المرشحة عن المقعد السني في طرابلس ناريمان هلال الجمل: المرأة في المجلس النيابي ليست ديكوراً بل حاجة

تخوض السيدة ناريمان هلال الجمل الانتخابات النيابية في الدائرة الثانية مرشحة عن المقعد السني في طرابلس بالاستناد إلى تجارب عديدة ناجحة في مجالات مختلفة، فهي صاحبة «صالون ناريمان الجمل الثقافي»، وهي رئيسة فرع لبنان في «الاتحاد العربي للمرأة المتخصصة» المنبثق عن «مجلس الوحدة الاقتصادية العربية» التابع لـ «جامعة الدول العربية».
السيدة ناريمان ناشطة إجتماعية منذ حوالي عشرين سنة، أم لثلاثة أبناء، عضو في العديد من الهيئات والجمعيات الاجتماعية والنسائية، تحدثت إلى «التمدن» عن خوضها الانتخابات النيابية فقالت:
«كنت آخر المرشحين للانتخابات، وقد كان البعض يتوقع، سابقاً، ان هدفي من النشاطات التي أقوم بها هو الترشح للانتخابات، وهذا ليس صحيحاً، بل هدفي هو العمل وترك بصمة وإحداث تغيير من أي موقع، سواء من خلال عضويتي في جمعية ما أو عبر صالوني المتواضع، أو حركتي على الأرض، كان هدفي القول: نستطيع فعل شيء بدل الإحباط واليأس والشكوى، أجل أستطيع العمل وإثبات العكس.
إستقبلت عدة شخصيات في «الصالون»، وفي الأشهر الماضية، وبعد الاستماع إلى ضيف «الصالون» كان الحضور يقولون أنهم يتوقعون الإعلان عن ترشيحي للانتخابات، كان هناك حديث متكرر حول الموضوع، ترددت كثيراً خاصة بوجود قانون جديد يثير مخاوف المجربين في هذا المجال، وقد طرح غالبية الأقطاب السياسية عليّ مسألة الترشح، لذلك ترشحت نظراً لوجود حاجة للتغيير والحاجة للمرأة كي تأخذ دورها، كما سمعت من يقولون أنني عنصر نسائي فاعل ولست ديكوراً».
وعن «صالون ناريمان الثقافي» قالت: «بعد تجربتي مع الجمعيات لمست اننا نقوم بأشياء بدائية مثل: تقديم مساعدات وأدوية وحملات تلقيح، ونكون جسر عبور بين المانح والمحتاج، هذا ليس تغييراً، ولماذا هذه الفئة المحتاجة من الناس موجودة طالما هناك غنى واكتفاء وتوزيع أموال بإنصاف، لذلك شعرت ان علينا القيام بثورة تبدأ بالفكر، فلست مؤمنة انها تبدأ من الشارع، والدليل الثورات العربية التي لم تستطع فعل شيء كونها ثورات قبلية تفتقر إلى العنوان الرئيسي، بلا انتماء، طرحت على معارفي فكرة إنشاء منتديات ثقافية لكنني لم أجد تجاوباً إلى ان جاءت أحداث طرابلس، حيث كان يطل البعض عبر الإعلام بأحاديث مسيئة لا تشبه المدينة وأهلها، تكرر الأمر على مدى سنوات، فكان قراري افتتاح «صالون ثقافي» لإظهار الوجه الحقيقي لطرابلس التي تضم نخبة من المثقفين والمحبين للآخر. هكذا كانت البداية، وعلى مدار سنة ونصف السنة لم أستضف أي ضيف طرابلسي باستثناء الافتتاح مع صاحبة الصالون الأدبي السيدة فضيلة فتال، إستضفنا ضيوفاً من مختلف المناطق اللبنانية للتعريف بطرابلس وكسر الحواجز النفسية بين المدينة والآخرين، وقد نجحت الفكرة، خاصة ان البيوتات الثقافية إنقرضت إلى حد كبير في العالم العربي».
وعن «الإتحاد العربي للمرأة المتخصصة» قالت:
«الاتحاد منبثق عن «مجلس الوحدة الاقتصادية العربية» ويضم 20 دولة عربية، وهو أكبر إتحاد نسوي عربي، الغرض منه تحريك الدورة الاقتصادية والتشبيك بين البلدان العربية عبر النساء، فالمرأة هي التي تربي وتعلم الأجيال وتتزاور، أي تنسج العلاقات المجتمعية، ومن خلال هذه المسيرة نصل إلى مرحلة بناء السلام، كل ذلك بعيداً عن السياسة والطائفية والمذهبية.
وقد تميز فرع لبنان عن باقي الفروع، بشهادة الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية السفير محمد الربيع، وقد وضع بصمة مميزة. كل فرع يتمتع باستقلالية إدارية ومادية، وفرع لبنان يشتغل على مدار السنة، من ندوات توعية، إلى مسابقات، إلى تمويل مشاريع، ومن هنا جاءت فكرة مسابقة «ربيع المطالعة» في قطّاع التربية والتعليم، ذلك ان الجيل الجديد لم يعد يقرأ، وعلينا تحفيزه على القراءة، توجهنا إلى المدارس الرسمية عبر علاقاتنا الخاصة، فكان أول «ربيع مطالعة» في «جامعة العزم»، والثاني ضمن فعاليات «معرض الكتاب السنوي» والثالث سيكون في 12 نيسان المقبل ضمن فعاليات معرض الكتاب أيضاً (توزيع الجوائز على الفائزين) وبمشاركة «لجنة الأونيسكو»، والذي شاركت فيه حوالي 150 مدرسة رسمية وخاصة، وهذه المرة إخترنا الكتب موضوع المسابقة، بعد ان كان الخيار في المسابقتين الماضيتين مفتوحاً. في مسابقة السنة الحالية إخترنا ثلاثة كتب، واحد لجبران خليل جبران، وثاني عن مدينة القدس وفلسطين، وكتاب لمي زيادة، وتشرف على المسابقة لجنة تحكيم مؤلفة من أساتذة وأكاديميين بمساندة «مجلس الحكماء» وهو الجهاز المساند لـ «الاتحاد العربي للمرأة المتخصصة».
ويساهم في تقديم جوائز المشتركين في «ربيع المطالعة 3»: «بنك البركة»، «مؤسسة سابا زريق»، «لجنة الأونيسكو»».
وختمت السيدة ناريمان الجمل: «أما بالنسبة للبرنامج الانتخابي سوف أعلنه عند إعلان اللوائح».
تجدر الإشارة إلى ان «الاتحاد» و«الصالون» يشاركان في جناحين في «معرض الكتاب الـ 44» الذي تقيمه «الرابطة الثقافية» بين 4 و10 نيسان المقبل.
«حديقة الدمج» في طرابلس
عن «حديقة الدمج» التي تستهدف دمج الأشخاص ذوي الحاجات الخاصة بالمجتمع والمزمع إقامتها في طرابلس من قبل «الاتحاد العربي للمرأة المتخصصة» قالت السيدة ناريمان الجمل: «لدى فرع لبنان (مقره طرابلس – غرفة التجارة) 12 قطاعاً يقدم كل واحد منها أفكار مشاريع، وقد تقدمت رئيسة قطّاع التنمية بمشروع «حديقة الدمج»، وهو واحد من بين عدة مشاريع. أعجبت بهذا المشروع الفريد من نوعه في لبنان والشرق الأوسط، خاصة ان ذوي الحاجات الخاصة فئة مهمشة والبعض يستغلها لدوافع تجارية وليست إنسانية.

عرضنا المشروع على رئيس بلدية طرابلس منذ بداية عهده وقد عرضه على المجلس البلدي وبذلت جهوداً مضنية في متابعة المشروع وشرحه وكانت تلاحقه معنا رئيسة «اللجنة الاجتماعية وذوي الحاجات الخاصة» الأستاذة رشا سنكري، إلى ان حصل على موافقة البلدية منذ عشرين يوماً، وقد خُصصت الأرض في منطقة الضم والفرز، ونحن حالياً بصدد وضع الدراسة المفصلة للمشروع وتأمين التمويل من الجهات المانحة.
الحديقة ستكون مجهزة بكل ما يناسب فئات ذوي الحاجات الخاصة والمسنين والناس العاديين بهدف الدمج بينهم.
وبالمناسبة أتوجه بالشكر سلفاً إلى الجهات المانحة الراغبة بتمويل المشروع الذي يكلف حوالي مليوني دولار أميركي، كما أتمنى مشاركة المتمولين والسياسيين اللبنانيين في تبني المشروع ودعمه. على أمل تعميم هذا المشروع وغيره من مشاريع الاتحاد على باقي المناطق اللبنانية».