طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

بلال مواس: الثورة لغة، هي ردة فعل على ضغط

بلال مواس

«الثورة لغة، هي ردة فعل على ضغط، مثلها كمثل البرغي الذي إذا شددنا عليه يتلف، وحتى قارورة الغاز إذا ضغطناها كثيراً تنفجر».
هذا ما قاله لـ «التمدن» بلال مواس وأضاف بروح النكتة التي لا تغادره:
«سيقولون عنا ارهابيين إذا تكلمنا بالانفجارات ولكن هذا تشبيه.
اليوم الثورة لوين؟
الثورة كيف؟
الثورة ليش؟
لا يمكننا أن نسأل الآن لأن قارورة الغاز لم تنفجر بعد… هكذا هي طرابلس التي انفجرت وخلقت الثورة. عند وقوع الانفجار لا نعلم كيف ستتطاير الشظايا، واليوم الثورة لا تقدر ان تعلم أين ستذهب لأنها ثورة شعب، لأنها ردة فعل على ظلم موجود، هي ليست موعداً، هذه ثورة انفجرت ولن تعود قبل تحقيق المطالب».
وشدد مواس على أنه يتكلم باسمه وليس باسم الثوار «لأن الثورة لا تمثل تكتلاً أو حزباً أو مرجعاً دينياً، هي ثورة اجتماعية بكل مطالبها الخاصة، وكل منطقة وكل شخص حسب حاجاته التي تمثله، ولكن في النهاية الجميع يُجمع على العدالة الاجتماعية وخدمات العيش الكريم، فلا المسلم يود ان يُقيم دولة إسلامية ولا المسيحي يريد قيام دولة كنسية في لبنان ولا نريد دولة علمانية، ولكن هناك قانون موجود، على الأقل، نحكم بموجبه لأن ما يحصل الآن هو بسبب ركن القانون جانباً، وهم يحكمون حسب أهوائهم، نريد نزاهة قضاة وسياسيين».
بين القانون والكفاءة والطائفية
أضاف: «اليوم القانون يقول لا للطائفية مما يعني ان صاحب الكفاءة كائناً من يكون يمكنه تولي المنصب أو الوظيفة ولكن هناك أمر مهم هو التوظيف الطائفي الذي يسمونه متوازناً، بالرغم من الخضوع لامتحانات «مجلس الخدمة المدنية»، وهذا الأمر ينعكس سلباً على أبناء الطوائف.
في الحكومة وتشكيلتها يوزعون الحصص حسب الطائفة وهذه ليست حكومة، اليوم ما نريده في الحكومة الكفاءة، فوزير الصحة على سبيل المثال يجب ان يكون طبيباً حتى يعلم كل وزير ما يحصل بوزارته، هذا كله غير موجود في لبنان بسبب الطائفية المعتمدة، أي تُلغى الكفاءة في منصب مقابل الحاجة لشخص من طائفة معينة فيكون الكرسي حسب توزعهم الطائفي».
أضاف: «الآن نضرب المثل بأوروبا وغيرها دول مهمة وراقية لقد تناسوا أنهم فلا يكون من لون الحكومات حسب الدين والطائفة بل بحسب الكفاءة، بينما في لبنان إذا لم تحصل كل الطوائف على كراسي الحكم ما هذا العيب والمسخرة».
لا نريد دولة علمانية
تابع: «أريد أن أقول من منبر «التمدن» بأننا لا ندعو إلى دولة علمانية بلا دين، ولكن فصل الدين عن السياسة، مثلاً قالوا أنهم يريدون قانوناً موحداً للأحوال الشخصية كيف ذلك؟ أنا أريد ان أتزوج وأطلِق وأضع ميراثاً لأولادي على الطريقة الإسلامية، وجاري المسيحي على الطريقة المسيحية، لماذا تريد إلزامي وإلزامه بأمور أخرى.
نحن نريد العيش بسلام مع بعضنا فلا أحد يستطيع إلغاء الآخر، العبادة هي بين الإنسان وربه، والحياة الاجتماعية هي علاقاتنا مع بعضنا البعض.
ولكن في السلطة ليست هناك أي مشكلة مع من ستكون طالما هو أهل كفاءة وقادر على تأمين الخدمات الاجتماعية أو العدالة الاجتماعية».
وحول سؤالنا كيف يرى الثورة في طرابلس قال:
باقون في الساحة
«من وجهة نظري أرى أن قليلاً دائم خير من كثير منقطع، هناك من يريد قطع الطرقات أنا لا أراه مناسباً، فنحن اليوم حصلنا على مكسب وهي «ساحة النور» وسنستمر بها ومع الأيام ستتوسع بكل الأحوال. نحن عاطلون عن العمل، جاهزون لكل ما يطلبه منا التحرك».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.