طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

مسؤول «حراس المدينة» أبو محمود شوك: نقوم بتوزيع الطعام والثياب والدواء على المحتاجين نتلقى مواد للطهي من مختلف المناطق اللبنانية زوار طرابلس يعبرون عن دهشتهم وإنطباعاتهم الايجابية

أبو محمود شوك متحدثاً الى «التمدن»

شهران مضيا من عمر «الثورة الشعبية»، وقد كانت طرابلس «عروسة الثورة» المتألقة دائماً في كل الساحات وخاصة في ميدانها (ساحة النور) يحرسها الله ومجموعة «حراس المدينة» وتتطلع إلى غد أفضل.
أبو محمود شوك
ولإعطائها حقها أجرت «التمدن» حواراً مع مسؤول «حراس المدينة» أبو محمود شوك الذي تحدث بداية عن المتغيرات والتعديلات والتحسينات التي ادخلت إلى «ميدان الثورة» في طرابلس، أما دور حراس المدينة فمستمر ونحن آخر من يترك الساحة. وقال: «لا شك أن البدايات تكون متعبة وبحاجة إلى جهود كبيرة كي يتمكن المرء من معرفة الناس المتواجدين على الأرض:
– أفكارهم،
– إنتماءاتهم السياسية والمناطقية،
– ومن ثم إجراء «غربلة» إستمرت على مدار الشهرين الماضيين وتحتاج إلى بعض الوقت».
موالون ومعارضون ومستقلون
أضاف: «في الساحة أشخاص ينتمون إلى موالاة ومعارضة السلطة ومستقلين، والكل يُدرك ان أحزاب السلطة غارقة في الفساد على مدى العهود الماضية، هذا الفساد الذي كان سبباً رئيسياً في إندلاع الثورة الشعبية».
الواقع الاقتصادي والفقر
وعن ما استجد على روزنامة عمل «حراس الثورة» بعد مرور شهرين قال شوك:
«إدراكاً من «حراس المدينة» أننا ذاهبون إلى حالة يرثى لها بسبب الفقر والعوز كان التوجه نحو العمل الاجتماعي، إلى جانب ما نقوم به من إشراف وتنظيم، وهذه الحالة بدأت تظهر بشكل كبير بسبب توقف العمل في العديد من المؤسسات ومجالات العمل وصرف الكثيرين من عملهم وإرتفاع الأسعار في ظل غياب رقابة الدولة… مما شكل ضغطاً كبيراً على غالبية الناس،
«تعا… تسوّق عنا» الدولار بـ 1500 ل.ل.
ولذلك بادرت «هيئة إنقاذ طرابلس» و«حراس المدينة» إلى التحضير لنشاط بعنوان «تعا تسوَّق عنا» والدولار 1500 ل.ل. في 7 و8 كانون أول الجاري، بهدف جذب المتسوقين إلى طرابلس وتحريك العجلة الاقتصادية فيها، ولكن التطورات الأمنية التي تحصل عادة في كل نهاية اسبوع حالت دون نجاح هذا المشروع الذي سنواصل العمل فيه».
«مطبخ وجبات الخير»
أضاف: «أنشأنا «مطبخ وجبات الخير» لإطعام المحتاجين وعابري السبيل، وقد إستقطب المطعم حالات مؤلمة جداً، فبعض العائلات تأتي من بعض أحياء المدينة البعيدة مشياً من أجل تناول الطعام.
توزيع ثياب
كما باشرنا بجمع الثياب لتوزيعها في المناطق الفقيرة، وكل من يرغب باستطاعته تقديم ما يريد من ثياب نقوم بفرزها ثم ارسالها إلى المناطق الأكثر عوزاً.
وأدوية
وطلبنا من الذين لديهم أدوية لا يحتاجونها تقديمها لنقوم بتوزيعها على المرضى المحتاجين بناء على وصفات طبية حديثة وبالتعاون مع أطباء».
الوجبات ممولة من العائلات من مختلف المناطق
وأوضح شوك «ان المواد في «مطعم وجبات الخير» ممولة من عائلات من طرابلس والشمال، ومن مختلف المناطق اللبنانية، مما يعبر عن التعاضد بين اللبنانيين، ويتم الطهي في المطبخ المُعد لذلك في مركز «حراس المدينة» في الساحة».
مِنَصَتَان
ورداً على سؤال حول «المنصة» التي كانت مدار خلافات بين البعض قال:
«المتنقلة»
«المنصة المتنقلة بمبادرة من «مجموعة طرابلس تنتفض» وهي تتنقل بين المناطق الطرابلسية.
«الثابتة»
أما بالنسبة للمنصة الثابتة، فنحن لم نستلمها خلال ستين يوماً إلاّ ست ساعات وذلك في اليوم الخامس عشر للثورة، ولكننا إتفقنا على ان تكون المنصة منسجمة مع الساحة وعدم الصعود إليها من قبل الموتورين وأصحاب الفتن والمصطادين في الماء العكر».
زوار طرابلس يدهشوا بما يرونه
وعن صدى وانطباعات من يزورون الساحة من المناطق اللبنانية الأخرى قال:
«إنهم يفاجأون بطرابلس، وغالبيتهم من «المناطق المسيحية»، وهناك زيارات يومية من مختلف المناطق اللبنانية، ويبدون إندهاشهم بـ «طرابلس مدينة العيش المشترك»، وخلافاً لما ترسخ في أذهانهم عن صفات لا تمت للمدينة بصلة».
«الإشكالات المفتعلة» لم تؤثر إلاّ ليومين
وعن تأثير «الاشكالات المفتعلة» التي حصلت بالقرب من «ساحة الثورة» على المشاركة الشعبية قال:
إنعكست سلباً لمدة يومين فقط وهذا أمر طبيعي ان يتراجع الحضور،
ولكن وبعد إحساسهم بالأمان عاد الجميع إلى ساحتهم والمشاركة بالنشاطات المختلفة».
وقطع الطرق
أضاف: «قطع الطرقات الداخلية إنعكس سلباً على المشاركة في الساحة، ولكن تم تجاوز هذه المسألة بالتعاون مع «الثوار»،
كذلك أعيد فتح المدارس بشكل طبيعي،
والمصارف مفتوحة أيضاً،
ولكن هناك توافق بين أغلبية «الثوار» على إغلاق «مؤسسات الجباية العامة»،
وذلك في إطار خطة يجري إعدادها حالياً، كجزء من «العصيان المدني» الذي يتجلى في مناطق الشمال لأنها الأكثر فقراً ولا يستطيع الناس دفع المستحقات من جباية وضرائب و…».
«قبضة الثورة» و«شجرة الميلاد»
وأوضح «ان «قبضة الثورة» وُضعت بمبادرة خاصة من ناشطين، وأيضاً شجرة الميلاد، لم نكن نؤيد ذلك خوفاً من حرق أي منهما بعد أن أظهرنا وجه طرابلس مدينة العيش الواحد وبالتالي العودة إلى الوراء، ولكن وافقنا على وضع القبضة والشجرة تحت الحماية».
ورداً على سؤال عن إحتمال إقامة إحتفال بالميلاد المجيد أسوة بالاحتفال الذي أقيم في «ذكرى المولد النبوي الشريف» قال شوك:
«حتى الآن لم يتقرر شيء، ولكن علمت انه سيتم تنظيم احتفال في 20 و21 كانون الأول الجاري لأطفال طرابلس في معرض رشيد كرامي الدولي بمبادرة من ناشطين».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.