طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

هيكل: السادات دسّ له السُمُّ في القهوة… لا أصدق ولكن هذا ما جرى أمامي؟!

يميناً، السادات: المتهم بدس السم في قهوة عبد الناصر… الكاتب والاعلامي محمد حسنين هيكل

الكاتب الإعلامي الكبير محمد حسنين هيكل روى في مقابلة مع «تلفزيون الجزيرة» ما رآه قبل ساعات قليلة من وفاة الرئيس جمال عبدالناصر:«كان الملوك والرؤساء والأمراء العرب مجتمعين يوم 26 أيلول سنة 1970 في «مؤتمر قمة طارىء» في «الجامعة العربية» في «القاهرة» لمحاولة إيجاد حل للمعارك بين الجيش الأردني والمقاومة الفلسطينية». «كان الرئيس عبدالناصر يسعى للتهدئة بين الملك حسين والرئيس ياسر عرفات الذي أبدى تشدداً، وقد لاحظ عبدالناصر أن الكلمات التي تُلقى تظهر نوايا غير سليمة مما تسبب له بالغضب الشديد».

 وقال الأستاذ محمد حسنين هيكل:

«غادر الرئيس عبدالناصر قاعة الإجتماعات ولحقه نائبه أنور السادات ورئيس «منظمة التحرير الفلسطينية» ياسر عرفات وأنا وتوجهنا مع عبدالناصر إلى جناحه في الطابق الثامن في «فندق هيلتون»… حيث أستؤنف الحوار بين الرئيس عبدالناصر وعرفات الذي أدى بكلامه إلى إثارة عبدالناصر الذي صرخ ثائراً: «إذن ها إنزل إلى المؤتمر وقلّهم أنا ما ليش دعوة إعملوا زي ما إنتم عايزين»…  قال هذا وثورة غضبه في تصاعد، وهنا تدخل نائب الرئيس أنور السادات وقال له: «لا… لا يا ريس أن حاعملك فنجان قهوة بإيدي… ».

وتوجه إلى «الكونتوار» وقال – السادات – للنادل:

«… روح يا محمد… أنا حاعمل القهوة للريس».وتابع هيكل: «وأعد السادات فنجان القهوة وقدمه للرئيس عبدالناصر الذي شربه من يد نائبه أنور السادات».

تابع هيكل: «… يقولون أنه دس له السُم في فنجان القهوة أنا لا أصدق… ولكن هذا ما جرى أمامي». وفعلاً وبعد شربه قهوة السادات بأقل من ساعتين شعر الرئيس عبدالناصر بتوعك شديد… وذهب إلى المطار ليودع أمير الكويت وليعود إلى بيته ويودع الحياة…

وتوالت المؤامرات بعد عبدالناصر على الأمة وجاء من فرقها، بعث روح المذهبية فيها، وقامت الحرب الأهلية في لبنان، وتوالت المصائب مع حكاّم أتقنوا صنعها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.