كتاب مفتوح لرئيس وأعضاء مجلس بلدية طرابلس خطة كاملة وحل دائم للنفايات في طرابلس

بقلم المهندس الزراعي عبدالغني الأيوبي…
حضرة رئيس وأعضاء مجلس بلدية طرابلس المحترمين
– الموضوع: خطة كاملة وحل دائم للنفايات ولجبل النفايات في مدينة طرابلس.
– المرجع: المهندس الزراعي عبدالغني الأيوبي.
بعدما تفاقمت أزمة النفايات والروائح الكريهة التي تتصاعد منها، كما أصبح مكب النفايات لا يستوعب نفايات جديدة تدخل إليه.
المقترحات
فإنني اقترح خطة كاملة لحل هذه الأزمة من جذورها.
وهذه الخطة تعتمد على الإجراءات التالية:
إلزام الفرز من المصدر مع التوعية
1- إصدار قرار من المجلس البلدي باعتماد فرز النفايات في المصدر أو المنزل ويكون ملزماً لكل مواطن، وتحت طائلة المسؤولية، ترافقه حملات توعية للمواطنين.
أرض 15 ألف متر مربع للمنشآت
2- تأمين قطعة أرض لا تقل مساحتها عن 15000 متر مربع لإقامة المنشآت عليها.
ثلاثة خزانات كل منها سعة 7 آلاف متر مكعب
3- بناء خزانات كبيرة الحجم بسعة 7000 متر مكعب للخزان الواحد، ويتحدد عددها حسب كمية النفايات المنتجة يومياً (ثلاثة خزانات تكفي لمدن الفيحاء).
ظروف لاهوائية لنمو بكتيريا Methan
4- توضع النفايات العضوية المفرزة في المصدر داخل هذه الخزانات، ثم يتم إغلاقها بشكل محكم، للحؤول دون تسرب الهواء إليها. وفي هذه الظروف اللاهوائية، تنمو بكتيريا الميتان Methan وتتكاثر بسرعة.
– حيث تقوم هذه البكتيريا بتحليل المواد العضوية.
– فتتصاعد كمية من الغاز.
– وتتجمع في أعلى الخزان في المكان المخصص لها ان تتجمع فيه.
التخمر اللاهوائي
وتسمى هذه العملية بالتخمر اللاهوائي (Anaerobic).
ثم تُسحب بواسطة مواسير مخصصة لذلك إلى الخارج.
عبوات غاز
وتعبأ في عبوات خاصة بعد تنقيتها (قوارير الغاز العادية للاستهلاك المنزلي).
وقسم يستخدم لتوليد الكهرباء
أما القسم الباقي فنستخدمه في توليد الكهرباء بواسطة التوربينات.
وقسم كسماد
أما القسم المتحلل المترسب في قعر الخزانات فنقوم بتعبئته في أكياس مخصصة لذلك، ونعرضه للبيع إلى المزارعين كسماد عضوي من الدرجة الأولى.
ونكون بهذه الطريقة قد حصلنا على:
– الغاز.
– والكهرباء.
– والسماد العضوي البلدي.
منتج رابح
علماً بأنه لا ينتج عن هذه العملية تصاعد أية روائح كريهة.
وهي طريقة منتجة ورابحة،
وتحل بشكل دائم مشكلة النفايات المتفاقمة.
كما يمكننا إقامة هذا المشروع في أي مكان داخل المدينة أو في محيطها، لأنه لا يتسبب بأية روائح ولا يعترض عليه أي مواطن.
الكلفة للطن 45/50 دولاراً
وكلفة الطن الواحد من النفايات يتراوح بين 45 إلى 50 دولاراً أميركياً – وهذا المشروع يعطي نسبة 18٪ ربحاً.
هذا ما تبين لي بعد الكشف على المعمل الحالي
وبنتيجة الكشف على معمل الفرز والمكب الحالي تبين لي أن مصدر الروائح ناتج عن:
روائح لبقائها أيام محملة
1- عند تفريغ الشاحنات لحمولتها أمام معمل الفرز حيث تبقى فترة معرضة للهواء بانتظار دورها في عملية الفرز.
2- عندما توضع النفايات على ألواح الفرز وتُفرد.
50/60 يوماً للتخمير
3- عند نقل النفايات العضوية بعد فرزها ونشرها في الهنكار الكبير لكي تتخمر هوائياً وخاصة إذا علمنا ان مدة التخمير تستغرق بين الخمسين والستين يوماً، بينما تستغرق المدة في عملية «التخمر اللاهوائي» حوالي 18 يوماً.
مخاطر إنهيارات في المكب
4- قد تحدث بعض الإنهيارات لجوانب المكب وخاصة للجانب المواجه للبحر.
لم أشاهد دخاناً متصاعد
5- عند الكشف على المكب لم أشاهد تصاعد أي نوع من الدخان، مما يدل على أنه لا يوجد عملية احتراق داخلي للنفايات مما يُسبب الروائح.
والروائح ضعيفة
6- ان الروائح الكريهة المتصاعدة من المكب هي ضعيفة جداً، إلاّ أن ادخال بعض النفايات الجديدة إلى المكب نتيجة عدم استيعابها في معمل الفرز يُسبب بعض الروائح.
الحل
– والحل الناجح للتخلص من هذه الروائح هو بالاستغناء عن معمل الفرز بشكل نهائي في حال تم إنجاز الحل الدائم للنفايات عن طريق «التخمر اللاهوائي» والعمل بآلية فرز النفايات في المنازل أو في المصدر.
مطلوب 15 ألف متر مربع من الأرض المجاورة
– المساحة المطلوبة لإقامة هذا المشروع تتطلب 15000 متر مربع يمكن تأمينها من الأرض المحاذية للمكب والتي تبلغ مساحتها 30000 متر مربع والقسم الباقي يمكن إقامة مطمر صحي عليه يستوعب النفايات الناتجة حتى يتم تنفيذ مشروع الحل الدائم للنفايات.
هذا المشروع أفضل من المحارق
– إن هذا المشروع هو أفضل من المحارق لأنها تلوث الجو عن طريق انتشار الغازات والأبخرة والدخان والروائح الكريهة.
وهي عملية دقيقة جداً وتتطلب عناية فائقة ومكلفة جداً.
– أما بالنسبة للمطامر الصحية فهي محدودة العمر وتسبب انتشار نسبة معينة من الروائح والغازات.
لتحويل المكب الحالي إلى غابة خضراء
– أما بشأن تحويل المكب الحالي (جبل النفايات) إلى غابة خضراء منتجة، فيمكن تتبع الخطوات التالية:
حائط دعم
1- بناء حائط دعم من الباطون المسلح يحيط بالجانب المواجه للبحر، حيث يُطلى الجانب الداخلي للحائط بمواد مانعة للتسرب (النشش) والتآكل، لمنع حصول انهيارات أثناء فصل الشتاء، والتي تؤدي إلى تلوث البحر وانتشار الروائح الكريهة.
* طبقة تراب بسماكة 20 سم
2- تغطية أرض المكب بطبقة من التراب بسماكة 20 سم ودحلها وضغطها لمنع تسرب الروائح ولمنع التفاعل الكيميائي مع البيئة.
حفر بعمق مترين
3- عمل حُفر بعمق مترين وعرض متر (2*1) م، وملئها بالتراب.
زراعة نصوب صنوبر
4- زراعة نصوب من الصنوبر الثمري في هذه الحُفر، وهو مقاوم للملوحة (نظراً لهواء البحر المحمل بالأملاح).
ويمكن الاستفادة تجارياً من أشجار الصنوبر التي تعطي ثمراً غالي الثمن. وبعد عدة سنوات سيتحول هذا الجبل إلى منتزه كحديقة عامة.
زرع الجوانب شجر الدلفة
5- زراعة جوانب الجبل بأشجار الدفلة التي تتمتع بالمواصفات التالية:
– تتحمل ملوحة البحر.
– دائمة الخضرة.
– أزهارها جميلة.
– تتغذى جذورها من المواد العضوية المتحللة من النفايات.
والغابة تخفف من إنتقال الرمال والأملاح
6- الغابة المواجهة للبحر، تخفف من انتقال الرمال باتجاه المدينة ومن كمية الأملاح التي تنقلها الرياح البحرية نحو المدينة حيث تؤذي الصحة العامة والأشجار والمزروعات، كما أن هذه الغابة تُعطي منظراً جميلاً وهواء نقياً غير ملوث وبلا روائح.
نأمل من البلدية
– وفي الختام نأمل من بلدية طرابلس اتخاذ الإجراءات المناسبة بهذا الشأن ليصار إلى تنظيم الكشف التخميني للأشغال المطلوبة.
المستشار البيئي لبلدية طرابلس