القدس والامم المتحدة
الأمم المتحدة تعارض بأغلبية ساحقة تبعية القدس لإسرائيل
صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 30 تشرين الثاني الماضي (قبل عدة ايام من اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمدينة القدس كـ«عاصمة لإسرائيل») بأغلبية ساحقة ضد تبعية مدينة القدس المحتلة لإسرائيل. ومنحت 151 دولة صوتها لتأكيد عدم صلة القدس بإسرائيل، فيما امتنعت تسع دول عن التصويت، وأيدت ست دول الأحقية الإسرائيلية بالقدس وهي (إسرائيل والولايات المتحدة وكندا وجزر مارشال وميكرونيسيا وناورو)..
وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست»، أن القرار صدر مع 5 قرارات أخرى تدين وجود إسرائيل المتواصل في الجولان المحتل، ودعمته 105 دول مقابل 6 معارضة و58 ممتنعة.
وأشارت إلى أنه صدر عقب التصويت قرار أممي ينص على أن أي خطوات تتخذها إسرائيل كقوة احتلال لفرض قوانينها وولايتها القضائية وإدارتها في القدس، غير مشروعة وتعتبر لاغية وباطلة ولا شرعية لها.
ووفق ما نقلته الصحيفة، دعت الأمم المتحدة السلطات الإسرائيلية إلى احترام الوضع القائم تاريخيا في المدينة قولا وفعلا، وخاصة في محيط المسجد الأقصى. وأكدت الصحيفة أن الولايات المتحدة أبدت خيبة أملها من القرار الصادر، قائلة إن «هذا هو القرار الأممي الـ 18 ضد إسرائيل منذ بداية العام».
ثمانية قرارات لصالح فلسطين
كذلك، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأغلبية ساحقة، ثمانية قرارات لصالح دولة فلسطين، وهي تتعلق بوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (أونروا)، وباللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني، وغيره من السكان العرب في الأراضي المحتلة.
وأكد المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، أن هذا التصويت بأغلبية ساحقة، بعد يوم واحد من اعلان الرئيس دونالد ترامب بشأن القدس، ليؤكد أن العالم بأغلبيته المطلقة لا يزال ملتفاً حول المواقف العادلة لشعب فلسطين وقضيته، وملتفاً حول القانون الدولي والشرعية الدولية، مثمناً هذه القرارات الداعمة للقضية الفلسطينية.
ومن بين القرارات تم اعتماد قرار «المستوطنات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والجولان السوري المحتل»، بأغلبية (155) صوتاً لصالح القرار، ومعارضة (7) دول من ضمنها إسرائيل والولايات المتحدة وكندا، وامتناع (12) دولة عن التصويت.
واعتمدت الجمعية العامة قرار «الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية»، بأغلبية (153) صوتاً لصالح القرار، ومعارضة (8) دول من ضمنها إسرائيل، والولايات المتحدة، واستراليا، وكندا، وامتناع (10) دول عن التصويت.
أبرز قرارات مجلس الأمن بشأن القدس
منذ عام 1967، أصدرت الأمم المتحدة بأجهزتها المختلفة -مجلس الأمن والجمعية العامة- عدة قرارات بشأن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، والانتهاكات التي مارستها حكومات تل أبيب المتعاقبة ضد الفلسطينيين عامة، والقدس على وجه الخصوص.
وفي ما يأتي أبرز قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالقدس:
242-صدر في 22 تشرين الثاني1967، وفيه يدعو مجلس الأمن الدولي إسرائيل للانسحاب إلى حدود ما قبل حرب 1967
251-صدر في 2 أيار 1968، ويستنكر القيام بعرض عسكري إسرائيلي في القدس.
252-صدر في 21 أيار 1968، ويدعو مجلس الأمن إسرائيل إلى إلغاء جميع إجراءاتها التعسفية لتغيير وضع المدينة.
267-صدر في 3 تموز 1969، ويشجب جميع الإجراءات المتخذة من جانب إسرائيل والهادفة إلى تغيير وضع القدس.
271- صدر في أيلول 1969، ويندد بمحاولة حرق المسجد الأقصى وتدنيس الأماكن المقدسة.
465-صدر في الأول من آذار 1980، ويطالب إسرائيل بتفكيك المستوطنات القائمة والتوقف عن تخطيط وبناء المستوطنات في الأراضي المحتلة، بما فيها القدس.
476-صدر في 30 حزيران 1980، ويعلن بطلان الإجراءات الإسرائيلية لتغيير طابع القدس.
478-صدر في 29 آب 1980، ويتضمن عدم الاعتراف بالقانون الإسرائيلي بشأن القدس ودعوة الدول إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية من المدينة.
672-صدر في تشرين الأول 1990، ويدين المجزرة التي وقعت داخل ساحات المسجد الأقصى والقدس، ويؤكد موقف مجلس الأمن بأن القدس منطقة محتلة.
1073-صدر في 30 أيلول 1996، ويدعو للتوقف والتراجع فورا عن فتح مدخل لنفق بجوار المسجد الأقصى والذي أسفر افتتاحه عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى بين المدنيين الفلسطينيين.
1322-صدر في تشرين الأول 2000، ويشجب التصرف الاستفزازي المتمثل بدخولأرييل شارون الحرم الشريف وأعمال العنف التي أسفرت عن مصرع ثمانين فلسطينيا.
2334- صدر في 23 كانون الأول 2016، ويؤكد أن إنشاء إسرائيل المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 -بما فيها القدس الشرقية- ليس له أي شرعية قانونية، ويطالبها بوقف فوري لجميع الأنشطة الاستيطانية، وعدم الاعتراف بأي تغيرات في حدود الرابع من حزيران 1967.