طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

صدمتهم وحدة الشعب والساحات فتسللوا إلى صفوف الجماهير ليُخربوا ويضربوا الثورة في سلميتها وحضاريتها؟ من حرق وخرّب واعتدى على الممتلكات؟

من آثار الاعتداءات على بعض البنوك والمؤسسات في الجميزات-طرابلس

في اليوم الأربعين للانتفاضة الشعبية بدا المشهد العام في لبنان وكأن البلد على شفير الانزلاق نحو فتنة أو حرب أهلية.
فقد شهد العديد من المناطق صدامات وإطلاق نار ورفع شعارات مذهبية – طائفية لا تمت إلى «الثورة الشعبية» بصلة.
لقد أسقطت هذه «الثورة» المباركة، حتى الآن، كل الحواجز والشعارات والانقسامات الطائفية والمذهبية منذ لحظة إندلاعها وأكدت أنه لا يمكن ان تعود عن هذا الانجاز الكبير.
وما جرى فُسِّر على أنه نتيجة لما أصاب أحزاباً نافذة بالضيق من استمرارية «الثورة» وصلابتها وتمسكها بمطالب الناس. وهدف هذه الأحزاب حَرْف «الثورة» عن أهدافها وحضاريتها وسلميتها لتشويهها تمهيداً للقضاء عليها كحلم للقضاء عليها، وكحلم شعبي تحقق ووحّد الشعب بكل أطيافه وفئاته.
فقد شهدت «عروس الثورة» طرابلس أعمال شغب واعتداءات على أملاك عامة وخاصة على بُعد أمتار من «ساحة النور» التي تعج بالمتظاهرين السلميين وبالخيم التي تشكل مساحات رحبة للحوار والثقافة.
وبحسب المعلومات المتداولة فقد أقدم عدد من الملثمين على:
– محاولة الاعتداء على مكتب «التيار الوطني الحر» في «شارع الجميزات».
– القيام باعتداءات طالت عدداً من المصارف والمؤسسات أدت إلى خسائر كبيرة،
وقد وقعت صِدامات مع الجيش اللبناني الذي تصدى للمعتدين مما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات.
وفي اليوم التالي، صباح الاربعاء 27 تشرين الثاني إستفاقت طرابلس على هذه المشاهد الغريبة عن «مدينة السلام»، وكان الرد بإستمرار فعاليات «الثورة الشعبية» وخاصة في ميدانها الرئيسي «ساحة النور»، فعُقدت حلقات الحوار الشبابية وترددت الشعارات المؤكدة على مواصلة المسيرة حتى تحقيق الأهداف المنشودة.
مواقع التواصل الاجتماعي تحدثت عن رؤوس محركة معروفة بإنتماءاتها المشبوهة.
ويردد الطرابلسيون سؤالاً مشروعاً:
هل بدأت مرحلة الأعمال التخريبية لضرب «الثورة» وقدسية أهدافها ويردون بأنفسهم على السؤال بالقول:
المارد إنطلق..
والشعب توحد…
ولا عودة إلى الوراء، والطروحات و«الثلاثيات الخشبية» إنتهت، وشمس العدالة والحرية ستسطع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.