طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

أهمية القدس عند المسلمين

ارتبط المسلمون بالقدس ارتباطًا وثيقًا وعقائديًا ظاهرًا، وذلك لما لها من المكانة في دينهم، ولحث النبي على الرباط فيها وتذكيره بفضائلها. ومما جعل للقدس هذه المكانة في نفوس المسلمين عدة أمور منها:

1ـ أنها مدينة الإسراء والمعراج، وهذه الذكرى لها حب وارتباط عاطفي شديد في قلوب المسلمين، حيث كانت تسرية عن نبيهم، وفرض فيها عليهم ركن من أركان دينهم وهو الصلاة، ولذا فهي تمثل جزءًا من عقيدة المسلمين.

2ـ أنها أرض الأنبياء، والمسلمون يعتبرون أن ميراث كل الأنبياء هو ميراث لهم؛ لأن نبيهم هو النبي الخاتم، والإسلام حث المسلمين على أن يؤمنوا بهؤلاء الأنبياء السابقين لنبيهم، ولذا فكل مقدس عند أي ديانة أخرى أي خاص بنبي من الأنبياء هو مقدس كذلك عند المسلمين.

3ـ القدس كانت قبلة المسلمين الأولى، والتي كانوا يتوجهون إليها وهم يعبدون ربهم.

4ـ تبشير النبي بأن أرض القدس هي أرض الرباط إلى يوم القيامة فعن معاذ بن جبل قال: «قال رسول الله(صلى الله عليه وسلم): يا معاذ إن الله عز وجل سيفتح عليكم الشام من بعدي من العريش إلى الفرات. رجالهم ونساؤهم وإماؤهم مرابطون إلى يوم القيامة، فمن اختار منكم ساحلاً من سواحل الشام أو بيت المقدس فهو في جهاد إلى يوم القيامة».

وعن أبي إمامة الباهلي قال: «ان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لعدوهم قاهرين لا يضرهم من خالفهم، حتى يأتيهم أمر الله عز وجل وهم كذلك، قالوا يا رسول الله: وأين هم؟ قال بيت المقدس وأكناف بيت المقدس».

5ـ أن بيت المقدس هو أرض المحشر والمنشر، ففي حديث ميمونة بنت سعد مولاة النبي قالت: يا رسول الله أفتنا في بيت المقدس؟ قال أرض المحشر والمنشر.

6ـ القدس عاصمة الخلافة الإسلامية القادمة. عن ابن عساكر عن يونس بن ميسرة بن حابس قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): هذا الأمر (يعني الخلافة) كائن بعدي بالمدينة، ثم بالشام، ثم بالعراق ، ثم بالمدينة ثم ببيت المقدس فإذا كان بيت المقدس فثمة عقر دارها، ولن يخرجها قوم فتعود إليهم أبدً».

ولهذه الأمور فقد ارتبط المسلمون بالمدينة المقدسة أيما ارتباط.

وعن آثار المسلمين هناك 1ـالمسجد الأقصى.

2ـ مسجد قبة الصخرة.

3ـ حائط البراق

4ـ فضلا عن أن كل أرض القدس هي مقدسة عن المسلمين.

5ـ إضافة إلى أن كل آثار الأنبياء قبل النبي محمد هي مقدسة عند المسلمين كما سبق ذكره.

محمد ابو مليح

(مؤسسة القدس الدولية)

الموقع والمساحة

تقع القدس على هضبة ممتدة جنوب السلسلة الجبلية الفلسطينية على ارتفاع 750 مترًا فوق سطح البحر المتوسط، وتبعد عنه 33 ميلاً، وعلى ارتفاع 1150 مترًا فوق سطح البحر الميت وتبعد عنه 15 ميلاً، وتنحصر المدينة بين تلين مستطيلين يسيران متوازيين من الشمال إلى الجنوب.

وقدرت مساحة المدينة سنة 1945 بحوالي 19 كيلو مترًا مربعًا.

وكان العرب يمتلكون منها – قبل  1948- 5،88٪ من المساحة الكلية للمدينة، واليهود 5،11٪ فقط من القدس القديمة، وفي المدينة الجديدة كان للعرب 8.53٪ من المساحة ولليهود 1.26٪ وللحكومة الإنجليزية 9.2٪ ونسبة 1.17٪ طرق وميادين عامة وسكك حديدية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.