طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

الذكرى المئوية الأولى لولادته جمال عبدالناصر القائد الذي أعطى عمره لتحيا الأمة

الرئيس الراحل جمال عبدالناصر

في الخامس عشر من شهر كانون الثاني الجاري حلّت الذكرى المئوية الأولى لولادة الرئيس جمال عبدالناصر، هذا القائد القومي الكبير الذي وهب حياته من أجل أمته.

وبالمناسبة تنشر «التمدن» محوراً عن عبدالناصر يتضمن:

– رواية الكاتب محمد حسنين هيكل عن الساعات التي سبقت وفاته.

– سيرته الذاتية.

– مقالة للدكتور زياد الرافعي بعنوان:«كم نفتقدك يا جمال يا موحد الأمة ومحقق العزة والكراامة».

سيرة قائد

– في 15/1/1918، وفي مدينة الإسكندرية، ولد الابن البكر لعامل البريد عبدالناصر حسين، وهو من قرية «بني مر» في محافظة أسيوط، وأسماه «جمال».

– وبعد عدة أشهر من ولادته إندلعت ثورة الشعب المصري بوجه الاستعمار البريطاني.

– كانت حياة جمال عبدالناصر حافلة بالقلق والعذاب، منذ ولادته، حيث كانت أسرته تنتقل من مكان إلى آخر بحكم عمل والده كساعٍ في مصلحة البريد.

– وبقي يتنقل من مدرسة إلى أخرى حتى نال شهادة الثانوية العامة سنة 1936.

– وبعدها إلتحق بالكلية الحربية في آذار 1937.

وتخرج برتبة ملازم ثاني سنة 1938.

– بدأ اهتمامه بمشاكل الوطن وبالسياسة مبكراً، فقد كان بالرغم من صغر سنه في حينه، على رأس تظاهرة طلابية سنة 1930 في «ميدان المنشية»، حيث إنهال عليهم الرصاص فسقط عدد من الشهداء والجرحى من المتظاهرين.

– وعام 1935 قاد تظاهرة طلابية فأصيب بجبهته بضربة هراوة بقيت آثارها بارزة طوال عمره.

– وصدر قرارا بفصله من المدرسة إلاّ ان تضامن رفاقه أجبر إدارة المدرسة على إلغاء قرار فصله.

– في أيار 1948 أُلحق بـ «كتيبة المشاة السادسة» في فلسطين.

– وهي أول كتيبة في الجيش المصري تدخل حرب فلسطين يوم 15 أيار 1948، وقد أصيب في صدره، وقبل إنتهاء فترة العلاج والاستجمام عاد إلى أرض المعركة.

مبادىء الثورة

– أسس تنظيم «الضباط الأحرار» الذي قام بالثورة على النظام الملكي في 23 تموز 1952 مستنداً إلى المبادىء الستة التالية:

– القضاء على الاستعمار وأعوانه الخونة من المصريين،

– القضاء على الإقطاع،

– القضاء على الاحتكار وسيطرة رأس المال على الحكم،

– إقامة عدالة اجتماعية،

– إقامة حياة ديمقراطية سليمة،

–  إقامة جيش وطني قوي.

من الإنجازات

وقد حققت الثورة المصرية إنجازات عديدة، منها:

مصرياً

– إسقاط النظام الملكي،

– جلاء الاستعمار البريطاني،

– أعاد مصر وجماهيرها إلى أمتها وقوميتها العربية،

– الإصلاح الزراعي،

– كسر إحتكار السلاح الذي كان يفرضه الاستعمار الغربي،

– تأميم قناة السويس،

– التصدي للعدوان الثلاثي،

عربياً

– مقاومة الأحلاف التي راح يفرضها الاستعمار على دول الوطن العربي،

– مساعدة الثورة الجزائرية،

– الوحدة مع سوريا،

– الوقوف إلى جانب ثورة الشعب اللبناني سنة 1958،

– مساندة الثورة العراقية 1958،

– دعم حركات التحرير في إمارات الخليج العربي وجنوب اليمن.

حتى تم طرد الإنكليزي المحتل والتحرر من إستعماره.

دولياً

إقامة منظمة عالمية جديدة بعنوان: «دول عدم الإنحياز» التي عقدت أول مؤتمر لها في «باندونغ» في أندونيسيا سنة 1955.

تحديد العدو

ترك جمال عبدالناصر مبادىء ومناهج عمل وطنية وقومية وعالمية في قطاعات السياسة والاجتماع والاقتصاد والثقافة، لا سيما في مجالات:

– تحديد القوى المعادية لمصر وأمتها  العربية: «إن عدوي وعدو أمتي هو: الاستعمار، الصهيونية، والرجعية العربية».

– تحديد أسس الصراع التناقضي مع «إسرائيل» وصولاً إلى إستعادة فلسطين كاملة:

– لا صلح،

– لا مفاوضات،

– لا إعتراف.

– «ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلاّ بالقوة».

– المقاومة الفلسطينية الشعبية المسلحة وجدت لتبقى وستبقى».

– التصدي للتخلف الاجتماعي وتحقيق العدالة الاجتماعية.

أعطتني أمتي ما لم أحلم به وليس عندي ما أعطيها غير كل قطرة من دمي

يقول عبدالناصر:

«لقد أعطيتُ هذه الثورة العربية عمري وسيبقى لهذه الثورة عمري، ولسوف أبقى هنا، ما أراد الله لي البقاء،

أقاتل بجهدي كله من أجل مطالب الأمة العربية،

وأعطي حياتي كلها لحق الجماهير في الحياة.

لم تكن عندي أحلام في مجد شخصي فلقد أعطتني أمتي هذه من المحبة والتقدير والتأييد ما لم يكن يخطر ببالي في وقت من الأوقات،

وليس عندي ما أعطيها غير كل قطرة من دمي».

ورحل…

في 28 أيلول 1970 رحل الرئيس جمال عبدالناصر بُعيد قمة عربية إستثنائية عُقدت لوضع حد للقتال بين الجيش الأردني وفصائل «منظمة التحرير الفلسطينية».

بمشاركة قيادات عالمية بل قامات لم يرَ العالم بعدها وحتى الآن ليس ما يشابهها بل من هو دون ذلك بكثير بإستثناء بعض القيادات التي وقفت وجابهت وناضلت في وجه الغطرسة الصهيونية – الإنكليزية – الأميركية – الشعوبية التي تُعلن غير ما تُبطن.

من هم القادة المشاركون؟

القيادات التي أتت جميعها إلى القاهرة للتشاور مع الرئيس عبدالناصر (كان عمره يومها 37 سنة) ولوضع أسس ومبادىء إنشاء ««مؤتمر دول عدم الإنحياز »هي:

– رئيس جمهورية أندونيسيا – رئيس المؤتمر أحمد سوكارنو.

– رئيس وزراء الهند «جواهر لال نهرو».

– رئيس وزراء «جمهورية الصين الشعبية» «شو آن لاي».

– رئيس «جمهورية يوغسلافيا» المارشال «يوستيب بروز تيتو».

– وقائد تحرير «غانا» من الإستعمار البريطاني «كوامي نكروما» الذي أصبح بعد خمس سنوات رئيساً لـ «جمهورية غانا».

– وقيادات حرة في دول عدة لم نعد نذكر أسماءها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.