة الاقتصادية
ورداً على سؤال: أشرت إلى أن «الحراك الشعبي» يمتاز باهمية تاريخية، إلا أن هناك تداعيات أو إجراءات أثرت على الحركة الاقتصادية والتجارية، فكيف يمكن تجاوز أو التعايش مع هذا الواقع كي تكون التداعيات السلبية على قطاعات التجارة والصناعة والزراعة أقل وطأة مما هي عليه في الوقت الحاضر؟
صحوةٌ وتجددٌ
الرئيس دبوسي أجاب:
«هذه صحوة شعب، وحالياً نعيش مرحلة تجدد بالفكر والتطلعات وتحديد المسؤوليات وتأكيد الذات،
هذا التجديد له ثمن غالٍ يدفعه الإنسان من خدمات وكلفة وفرص عمل وإدارة…
ولكن علينا ان نتفاءل بأن هذا التجدد سوف يحقق أهدافاً إنسانية، إجتماعية، وطنية، اقتصادية، لبنانية – عربية – أممية.
لا أحد يستطيع معرفة الكلفة، ولكن الأمل بأن تكون نتائج هذه الصحوة كما يتمناها الجميع وتحقق الأهداف المرجوة منها على كل المعايير والمقايس:
– بالأسلوب
– وبالتفكير
– وبالممارسة.
– نتمنى ان لا يستغرق ذلك وقتاً طويلاً لأن الاقتصاد يدق طبول الإفلاس…
– ومع هذا فإن أي مراجعة لحراك الشعوب تبين أنه كانت له أثمان.
– نتمنى ان يكون الثمن في لبنان اقتصادياً فقط ولمرحلة وليس بشرياً،
– فالاقتصاد يمكن تعويضه بذكاء الإنسان وحكمته وطموحه وانتاجه.
– الأهم ان لا يصل الغرور إلى رأس كل واحد منا فيعتقد ان الحقيقة عنده وحده.
– الحقيقة توجد في ضمير كل الشرفاء، وما أكثرهم في هذا البلد.
على كل منا مقاربة الأمور:
– بانفتاح وتقبل الآخر،
– بإنسانية عميقة،
– وفكر مستنير،
– بعيداً عن الطائفية والمذهبية والمناطقية والطبقية،
– عميق بإنسانيته وبذكائه وبطموحه،
– وبإصرار وحزم وجدية وإيمان،
– ووطنية وعروبة،
– وأممية،
– فنحن جزء من البشرية».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.