طرابلس لبنان - سياسية مستقلة

«التخوين» الوجه القبيح لمعارك 2018 الانتخابية

ما السبب الذي يجعل «حزب الله» و«تيار المستقبل» يقومان بتخوين أي صوت مختلف في «بيئتيهما»، فالشيعي الذي لا يخضع بالكامل لـ «حزب الله» ولا يكون تابعاً له، ممنوعٌ عليه أي حضور سياسي، وتُستعمل ضده كل أساليب الضغط وتشويه السمعة والتهويل والترهيب، ويبدو أن السني الذي لا يكون مستتبعاً بالكامل لـ «تيار المستقبل»، عليه أن يلقى أيضاً نفس المصير.

ما حصل في الأسابيع القليلة الماضية، وخاصة بعد إعلان اللوائح، كان معيباً حقاً، وفي هذه الصفحة من «التمدن» ننشر بعضاً من الإسفاف الذي حفل به الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، إذ بات التخوين عند البعض سهلاً جدا، ويمكن استخدامه في أي وقت، مع أي كان، لتحقيق أهداف معظمها صغيرة ومبتذلة وشخصية. وبات توزيع الاتهامات بقتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري يمنة ويسرة أمراً مستحباً عند بعض المرشحين أو رعاتهم، وهو بلا شك أمر مستحب أيضاً عند المرتكبين الحقيقيين لهذه الجريمة.

قبل عدة أسابيع اتهم الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله اللائحة التي تنافس لائحته في بعلبك-الهرمل بأنها من «حلفاء النصرة وداعش»، وقال إنه لن يسمح «للذين يقتاتون على  موائد السفارات أن يمثلوا هذه المنطقة».

كذلك، قبل حوالي عشرة أيام، قال الرئيس سعد الحريري في عكار «إن بشار يعمل على خط تشكيل اللوائح وحزب الله يتولى هذه المهمة، ولن نسمح للوصاية ان تمد يدها من جديد إلى عكار وطرابلس والشمال»، وفي طرابلس قال الحريري: «يبدو ان الشباب حنّوا لزمن الوصاية، وحنّوا لزمن تسليم قرار طرابلس والشمال لجماعات الممانعة. دعوهم يعرفون جيداً، من هم في لوائح بشار والحزب: زمن الاستيلاء على قرار الشمال لن يعود».

لا داعي للدخول في تفاصيل تتعلق بالعديد من مرشحي «تيار المستقبل» في معظم اللوائح في لبنان، ولا داعي للتطرق إلى الارتباطات (السابقة وربما الحالية) السياسية والمالية (الشرعية وغير الشرعية)، لبعض الذين «تابوا» والتحقوا بلوائح التيار.

لن ندخل في التفاصيل، كي لا نرتكب الأخطاء نفسها التي يرتكبها «حزب الله» و«المستقبل»، علماً ان خطأ الإتهام بالخيانة والقتل لا يمكن أن يُقاس بـ «خطأ» نشر السيرة الذاتية لمرشح «تائب» من هنا أو مرشح«تائب» من هناك.

لكن، في النهاية، من الضروري القول لـ «الحزبين» ما قاله ناشط من صور لـ «حزب الله»:

«تواضعوا قليلاً لأن هذا البلد ليس لكم وحدكم».

 

أحمد الحريري: لا تنتخبوا القتلة (في هذه الدائرة)

 

قال الأمين العام لـ «تيار المستقبل» أحمد الحريري: «ان الوقح الحاقد القاتل للرئيس الشهيد رفيق الحريري، يحاول ان يقونن قتله وان يضع على لوائحه متهمين بقتله في شكل فاضح، لذا نقول له من اقليم الخروب، من الجبل الأشم من جبل المصالحة، ان قتلة رفيق الحريري لا يمرون من هنا، ولا يتسللون».

وهاجم الحريري اللائحة المنافسة في الشوف – عاليه قائلاً إن  «مشروعها هو اعادة الوصاية الى بلدنا، حتى وصلت بهم الوقاحة الى حد ترشيح متهم باغتيال الرئيس الحريري على لائحتهم».

الغريب في كلام الحريري هو انه يقوم في هذا المهرجان بتخوين اللائحة المنافسة للائحة التقدمي – المستقبل – القوات، وهي لائحة «التيار الوطني الحر» وطلال ارسلان، ويقوم باتهام اصحابها بـ «الوقاحة وقوننة القتل والعمل على إعادة الوصاية» ، فيما «المستقبل» متحالف مع هذين «الحاقدين» في دائرة الجنوب الثالثة (النبطية- بنت جبيل- مرجعيون- حاصبيا) التي من المتوقع ان ينجح فيها مرشح «المستقبل» عماد الخطيب على حساب  النائب قاسم هاشم.

وللتذكير فقط، فإن «المستقبل» متحالف ايضاً مع «التيار الوطني الحر» (الحليف الاساسي لـ «حزب الله»، الحزب الذي ينتمي اليه المتهمون الحقيقيون باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري)، في الدوائر التالية:  بيروت الأولى، في الشمال الثالثة اي بشري – الكورة البترون زغرتا، النبطية- في بنت جبيل- مرجعيون- حاصبيا، وفي زحلة.

 

البكاسيني يوزع «الاصفار»

 

في احد اللقاءات الانتخابية، قال مرشح «تيار المستقبل» عن المقعد الماروني في طرابلس جورج بكاسيني: «قالوا ان تيار رفيق الحريري لا يمثل طرابلس، وان قرار لائحة «المستقبل» من خارج طرابلس. من ادعى ذلك هي اللائحة التي شكلت في دمشق وقرارها في الشام وليس في طرابلس. فمن شكلوا لائحتهم في قصر المهاجرين «ما بيطلعلن» الادعاء انكم لا تمثلون قرار المدينة، لان قرار المستقبل هو قرار اهل طرابلس. لائحة النظام السوري ستنال صفرا في الشمال، ولائحة حزب الله ستنال صفرا مكعبا في الشمال، ولائحة قلة الوفاء هي اساسا «صفر عالشمال». كانوا صفرا وما زالوا صفرا وفي 6  ايار ستكون نتيجتهم صفراً».

 

«حزب الله» والتخوين: قصة قديمة

 

في 15 آذار الماضي، قال الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله إن «من يشنون الهجمات على لائحة «الأمل والوفاء» في دائرة بعلبك- الهرمل هم حلفاء داعش والنصرة»، وذلك خلال لقاء داخلي تحدث فيه مع محازبي منطقة بعلبك- الهرمل عبر الشاشة. وأضاف «لن أسمح ولن نسمح أن يمثل حلفاء النصرة وداعش أهالي بعلبك- الهرمل. وأهالي بعلبك- الهرمل لن يسمحوا لمن سلّح النصرة وداعش أن يمثلوا المنطقة».

وسأل: «السؤال الصحيح ليس ماذا قدم حزب الله للمنطقة، بل السؤال الصحيح هو ماذا قدم هؤلاء المرشحون في اللوائح الأخرى من الذين يقتاتون على موائد السفارات للمنطقة؟».

في المقابل، كتب ابن صور، الناشط السياسي علي عيد ما يلي:

«اثناء مقابلة للنائب حسن فضل الله مع الاعلامي جورج صليبي يرد على سؤال: «تقولون انكم ستحاربون الفساد وانتم متحالفون معه، كيف ذلك؟

يجيب فضل الله: «نحن لا نشهِّر بالمتهمين بالفساد ولا حتى بالمتعاملين».

حلو الجواب ..

بس فيك يا سعادة النائب تخبرنا عن اتهام السنيورة بـ 11 مليار؟

فيك تخبرنا عن اتهام اكرم شهيب بالعمالة؟

فيك تخبرنا عن اتهام عقاب صقر بالارهاب؟

فيك تخبرنا عن اتهام اشرف ريفي بالداعشية؟

فيك تخبرنا عن اتهام احمد الاسعد بالخيانة ومواجهة المقاومة؟

فيك تخبرني مين اتهم اهل بعلبك بالداعشية والتكفير والارهاب والعمالة لمجرد التفكير بلائحة انتخابية منافسة؟

فيك تخبرنا عن اتهام كل من يترشح ضد لوائحكم بأنه خائن ومن اتباع السفارات وشيعة السفارات ؟

فيك تخبرنا يا سعادة النائب اذا في شي شغلة وحدة ما اتهمتوا حدا فيها بالخيانة والعمالة وشيعة السفارة لمجرد انه يوجه لكم الانتقاد؟

كفى تمثيلاً على الناس..

تواضعوا قليلاً لأن هذا البلد ليس لكم وحدكم

تحالفاتكم تدل على هويتكم، قل لي من تعاشر أقل لك من أنت».

 

جان عبيد: ظُلِمت أكثر من مرّة ولن أقبل أن أكون ظالماً

 

صدر عن الوزير السابق جان عبيد المرشّح عن المقعد الماروني في طرابلس البيان التالي : أتمنّى على جميع المُحبّين والمؤيّدين في هذه المعركة الإنتخابية أن يعطوا المثل الصالح في التعبير عن مودّتهم لي واحترامهم لقواعد المنافسة وعدم التعرّض ولا التهجّم على أيّ منافس وخاصة على الأستاذ جورج بكاسيني، لأنه رغم المعركة العابرة سيظلّ صديقاً لي بعد الإنتخابات، فأنا ظُلِمت أكثر من مرّة ولن أقبل أن أكون ظالماً. وأرجو أن يتأكّدوا أن أي هجوم أو تهجُّم على أي منافس في الجولة الانتخابية هو هجوم عليّ أنا شخصيّاً وهو مُدان ومُستنكَر من قِبَلي قبل أن يكون مُداناً ومُستنكَراً ممّن يستهدفه التهجّم.

وأكرّر أني لا أقبل إطلاقاً ان لا أحترم أي منافس من أينما كان وأيّاً كان لأني أحترم نفسي كاحترامي لمن ينافسني.

والمرشّحون كلهم فيهم خير وبركة والناس ستفصل وتقرّر بكل احترام أَيّهم يمكن أن يكون الأقدر والأفضل في خدمتهم.

أجدِّد وأشدِّد على طلبي بإلحاح وأي سلوك آخر هو ضدّي ومرفوض من قِبلي قبل أن يكون مرفوضاً من قِبل من يستهدفهم التهجّم.

 

خلدون الشريف: حملات تُعدّ في الغرف السوداء

غايتها التخوين والتهشيم والإفتراء والتجريح

 

أصدر الدكتور خلدون الشريف بياناً، جاء فيه:

«قبل ثلاثين يومًا من الإنتخابات، أتوجه الى أهلنا في طرابلس و الشمال و انا العارف انهم بأغلبهم يكرهون التجريح الشخصي، وحملات التخوين وتناول الأعراض:

 يتردد على مسامعنا أن حملات سيتم إطلاقها قبل أسبوعين من فتح صناديق الإقتراع، غايتها التهشيم والإفتراء والتجريح.

 لمن يُعدّ هذه الحملات في الغرف السوداء، نعرفكم، وصلتنا توجيهاتكم ومحاولات الرشى الرخيصة لأقلام أبت أن تستجيب لكم.

طرابلس تزدري هذا الأسلوب، فهي تعرف ابناءها واحدًا واحدًا، «البلد صغيرة وكل الناس بتعرف بعضها»، و نحن، مع الرئيس نجيب ميقاتي، لن ننجرّ الى الدرك الأسفل وسنحفظ خطوط التواصل مع كل أبناء المدينة ومع اللبنانيين على مساحة الوطن.

شهر و يذوب الثلج و تذهب الوعود لتبدأ الجلجلة في التصدي لمشاكل البلد الكبرى منها والصغرى. الناس تعرف بالضبط من وقف وسيقف معها بعد الإنتخابات الى أي فريق انتموى. الناس تريد الإقتراع لمن يمتلك الحلم والإرادة على تنفيذه، الناس تريد الإقتراع لمن شرع ابوابه و قلبه لهم. الناس يعرفون من يحبهم بعمق و صدق ولو دون أن يصرح وسيقترعون له حتى لو خجل أن يطلب منهم ذلك تعففًا وترفعًا.

لنكن جميعًا على قدر المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقنا.

والله من وراء القصد. موعدنا الصبح أليس الصبح بقريب».

 

قصة «محمد نديم»  و«المكتب السياسي»

 

قبل حوالي الاسبوعين، انطلقت حملة عنيفة، تستهدف المرشح عن المقعد السني في طرابلس على «لائحة العزم»، محمد نديم الجسر، عبر التجريح الشخصي والاهانات والتشويه. هذه الحملة استدعت وقتها رداً من قبل «محمد نديم» جاء فيه: «كل المرشحين في سائر اللوائح في دائرتنا، طرابلس-المنية-الضنية، أخوة لنا وأبناء منبت واحد، نستوي وإياهم في محبة وطننا، و نتنافس كي نحظى بشرف تمثيل مواطنينا. التجريح الشخصي ليس من شيم الكرام أهل الفضل. من أستساغ مدح نفسه و الإطناب، فهذا شأنه. وللناس الحكم على المسلك. أما ان يسوِّق نفسه عن طريق النيل من كرامات الآخرين و تشويه سمعتهم او الإفتراء عليهم أو السخرية منهم ، فهذا سيرتد بأكبر خسارة عليه».

مهرجان باب الرمل

بالطبع لم تتوقف الحملة على محمد نديم الجسر، بل ازدادت اشتعالاً بعد  مهرجان «العزم» في باب الرمل، والذي فيه القى كلمة قال فيها: «أرجو أن تسمحوا لي، في بداية كلمتي المقتضبة هذه، أن أعلن تأييدي الكامل للرئيس سعد الحريري في خطابه الذي وجهه اليوم إلى أهل بيروت، عندما ناشدهم أن لا يتركوا أحداً يسيطر على قرار مدينتهم. لذلك نقول للرئيس الحريري أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، دعوا لنا إذن قرار طرابلس، لا تصادروه ولا تستملكوه؟ أريد من كل واحد منكم أن يتساءل بينه وبين نفسه، ما سر هذه الحملة الشعواء على الرئيس ميقاتي ولائحة العزم؟ لماذا هذا الكمّ من التخوين والتجريح والتزوير؟ ألأننا نشبهكم؟ ألأننا من صميم هذه المدينة ومن نسيج دروبها وأزقتها وتكاياها وزواياها؟

وخاطب الرئيس ميقاتي بالقول: «يا دولة الرئيس الحبيب المحب لمدينته نقول لك: «إصبر وما صبرك إلا بالله، ولا تحزن عليهم ولا تكُ في ضَيقٍ مما يمكرون. إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون»».

«المكتب السياسي»

الرد على المرشح محمد الجسر جاء من أحد أعضاء المكتب السياسي في «تيار المستقبل»، وقد ورد فيه ما يلي: «خرج من عتمته أخيرا أحد صبيان النظام السوري المجرم ليترشح على لائحة بشار الأسد في طرابلس وهذا أمر طبيعي وليس مستغرباً وليس بالصدفة. خرج أمس في لقاءاته الانتخابية ليتهجم ويصبّ حمم حقده على الرئيس الحريري ليسترضي رئيس لائحته شريك النظام السوري متلطيا ومستشهدا بأحاديث الرسول وكلمات القرآن الكريم ليظن الناس انه تقي ومتعفف، لكن كل أهل طرابلس تعرف وجهه الحقيقي، وهو طلب جهرا وعلانية من الرئيس الحريري أن يترك قرار طرابلس لبشار الأسد.

أيها الحاقد على الرئيس الشهيد رفيق الحريري ألم يكفك اغتياله بأبشع الجرائم. أيها الحاقد أتحلم بإغتيال جديد لنجل الشهيد رفيق الحريري أنت وشريكك في الانتخابات المدعومون من كل أعداء النسيج الطرابلسي. لا والف لا. طرابلس عصية على أمثالكم ولن تكون أنت جسراً لبشار الأسد للهيمنة عليها سيبقى «جسرها» متصلا بنهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري وبزعيمها القائد سعد الحريري. لن نسمح لأمثالك أن يمثل طرابلس. اليوم جئتم لترفعوا صوتكم أيها البوم لتتهجموا على من يمثلنا، سنرد عليكم بأصواتنا الهادرة في صناديق الاقتراع. نعم نحن نملك الصوت والقرار ونعلم أنكم تملكون السلاح غير الشرعي والمال النظيف وتؤمنون بلغة القتل والدماء لن ترهبونا سيبقى صوت الحق صوت طرابلس يعلو على صوت سلاحكم».

«دعوة واضحة للقتل»

بعد ذلك أصدر محمد الجسر بياناً جاء فيه:

«إن اللجوء الى التخوين في هذا الشكل السافر و الإصرار على الإتهام بصورة متكررة، ما هو إلا دعوة صريحة وواضحة للقتل والإغتيال. نحن نتوجه الى الرأي العام الكريم، في لبنان عموما و في دائرة الشمال الثانية على وجه التحديد، ونقول له: «إن صدقتم هذه الإفتراءات ، فنرجو منكم أن لا تنتخبوننا، وإن تبين لكم حجم الفرية و التزوير، فردوا عليهم في الصناديق ردا كاسحاً. إنني أضع كل ما وجه الى لائحة «العزم» و الى الرئيس الميقاتي و إلي شخصياً برسم سعادة النائب العام التمييزي و النيابة العامة الإستئنافية في الشمال، طالباً إعتبار ذلك بمثابة إخبار علني مؤكد. انني أقبل رأس كل المحبين راجياً منهم ان لايردوا إطلاقا على هذا المستوى الهابط من التعاطي، وان يحجموا عن اي بادرة يراد جرهم إليها لأفتعال فتنة بين أهل المدينة الواحدة و بين الأهل و الأقارب المتنافسين على خدمة الناس».

Loading...