طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

سؤال «التمدن» إلى غير المرشحين: د. فوّاز حلاّب… لو كنت نائباً ما مشروعك لخدمة منطقتك ولبنان؟

تتراكم وتتلاحق محنة الشعب اللبناني، فتزداد سوءاً يوماً بعد يوم، مما أدى إلى تدهور وإنهيار في مستوى ونوعية عيش المواطنين، في شتى مناحي الحياة.

من هنا تأتي الحاجة الملحة لمواجهة هذا الواقع، رغم محاولة معظم حكام لبنان، منذ الاستقلال حتى اليوم، التوفيق بين الطائفية والديمقراطية.

بتطبيق الديمقراطية بأهم جوانبها الانتخابات النيابية، ولكن على أساس طائفي.

فلم يفلحوا في بناء الدولة المدنية الحديثة.

سلبية الإنتماء للطوائف لا للوطن؟!

ولعل أول ما ينبغي ملاحظته، وتتبع تداعياته بإحكام، هو التكوين الطائفي البغيض لهذا البلد، الذي أثر في بنيته تأثيراً سلبياً، بحيث:

– نال من تماسك مؤسساته،

– وتكامل هيئاته،

– فتنازعت فئاته على تقسيم المؤسسات،

– وتوزيع السلطات،

– مما انعكس على تعامل المواطنين وتفاعلهم معها.

فتدنى بذلك مستوى الإنتماء الوطني لمصلحة الإنتماء الطائفي.

– فتعددت الانتماءات وتباعدت التصورات وتعارضت الاتجاهات بين شرائح المجتمع السياسي وطبقاته، مما أدى إلى هذه الشرذمة التي نشهدها دون طائل.

فصار المجال واسعاً للتدخل الأجنبي

هذا من جهة، ومن جهة ثانية فإن هذه الثغرة أفسحت المجال واسعاً أمام التدخلات الإقليمية والدولية في الجسم اللبناني بما يخدم أهداف تلك الجهات الخارجية، ويضر بالمصلحة العليا للكيان اللبناني في حدوده الجغرافية المعترف بها دولياً، وفي سلامة مقوماته النوعية التي تميزه عن سائر البلاد فأصبح الإنتماء للطوائف والطائفية ضرورة ووقوداً لتحقيق الآخرين مآربهم وغاياتهم.

من هذه المقدمات، نستخلص انه إذا أردنا بناء دولة فلا بد من ان نعمل على:

إلغاء الطائفية بكل أنواعها على نحو متدرج ومتسلسل فنرفع راية الكفاءة.

وهذا ما يقتضي ضرورة التوافق على إبعاد لبنان عن الصراعات والنزاعات فيلزمنا حينئذ إقرار الحياد الإيجابي، إلاّ مع العدو الصهيوني، للبنان على غرار النظام النمساوي.

بحيث يُسهم لبنان، وهذه الحالة، في تقريب وجهات النظر وتسوية الخلافات العارضة التي لا تمس دوره في محيطه ولا تتناقض مع رسالته كوطن تتلاقى فيه الحضارات وتتكافأ الثقافات وتتجانس التطلعات بين شتى المذاهب.

طرابلس الحبيبة

وطرابلس واقعها السياسي، لا يختلف عن الواقع في لبنان، وذلك بالنظر إلى ان طرابلس جزء لا يتجزأ من هذا البلد، وإن كان هناك من اختلاف، فهو بأسلوب التعاطي ضمن نطاق المدينة، التي تحتاج إلى:

تعاون وزرائها،

ونوابها،

على أساس بناء منهج عمل ينسجم مع متطلبات هذه المدينة المنورة الحبيبة بمختلف الميادين.

فيتكون نتيجة لهذه الانتخابات فريق عمل يدرس كل المشاكل التي تعاني منها والتي تئن من:

– إهمال السلطة المركزية لمرافقها الحيوية.

– ولبنيتها التحتية.

رافعين الصوت من أجل ان تسترد هذه المدينة رونقها من الرخاء والسخاء والعلم والمعرفة.

ويعود المهاجرون إليها ليزودوها بما إستطاعوا تحصيله من طاقات.

وتحقيق قوانين المعرفة في مختلف تفاصيل حياتنا اليومية.

فنتجنب بذلك الفوضى التي نعيشها.

ونستطيع عندها استرداد طرابلس مدينة العلم والعلماء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.